Primary Links:

الأوراق المفقودة

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : أخر ورقة مفقودة

أتصير الحياة رماد؟
الواقع وهم؟
الإنسان جماد؟
الروح مادة؟
أيصير الواقع أفضل؟
الحلم حقيقة؟
المستقبل قصة؟
الإنسان إنسان؟

عندما نظروا إلى وجهه أبتسم لهم وقال : أعتبرونى العهد الجديد ... لن تندموا
فعلى الفور تركوه وقالوا عليه مجنون

لقد فقد الإنسان السيطرة على نفسه ووضع فى الذاكرة الضائعة له العديد من القيود التى كانت تقيده نتيجة عاداته وتقاليده لا نتيجة أقتناعاته
لذا فتراه يلقى خلف ظهره كل القيم وينقض على اى أنثى فى الشارع لأشباع رغبته

لقد أستنفز الفن كل أمكانياته وكل قدراته وأصبح التجربة هى الحل الوحيد لكن اليس هذا ما حدث فى أخر ثورة على الفنون حول العالم؟
زمازلنا هنا نتبع الصراط المستقيم الذى وصعه من سبقونا

لقد سئمت من المتدينيين الذين يرون أن الله واقف خلفهم ليحاسبهم على كل شىء وليكتب كل ما فعلوه كأنهم مركز هذا الكون
فهم حولى طوال الوقت لمدة أربع أيام ونصف من الأسبوع أجدهم فى كل مكان
مفاجأة الله يقول لكم : أنا زهقت ما تروحوا تشوفوا حالكم بعيد عنى
لقد أنتهت الأوراق المفقودة مخلفة خلفها فترة زمنية لا أفتخر كثيراً أنى قد عشتها
كانت فترة زمنية بغيضة سوف تظل مدى العمر محفورة فى ذاكرتى
من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : لماذا أصبحت غريباً

أنا غريب ... هذا ما أراه فى عيونهم
ما أشعره كلما تحدث أحدهم
ليست اللغة
لكن الكلام الخارج من أفواههم
الأفكار المحلقة حولهم
- بتحب عمر دياب؟
- لأ
- أمال بتسمع مين؟
- عايدة الأيوبى,أحمد منيب
يقاطعنى قبل أن أكمل
- مين دول؟ أول مرة أسمع عنهم مين تانى؟
- بسمع غربى
- اه ... مايكل جاكسون والبوى زون
- لأ بسمع jazz
- جاز؟ ... طيب ربنا معاك
لا أحب أن أرفع من نفسى فوق الأخرين
لكن ضحالة أفكارهم تساعد على غربتى أكثر
وتقيدنى داخل نفسى أكثر
لذا فتتبقى الحقيقة
أنا غريب

لست من هذا البلد
هذا أعلمه ويعلمه أهلى لكنهم يرفضون الأعتراف به ليتجنبوا الكثير من الكلام الذى سوف يؤدى إلى نهايات مسدودة
لذا فقاموا بما يقوم به المستسلم
الإذعان للأمر الواقع وقبول المكان كما هو كأنه فرض عليهم
فى فترة تتبعت تاريخ عائلتى وهو الشىء الوحيد الذى انتمى إليه فعلياً ولم أجد اى مكان أو اى شخصية لها علاقة بهذا البلد
فتسائلت أكثر حتى حصلت على الحقيقة التى لا تسعد - طالما أقتنعت أن الحقيقة دائماً حزينة لذا يخبئها الجميع - فتسائلت مرة أخرى السؤال العظيم
وأنا ذنبى ايه؟
لكن لا إجابة مقنعة
وهذا ما زاد شعورى بالغربة

فى يوم نظرت إلى القاهرة من فوق
لا ملامح تعبر عن حقيقتها من فوق
مجرد أضواء منتشرة بطريقة عشوائية لا ترمز لأى شىء ولا تعبر عن شىء
كنت قد أعتدت منذ فترة طويلة أن أعتبر هذا المكان هو مجرد مرحلة أنتقالية حتى أستطيع الرجوع إلى وطنى الذى لم أعرفه
وحتى يستريح العقل كنت أتفاعل مع الأحداث التى تحدث فى هذا المكان وأحاول التعامل بإيجابية مع واقع هذه الرقعة على أمل أن تصبح مكان أفضل
لكن أصطدامى بالأهل الحقيقيين للمكان
وعلامات الامبالاة على الوجوه تعليقاً على كل ما يحدث من حولهم
أدهشنى أكثر
فحاولت مقارنة واقعى بواقعهم
حتى أصطدمت بحائط ضخم مكتوب عليه
هنا بلاد العجائب لا تندهش لكن عش فقط
فأنسحبت إلى فوق لأشاهد الأضواء المبعثرة
وليزداد شعورى بالغربة

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : الجمعة 18/8/2006

المكان : مقهى بجانب المنزل
الزمان : الجمعة 18/8/2006

مجرد أفكار وكلمات كتبتها قبل رحيلى فى اليوم المذكور

أحب وجودها رغم أنفعلاتها الطفولية فى معظم الأوقات
لا أجد اى موضوع مشترك يصلح أن نتحدث فيه لكن مجرد وجودها يشعرنى أن مازال فى داخلى كائن ما لا يمكن أن يعيش فى هدوء دون التعقيدات والمشاجرات العديدة التى أقوم بها مع كل من أعرفهم

مازلت بعد كل هذه المدة الطويلة - أكثر من عشر سنوات - أدين لجبران - كاتب وشاعر لبنان الأوحد والأعظم بالفضل لما أصبحته الأن ولا يوجد من أدنت له بالفضل طوال مدة طويلة كتلك

لا أعلم إن صدقنى أحد فى المواقف الأتية لكنها تندرج تحت بند حدث بالفعل

حديث بين بعض الشباب من 24 إلى 29 سنة أصحاب مؤهلات عالية تندرج من هندسة - طب - علوم - تجارة - تربية رياضية - خدمة أجتماعية وكلهم يؤيدون فكرة ختان النساء وكل واحد يدافع عن الفكرة بشراسة بالتأكيد كان موقعى وسط كل هؤلاء مثل الزانية التى يريد الجميع رجمها
ما أتسائله كيف فى مثل هذا العصر وهذا التوقيت ورغم كل ما قامت به الدولة وباقى دول العالم من حملات توعية للأشخاص الذين لم ينالوا قسط من التعليم أجد أمامى أشخاص متعلمون يتم حسبانهم من مثقفى البلد يتجادلون حول فوائد الختان وأنه ليس بشيء سيء .... كيف يمكن حدوث هذا؟

موقف أخر
دكتور يبلغ من العمر 29 عاماً
يتعاطى الحشيش
يدمن الجنس
يريد التزوج من أمرأة لديها المواصفات الأتية
مؤمنة
محجبة
لا تستمع إلى الموسيقى
وبالتأكيد ليس لديها اى مغامرات عاطفية سابقة
سئلته : هل تستمع أنت إلى الموسيقى؟
أجابنى : بالتأكيد
فسئلته : ولماذا لا تريدها أن تستمع هى إلى الموسيقى؟
أجاب : لا أريدها منحلة لا وجه للمقارنة بينى وبينها
ملحوظة : يوجد مثل هذا الدكتور الاف والاف فى المحروسة

ما أراه أن الدين ليس مجرد أفيون الشعوب لكن فى مصر تحول إلى علبة كُلاه
كل شخص يحملها فى كيس ويسير ليستنشقها
النتيجة مصر أصبحت مصلحة لأدمان الكُلاه
لست ضد فكرة الدين لكنى ضد ما وصل اليه فى بلدنا المحروسة لقد أصبح وباء لا يمكن السيطرة عليه والكارثة أن المدمن لا يترك الصحيح المعافى من اى أدمان لكنه يدفعه دفعاً للتعاطى والأدمان
وفى الأخر حد يدمن كُلاه؟
أمال ال أسيد أتعمل ليه؟

عبقرية الإنسان هى الإستمرار يسقط لكنه يستمر
يكتئب ويفقد كل ما كان يمتلكه لكنه يقوم ويستمر
فقط من لا يستطيع القيام هو من يموت
لكنى متأكد أنه قبل موته يكون فى طور المقاومة للقيام مرة أخرى ولهذا لم ينقرض الجنس البشرى طوال هذه المدة ومازال يورث غريزة البقاء لأجيال الحديثة
لكن هل يستطيع الأستمرار فى توريثها؟

لم تعد معنوياتى فى هذه الفترة مثلما كانت منذ 4 شهور لقد أستعدت قدرتى على الأستمرار رغم العائق الذى ظهر لى وهو شىء أنا شاكر له فهو جاء فى وقت كنت بأمس الحاجة لأن أقوم وأقول سوف أقاوم و أستمر

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : الجمعة 11/8/2006

المكان : مقهى بجانب المنزل
الزمان : الجمعة 11/8/2006

مجرد أفكار وكلمات كتبتها قبل رحيلى فى اليوم المذكور

أجلس فى هذا المكان مبكراً أراقب الناس القليلة السائرة أمامى
أفكر فى لاشىء لأتسائل هل فقدت أهتمامى بكل شىء؟
أنظر إلى طفل يحمل عيش بلدى سائراً على الطريق فأحسده
أنه صغير ويمكنه التحكم فى مستقبله الذى لم يعشه بعد
لم أشعر من قبل بالخواء مثل هذه الفترة وهو مايزيد أكتئابى
ورغم طقوس الأكتئاب المعروفة والحالة النفسية يتعامل الإنسان مجبراً مع البشر ويستيقظ كل صباح ليحلق ذقنه ينظر إلى أنعكاس وجه ليرى وجه شبح أمامه
لم أعد كما كنت مازلت أستغرب وجهى
أصبح هزيل أصفر وشعر قصير لا يظهر من الضوء
أتذكر فى كل لحظة ما أردت أن افعله فى حياتى لأجد أن الأوضاع الحالية فى كل الدول القريبة تتلاعب بى
مهاترات بين رؤساء يدفع ثمنها شعوب
ينظرون إلى المجموع الكلى للبشر لا للفرد
وهذا لأن الفرد لا قيمة له
لأنه مجرد شخص
- حاجة لالله يا ابنى
أرفع نظرى لأرى سيدة متسولة عجوز تقف أمامى ودون اى رد فعل
- يسهلك يا حجة
وأكمل قهوتى
كم من مرة بكيت على كل هذا
تمر سيارة أتارى ببطء أمامى فأنظر لهم بأستحقار
لا يفعلون شيئاً يذكر
أتذكر مواقف عديدة مرت بى كانوا يجب التدخل فيها لأنقاذ أشخاص ولكنهم كانوا من البشر التى تقف لتشاهد ما يحدث
أراها تهدىء من سرعتها وينظر لى من بجانب السائق
- فيه حاجة؟
أنظر له بأحتقار وأقول
- أنت فيه حاجة؟
فتتوقف على الفور لينزل الى
- بطاقتك
دون أن اقف : مش من حقك أنت انك تسئلنى على البطاقة
- بطاقتك
أخرج له الكارنيه دون أن انتزعه من حافظه النقود لأريه له
ينظر بعجز وقبل أن يرحل
- فيه أسلوب أحسن من كده للكلام
أجيبه
- وماله مش عيب
ترحل السيارة لتبحث عن كائن ضعيف أخر

مازال الطريق أمامى فارغاً الجميع نيام
من سوف يستيقظ فى مثل هذا التوقيت المبكر
أتذكر انى كان يمكن أن أكون من هؤلاء النائمون لكن ...

- أنت فلاح يالا؟
ينظر مختار إلى الصول بكل أشمئزاز ثم بقول له بصوت غليظ
- أنا صعيدى مش فلاح
ينظر له الصول ويقول
- ومالهم الفلاحين يا وله هما اللى بيوكلوا البلد
بأقصى علامات الأستحقار يجيب
- أنا مش فلاح وعمرى ما هبقى فلاح ... وأنا اللى بوكل نفسى ... أنا صعيدى
يقولها بكل حزم متكأ على كل حرف من كلمة صعيدى
ينظر له بغيظ دون أن يعلم بما يجيب ويتركه
وترتسم علامة نصر فى عين مختار

أتذكر ما شهدته أمس لما حدث للبنان من تدمير وتسائلت لما يحدث هذا؟
من كل البلاد العربية لماذا لبنان؟
البلد التى رسمها الله بيده ووضعها فى هذا المكان لتكون بلد أبداعية
لما يحدث هذا؟
جميع من أعرفهم من أشباه الشيوخ الذين يدعون الإيمان كانوا يكرهون هذه البلد لأنها مصدر الخلاعة فى الوطن العربى - رغم عدم أقتناعى أنها دولة عربية لأن الله أبداً لن يرسم دولة عربية - الأن الجميع يريد الجهاد إلى هناك
وعند سؤالهم ... مش مهم البلد المهم أن اليهود يموتوا
أى لا احد يبكى على هذا البلد المقدس
بالتأكيد لا أحد بينهم قد أستمع من قبل إلى صوت فيروز أو قرأ كتاب النبى لجبران أو يعلم اى شىء عن هذه البلد
لكن الأن أصبح هدفهم البلد المقدس لبنان
عشان يقتلوا اليهود
ليذهب العرب واليهود والأخوان إلى الجحيم مع كل هذا النفاق الذى يحدث من حولى
أريد الراحة من كل هذا
لكن الراحة لا تأتى لمن يريدها مثل النقود والأحلام وكل شىء يريده أى شخص

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : الضباب المقدس

من خلال الضباب ترى الواقع أو الحقيقة التى لا يمكن أن يراها سواك
تخترق دخان الضباب
دون الم
لتضع يداك على أول الطريق الصلب
لتسير إلى عالمك الذى لا يعذبك فيه أحد
أو يقتلع منك حياتك فيه
عالم كبير واقعى فى داخلك
أسطورة فى أعينهم
وهم فى عقولهم
لكن لا يعنيك ما يظنونه
لأنك الحقيقة الوحيدة الموجوده على الطريق الذى لم يسر عليه أحد من قبل

من خلال الضباب تتسائل عن كل شىء
ما هى الحقيقة؟
ما هو الوهم؟
لما يحدث لك كل هذا؟
ولما يحدث لغيرك كل هذا؟
لماذا الكون؟
لماذا الله؟
ثم يظهر الإنسان وسط الضباب
ليكون إجابة لكل التساؤلات
الإنسان هو الحل
وهو المشكلة الحقيقية
والوهم الذى نعيش فيه
به كان كل شىء
ومن أجله كان كل شىء
ويبقى الضباب فى الجهة الأخرى
منتظر عبور شخص أخر
ليكشف له حقائق ذاته

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : السلطة

السلطة تغير الإنسان أسرع من الموت ذاته
تحوله إلى إنسان أخر منافق لماضيه
لا أعلم كيف يتعايش مع واقعه الجديد وهو يعاقب غيره مستغلاً سلطته
تحولك وتغيرك
تضعك على رقاب العباد تعطيك شعور مطلق بالقوة
أنت الذى لا يقهر ولا يستطيع أن يقال لك لا
اليوم أنت تعاَقَب وغداً تعاقِب
فهل تعاقب من كان يقوم بما تقوم به والذى كنت تؤمن انه حقك؟
السلطة لمن لا سلطة له
سبب فشل الكثير وسقوط العديد من الأنظمة

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : جنازة إنسان

ثمرات الأرض تظهر كل فترة ملتفه حول نفسها على شكل سهم مغروس فى قلب الأرض
لتظهر من داخلها ما لم يره إنسان من قبل
برد قارص يلتف حول حزامها محول كل شىء إلى ثلج
ليسقط طير السماء متحطماً على المياه المتجمدة
حر قاتل يخرج من شقوق الأرض
لتموت كل الكائنات التى تعيش فى البحار والأنهار
ولتشتعل الأشجار والنباتات من جزورها
تغرب الشمس دون عودة
ويظهر القمر مضيئاً للكل بضوء أزرق حزين منطفىء
أما الإنسان فلا يراه أحد
لأنه يكون نائماً
فلا أحد يستطيع ان يظل واقفاً خلال جنازنه

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : أرق

تقوم فى الليل دون هدف
لا تستطيع النوم
تسير فى الطرقة السوداء إلى الدولاب القديم
تفتح الرف الأول لتسكب بعض من الخمر فى كأس صغير
تسير متمهلاً إلى الشرفة تقف لتنظر قليلاً إلى السماء
سوداء دائماً وأبداً
سواد ملطخ ببعض النجوم والقرص العظيم
لا تعلم لما يشدك شكله أكثر من الشمس
دائماً كنت تعشقه وتجلس لمحادثته
تنتظر شروقه كل ليلة
تنظر إلى الشارع الفارغ
مازال بائع الفاكهة
جالساً نائماً لحراسة عربته
لا أعلم سبب عمله ال 24 ساعة
تحتسى بعض من الكأس
تشعر بالسخونة تسرى فى صدرك ثم أبتسامة لا تلاحظها ترتسم على وجهك
تراقب الشارع الفارغ مرة أخرى
سيارات كثيرة مركونة وهناك سيارتان قد وقفتا صف ثانى
تنظر إلى البناية الضخمة فى أخر الشارع من هناك يمتد سلك حتى العمارة التى بجانبك
تحاول حساب الطريقة التى يمكن بها مد مثل هذا السلك
وعند أكتشاف طريقة سهلة
تكمل باقى كأسك مرة واحدة لتشعر بالسخونة مرة أخرى
نظرة قصيرة إلى القمر لتلتف وتدخل محاولاً النوم

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : النافذة

نافذة ضيقة كان ينظر بها إلى العالم حتى فى يوم أغلقتها البلدية عليه فأصبح محبوساً عن العالم الخارجى لا يدرى أو يسمع اى شىء
صديقه نصحه بأن يتقدم بشكوى إلى البلدية ليفتحوا له النافذة لكنه رفض ليس خوفاً من البلدية وليس عدم أمل فى أن يفشل لكنه رفض لعدم رغبته أن يكتشف احد سر نافذته
هذه النافذة قد ورثها عن ابيه من جده وكان مقتنع أن الحقائق كلها يمكن أن تراها من خلال النافذة
حتى المستقبل يمكن أن تكتشفه من خلال هذه النافذه بمجرد الجلوس والمراقبة وترجمة ما يقال من خلالها
بعد غلق النافذة بفترة ذهب إليه صديقه ليقنعه بالمجىء معه ليسيروا قليلاً فى المدينة وهذا بسبب حالة الحزن التى أصابته بعد حادثة النافذة
لم يرفض طلبه كما لم يتقبله فوراً
نزلا معاً وفيما هما يسيران قابلهم فتى صغير نظر لهم فى دهشة ثم قال لهم : ماذا تفعلان هنا لقد أتنهى عصر المعجزات أخلعوا ما ترتدونه فوق رؤوسكم وأجعلوا الشمس تنظر إلى وجوهكم حتى تروا الحياة كما ينبغى
فقام صاحب النافذة فوراً صارخاً فى الفتى : الحقيقة عندى من خلال النافذة التى أغلقوها لقد كنت أمتلك الحقيقة وهم أنتزعوها منى
فسئله الفتى : لماذا ترتدى هذا البرقع إذن؟
أجابه : حتى لا يرانى الأخرين فيعلموا انى أعرف الحقيقه
نظر له بعد أقتناع وقال : كل إنسان لديه حقيقته التى تسعده وتجعله ينام ليلاً مستريح
حقيقتك لا تعنى أحد سواك أترك نفسك للشمس وسوف تفهم ... هذه هى حقيقتى أنا
وتركهم راحلاً

نظرا إلى بعضهم فى حيرة لم يفهما ما قاله الفتى الصغير لقد أفسد عليهم ما كانوا يريدون أن يفعلوه
أكملا سيرهم وهم يفكرون فيما قيل حتى قابلا قتاة واقفة على الرصيف فما أن أقتربا حتى قالت : أنا أعرفك أنت من تجلس طوال الوقت أمام النافذة الصغيرة فى المبنى القديم بجانب القصر المهحور ... اليس كذلك؟
- نعم أنا أعرفك لقد رأيتك كثيراً انت الفتاة التى تعطى كل يوم الخبز للمتسول أمام القصر لقد عرفت عنك الطيبة أنت ملاك رحيم وُجد على الأرض من أجل المساكين
لقد أستنتجت انك تعملين طبيبة اليس كذلك؟
-لا ... أنا لست بطبيبة
-إذاً ما عملك؟
-أنا امنح الحقيقة المستورة للرجال المحرومين من الخيال مقابل المال ... يمكن أعتبارى طبيبة للخيال المحروم و المريض
-كيف هذا؟ أنت طبيبة وتمنحى الخبز للمتسولين لا يمكن أن تعملى فى هذه المهنة
-لما لا؟هل معنى عملى هذا انى لست إنسانة ولا أشعر بمن هم حولى بالعكس لا أحد يعلم حقيقتى أو حقيقة من هم مثلى أنتم بشر تتعاملون بالمظاهر فقط أما ما فى
الداخل فلا تفعلون به شيئاً لأنه ليس له قيمة فى عيونكم المغطاه كعادة الجميع تخفون أبصاركم عن الحقيقة المجردة ولا تهتموا سوى بالقشور التى تتساقط مع هطول الأمطار ... أرحل من هنا أنت مثلهم لقد أعتقدتك مختلفاً
وللوقت رحلت الفتاة
نظر صاحب النافذة لصديقه وقال: لقد تغيرت حياتى مرتين مرة عندما ورثت النافذة ومرة عندما سُرقت منى قبل أن تسرق كان لدى الحقيقة كاملة أما بعد سرقتها فأصبح لدى الحقيقة التى لن يعرفها أحد سوف أذهب الأن لأنظر فى حياتى
وأنتزع هذا البرقع الذى يرتديه ورحل مسرعاً
بعد فترة زاره صديقه فوجد أنه قد غير الوان الحجرة وأستطاع أن يفتح النافذة مرة أخرى وفوقها كتب لوحة :
هنا ترقد حقيقة عمر لم أعيشه وخارجها حقيقة حياة أحاول أن اكونها
كل إنسان حر فى معتقداته وموقفه
كل إنسان بأختياراته يحدد كيانه وماسوف يكونه
يحدد مستقبل لا يعرفه ويرسم تاريخ لم يعشه بعد
يتحمله حتى نهاية الزمن قد يندم عليه لكن فى قرارة نفسه يعلم أنه فد تم بأرادته دون إجبار وهذا ما يعزيه حتى نهاية ساعته
أما من كان يوماً من الذين لا دخل لهم
فى حياتهم أو تكوينها
فهم على النقيض يلعنوا كل ما ليس له صله بما يحدث لهم ... قدر ... حظ ... مصير ... وبعضهم من المؤمنين يلقون أمرهم للخالق

معتبرين أن كل هذا مكتوب من قبل ميلادهم وأن ما يحدث سوف يحدث حتى إن قاموا هم بتغييره وهى كلها أراء لا يمكن نفيها أو تصديقها
لكن ما أراه ببساطة هو : ما المتعة فى مشاهدة فيلم تعلم بدايته ونهايته وكل الأحداث الدقيقة التى سوف تحدث فيه
ومن جانب أخر أنا أرفض أن أكون غير إنسان حر

وحر هنا تعنى الحرية التامة فى أن أقوم بما أريده وليس مجرد سكريبت أقوم بتمثيله دون أن أعلم
غيرى قد يسعد بهذا وبالعكس يقوم بكل سعادة بقبول كل هذا والتشدق به فى كل مكان سعيداً بكون أن كل ما يحدث سبق وتم أعداده وانه مجرد منفذ لكل هذا بدقه واتقان وفى النهاية يقولوا له هنيئاً لك يا سيدنا
كل إنسان له حقيقته وبحقيقته يعيش ويكون ولكل إنسان حرية التعبير والتبشير بهذه الحقيقة
وهذا يكفى

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : هى

تحملك بجناحيها إلى عالم مختلف تشعر بكل شىء فيه لكن الأنطباع مختلف
ليس كل ما تكرهه فى واقعك يصبح مكروهاً
عالم فى منتهى الأختلاف و التميز لا أكرهه لكنى رغم هذا لست من مواطنيه الدائمين
لم أحاول معها أن أحصل على إقامة هناك
لكنها رغم كل هذا ذات شأن كبير
كل فترة تأتى لتحملنى بجناحيها إلى عالم مختلف
يختلف كل مرة عن سابقتها وهذا ما يعطيها رونقها وتميزها
لا أدعوك أن تقابلها لكنى أريدك أن تتحدث معها
حديثها مختلف عن كل من سوف تقابلهم
لأنها من صنع من لم يصنع بيده أحد
مزجنها الملائكة برحيق لم تستنشقه من قبل
أنها المعجزة
ودلئماً تحملنى إلى عالمها الذى لا ينتهى
الكائن الوحيد الذى يهتم بك لحظة سقوطك
فى الوقت الذى يرفضك فيه كل من تعرفهم
فلتتركوها فى حالها ولا ترجموها
لأن من منكم بلا خطيئة فليلقى بأول حجر أو فليتركها لتحمله إلى عالمها

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : عبث ولا مفيش فايدة

ليس هناك حل لمن لا أمل له وهنا أتحدث عن نفسى
فهذه الكائنات تعيش طوال الوقت وعندها أهداف كثيرة وكبيرة لكن دائماً الأحساس باللا فائدة يرفرفر فوق هذه المشاريع
وهنا وقفة لأن التناقض ضخم لنصيغ الموضوع بنقط بسيطة
* تحديد أهداف ضخمة ومثمرة وفى معظم الأوقات تكون فى أتجاه أبداعى بحت وليس فقط التحديد ولكن العمل فيها بدون كلل وبتفانى كبير
* الشعور - ورغم هذا الحماس السابق ذكره - بإحساس خفى باللا فائدة ... لذا يظهر السؤال : كيف يمكن الأستمرار فى العمل مع إحساس مفيش فايدة ؟
الإجابة بسيطة
عدم الأقتناع بمفيش
فايدة أو عدم الأقتناع بالأثنين لكنى أعلم ما أتحدث عنه لذا فليست احدى الإجابتين
وتظهر إجابة ثالثة : العبث
أن كل ما يحدث هو عبث
تبنى لتهدم وتهدم ما تبنيه
تصنع وتدمر
عبث
وهو حل مقنع حيث العبث ما يجعل كل ما قلته فيما سبق مقنع
فعلاً مفيش فايدة

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : عبارات

- هو الإنسان ايه غير شوية خبرات؟
- مفيش فايدة فى كل اللى بتقوله الكلام ده اى كلام
- أستحمل كلنا لها
- كله يهون دلوقت المهم بعدين
- حياتك بقت اى كلام ... أنت مش شايف كده برضه؟
- الحشيش حالة مش أدمان
- !!! سجن 3 سنين و 10000 جنيه غرامة
- يعنى ايه وطن؟
- مصر هى أمي .... مش كده؟
- أنت مستريح هنا ... خليك على طول , مش مستريح ... أمشى أنت حر فى كل حاجة ومحدش هيجبرك على حاجة
- ربنا مهم فى حياة الإنسان ... ومش مهم فى نفس الوقت ... فبلاش نتكلم عن حاجة مختلفة من إنسان لأخر
- أفكارك بتعتك ملكش دعوة بغيرك
- يا إنسان إليك أقول : أفعل ما تراه حقيقياً ولا تهتم بأقوال البشر
- يعنى ايه وطن؟
- ولا حاجة
- مفيش فايدة
- من منكم بلا خطيئة فليلقى بأول حجر

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : حوار وقرار

- يالا نروح هناك
- فين؟
- هناك .... هناك محدش هيعرفنا أو هيقولنا انتم مين
- بس هنا فى كل حاجة تخصنا
- نبتدى من الصفر أسامى جديدة حياة جديدة مش لازم كل حاجة تبقى جاهزة
- ممكن نغير أسامينا؟
- ايوا وشكلنا كمان ولغتنا وعادتنا كل حاجة حلوة كنا عايزين نعملها
- يالا طيب نروح هناك
- بس محدش فينا يسيب التانى
- طبعاً
- أحنا هنبقى الماضى بتاع بعض
- الحاجة الوحيدة اللى هنخدها من تاريخنا ... أحنا
- ومالوا ... بس أحنا كمان هنتغير
- طبعاً وهنعمل اللى أحنا عايزينه من غير ما حد يكلمنا
- هنتمشى تحت المطر من غير شماسى
- ومن غير هدوم كمان
- هننزل البحر بالليل
- وفى عز الضلمة هنبقى كل اللى أحنا عايزينه
- هنبقى بنى أدمين؟
- أمال أحنا ماشيين ليه أصلاً من هنا؟

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : حدوتة بين 31/12/2010 ~ 1/1/2011

كالعادة .... المساء
تدق الساعة الجديدة التى قد أشتراها منذ يومين معلنة الساعة العاشرة يمر بجوارها ينظر لها نظرة خاوية وكالعادة التى يصعب التخلص منها ينظر إلى ساعة معصمه فيراها تشير إلى نفس التوقيت
ينظر على تليفونه المحمول الملقى على المائدة متوقعاً أن يرى اى مكالمات لكن لا شىء
يدخل إلى غرفته ويفتح شاشة حاسبه الشخصى ليتفقد الحفلات التى يقوم بإنزالها ثم يغلق الشاشة ويقوم ليتجول فى الشقة مرة أخرى
اليوم هو عيد ميلاده ولا يعلم ما الذى يجب أن يفعله كان يتوقع أن يحدثه بعض أصدقائه وأقربائه لكن لم يتكلم أحد
"محدش هيتكلم الناس كبرت وأتغيرت محدش بقى فاضى"
يقولها لنفسه بصوت مرتفع ثم
"أيوا محدش فاضى بس أنت ممكن تحتفل أنزل أتمشى وأعمل اى حاجة تحت"
هو أيضاً من كان يجيب على نفسه
ينظر إلى ساعة يده تشير إلى العاشرة ونصف
كان مرتدياً ملابسه فأنتعل حذائه , أغلق أضواء الشقة ونزل لا يعلم إلى أين يتجه فأخذ يسير حتى خرج إلى كورنيش النيل نظر فى أتجاه الزمالك من الجهة الأخرى من النيل ثم أستدار ورجع إلى العمارة مرة أخرى
دار حول السيارة ثم ركبها وأنطلق إلى وسط المدينة رغم انه أراد الأتجاه إلى الزمالك
"حجر معسل وقهوة سادة"
"تمام يا فندم"
"بلاش يا فندم دي"
أخذ يشد من الشيشة ويراقب الجالسين من حوله
"سندوتشات طلبات"
"ايوا يا بتاع السندوتشات"
"أوامرك يا بيه"
"بطاطس و واحد شكشوكة"
ثم أكمل فى شرب ما طلبه وهو ينظر إلى من حوله
نظر إلى ساعة معصمه كانت تشير إلى الحادية عشر ونصف
مازال الوقت مبكر للتحرك
"السندوتشات يا بيه"
"ايه السرعة دية"
"اى خدمة"
"حسابك كام"
"أتنين ونصف"
"الف شكر"
أخذ سندوتش البطاطس واخذ يلتهمه فى هدوء
"أغير يا باشا"
"لما أخلص اكل ... كوباية مياه لو سمحت"
وأكمل التهامه للطعام وهو يراقب شباب جالسين أمامه يتناقشون حول أيدولوجيات الفكر الشيوعى وكرههم لعبد الناصر والثورة و.... نظر إلى الجهة الأخرى كان رجلاً جالساً مع صديقته يدخنان دون أن يتحدثوا
راقبهم لفترة منتظراً أن يتبادلوا اى كلمة
"الميه يا بيه"
"الف شكر غير الحجر وهات حاجة ساقعة"
"كولا ولا سبرايت"
"كولا"
" محمد غير هنا"
جاء محمد مسرعاً ليغير الحجر
"حمد الله على السلامة يا أستاذ"
"الله يسلمك ايه الأخبار"
"تمام يا بيه"
" أنت فاكرنى؟"
"ايوا يا بيه طبعاً"
أبتسم له دون سبب معين ثم أكمل فى التدخين
نظر إلى معصمه مرة أخرى لقد أصبحت الساعة الثانية عشر وعشر دقائق
لقد بدأ عام جديد دون أن يشعر وهو قد كبر عام أخر
أخذت هذه الأفكار تدور فى عقله وهو مازال محدقاً فى الساعة دون فهم
ثم بسط ذراعه وأكمل تدخين حجره وهو ينظر إلى لا شىء
ثم قام رحل متجهاً إلى منزله ركن سيارته فى مكانها الذى كانت فيه وأستعجب أن احد لم يأخذ المكان
صعد إلى منزله غير ملايسه ثم نام دون حتى أن ينظر إلى ساعة يده أو يخلعها

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : الجانب الأخر

على ضوء الشموع أشعلنا فى ذواتنا أبواب الحقيقة لنحرر أبواب الوهم
لتنطلق راسمه ساعة جديدة لم نراها من قبل
وقتها متغير وجزيئات العقارب مختلفة
على الشاطىء الأخر من الواقع جلسنا لنشاهد خلفية مختلفة للعالم
كل واحد حسب رؤيته وأبوابه
على الجانب الأخر من الأخر جلس كل واحد لينقب على ما لم يعرفه من قبل
من يكون ولماذا كان وماذا سوف يكون حسب رؤيته المشوهه
على الجانب الأخر من الوهم يوجد حقيقة معكوسة لم يعرها أحد أهتمام لأن الجميع قد خاف منها ومن أبعادها بسبب تدميرها للواقع العادى
الواقع العادى الذى يعتنقه الجميع
على الجانب الأخر من كل شىء يوجد الشىء الذى يكون الحل الأمثل لكل شىء عبر أشعال الشموع البيضاء ليلاً

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : النهر

أنه نهر أسفل الجبل لم يراه أحد من قبل لكن لا يوجد من لم يسمع عنه
نهر صخوره من الذهب لذا عند سقوط الضوء عليه لا ترى سوى اللون الذهبى , هذا النهر كان من تراث بلدتنا
الجميع يعرف قصته منذ الطفولة لكن كالعادة لم يراه أحد ولا يعلم أحد ما قيمة مياهه
لم تحوى أى قصة عنه اى أعجوبة قد تقوم بها مياه هذا النهر وهذا ما زاد من غموضه

قريتى جبلية لذا فيوجد أكثر من جبل حول قريتى ولكل جبل قصته لكن لا يوجد أى علاقة للنهر الذهبى بهم, أتذكر فى طفولتى الأجانب الذين أتوا من المدينة كانوا محملين بأجهزة عديدة وكان هدفهم أكتشاف مكان النهر لكن بعد شهور عادوا من المناطق الجبلية دون أى أكتشاف ولذا فكل الأبحاث التى قدموها فيما بعد تنص على عدم وجود اى نهر أسفل اى جبل من الجبال التى حول قريتى لكن كل هذا لم يمنع أهل القرية من تداول الأسطورة وأعتبار أن عبقرية هذا النهر أنه لم يكتشفه أحد
فى يوم جلست مع جدى وتكلمنا عن النهر وعندما علمت أنه لا يعلم أصل القصة لكنه سمعها منذ طفولته قررت الذهاب إلى معمر قريتى لأسئله وبعد وقت طويل عندما فهم ما أردت السؤال عنه فال لى
أذهب وأبحث عنه لن تجده لكنك سوف تكتشفه , ليس النهر لكن معناه وعندها سوف ترجع مثل من سبقوك لتتحدث عن النهر الذهبى الذى لا يعلم أحد فوائده
مثل من سبقونى؟ ... هل يوجد من أهل القرية من ذهب للبحث عنه؟
الكثير لم يعد ... الكثير منهم لكن من عاد كانت حياته قد أختلفت وهذا سر النهر
ما سره؟
الأكتشاف ... أرحل لن تندم
لهذا فأنا اكتب هذه الكلمات لتعلموا سبب رحيلى من هنا على أمل أكتشاف النهر وأكتشاف سبب تسمية قريتى به

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : التلاميذ

ثم نظر لهم بحب شديد وقال : لنهلوس
كانوا مازالوا ينظرون إلى سيدهم الذى كان يوماً من أبناء القصور حتى ترك كل شىء ليتبع ظل ذاته التى عرفها فى سن مبكر
فأجابوه قائلين : كيف نهلوس يا سيدى؟
أجابهم : أن تقولوا ما تروه دون أن يقتنع من له عينان فهى هلوسة
أن تعبروا عن ما ترونه وتبشروا به فى كل مكان رغم عدم أقتناع كل من يعيش فى هذا الواقع فهى هلوسة
سوف أترككم الأن وقلبى دائماً معكم لأن لدى ضواحى كثيرة لأخترقها ومنازل عديدة لأزورها
لا تيأسوا فاليأس هو المرض الوحيد القادر على قتلكم

أخذ التلاميذ ينظرون إلى بعضهم حتى قام ثراولوليوس الذى أُطلق عليه الغريب وذهب الى بيته , حزم أمتعته ورحل إلى بلاد لم يراها من قبل
اما تزولوانيو الذى قالوا عليه المجنون فأرتحل خلف معلمه إلى بلاد الأرز هناك عاش لمدة من الزمن حتى تزوج وأنجب ثمان أبناء علمهم جميعاً ما تعلمه من سيده
Syndicate content