Primary Links:

الفن الأدبى للخردة

مذكرات عجوز ... أيام الحرب ... 1

لقد أنتهت أيام الحرب
لا يتذكر الكثير هذه الأيام
كما لم أعد أتذكر الكثير من أسماء من قُتلوا غدراً فى ذلك الوقت

كنت تشعر فى تلك الأيام أن الجميع ضد الجميع
لم تكن تعلم بمن تثق
فأنت لا تجسر على أن تثق بأى أحد لأنك تعلم ان العملة الوحيدة للتعامل أصبحت السلاح
كم من شخص قد قُتل نتيجة ثقته بأخيه الذى قتله لمجرد الحصول على سلاحه

تلك كانت فترة الحياة فعلاً
كل شخص كان يعلم قيمة أن يعيش يوم أخر
أن يستيقظ صباحاً ليرى شروق شمس أخر
كان كل يوم معركة من أجل البقاء
ورغم هذا لم نكن نكره بعض
كان هناك حافز يحرك الجميع
وهو عدم الرغبة فى الموت
ولكى لا تموت يجب أن تحصل على سلاح
ولتحصل على سلاح يجب أن تقتل من معه السلاح
كانت معادلة بسيطة تحولت بعد عدة أشهر من بداية الحرب إلى قانون
كم من مرة رأيت بعض من أحتفظوا بأدميتهم يقتلون بسبب هذا القانون

فى مرة رأيت شاب كان يركض أتجاه فتاة ملقاه على الطريق
كنت أراقب الشارع من فوق لم أعلم متى سقطت تلك الفتاة أو من قتلها
أخذ الشاب يحاول أن يحركها
يحاول أن يقيس نبضها
ثم رأيته يحاول القيام بسرعة وهو يلتقط سلاحه
لكنه كان بطىء الحركة
صوت طلقات ويموت الشاب لتقوم الفتاة وتلتقط سلاحه
وكان هذا شخص أخر مازال محتفظ بإنسانيته لكنه أخذها معه إلى الموت

بالتأكيد مشهد الجثث فى كل مكان أصبح من الواقع
لم يعد هناك اى رغبة فى مساعدة من مات أو دفنه
لا وقت لهذا
أن تعبش أفضل من أن تدفن من مات

لكن صوت طلقاتى كان الإنتقام من موت الشاب
لا أعلم من هو ولا أعلم من هى
كل ما أعلمه أنى وضعت قانون لهذا الشارع
وقد وافق عليه من تبقى من سكانه
وهؤلاء - الشاب والفتاة - قد أنتهكوا قوانينى
وكان أول نص من هذا القانون أن من ينتهك القانون يُقتل

بإشارة من يدى ظهر من يراقب الشارع - وهو نفسه من أبلغنى عن الفتاة عندما أتت - وألتقط السلاحان
وأختفى
لسنا عسكريين
هذا ما نعلمه كلنا
نحن فقط نتبع غريزة البقاء فى داخلنا
نحاول أن لا نموت
الإنسان هو المثال الوحيد المقنع لهذه الغريزة
فقد أستمر كل هذا الزمن ومازال


لكن تلك الأيام قد أنتهت منذ زمن
فقط من تبقوا أحياء مازالوا يقدرون الحياة
ومازالوا يروا كل يوم على أنه معجزة

أنظر لكل من وُلد بعد الحرب
لا أرى فى عينيه اى بريق
ينظر بخمول لكل شىء
ليش لديه اى دافع لأى شىء
عينان تنظران لكل شىء دون أحساس أو رغبة فى الحياة
مثل كل من ماتوا أيام الحر ب

الرجل الذى فقد أنعكاسه

عندما نظرت إلى المرأة هذا الصباح لم أجد انعكاسى
فزعت بشدة ثم تذكرت فجأة ما حدث ليلة أمس
كيف يمكن أن افعل ما فعلته؟
لقد طلبت من أنعكاسى الرحيل لمدة يومان وعند سؤالى لماذا, لم أجبه رغم علمى
كنت اتسائل هل يمكن العيش دون وجوده يومان؟
وها يبدأ اليومان وأول أنطباعاتى الفزع

عند الظهيرة كانت الشمس كالعادة محرقة
اعمل أنا والعامل - عامل ضعيف البنية من الأقصر لا اعلم ما الذى أحضره لهذا المكان المنفى أسمه حجاج - امسح قطرات العرق والقيها أرضاً وانظر
لا ظل لى
انظر إلى العامل لأجد ظله ضخم مرتسم على الأرض رغم صغر حجمه
انظر مرة أخرى إلى ظلى ولا أجده
تمنيت أن لا يلاحظ ذلك وأنسحبت فى خوف معللاً تعبى من العمل
وكانت ثانى أنطبعاتى الخوف

أعتدت أن اصوم مع حجاج طوال اليوم
الطعام ليس كثيراً ودون صيام نتناول فى اليوم وجبة واحدة وهو ما لم يتغير حتى فى الصيام
وعند ميعاد الأفطار جلسنا على المائدة
أخذت اعبث بالمعلقة فى طبق الطعام دون أن أكل كنت أفكر طوال الوقت فى هذا الإنعكاس وماذا سوف يحدث لى إن رفض العودة
كيف سوف أعلم ملامحى؟
كل مرة سوف أنظر إلى المرأة سوف ارى لا شىء
قاطع أفكارى العامل وهو يقول : لما لا تأكل أنت لم تأكل شيئاً منذ الصباح
أجبته : لا أعلم ... لا نفس لى
بعدم أقتناع قال : لكنك لم تأكل شيئاً وامس كما تعلم لم نتسحر
لم أعلم بما اجيبه
اشعلت سيجارة فنظر لى برفض وقال : سوف أحفظ لك وجبتك لتأكلها فيما بعد
وكانت هذه ثالث الأنطبعات

فيما بعد جلست جلستى المفضلة بجانب السور المنخفض للمبنى
أخذت انظر إلى الطريق .. لا سيارات كثيرة هذه الليلة
وفجأة بدأت الحديث إليه
- لما تركتنى أفعل هذا؟
- لأنك تريد فعل هذا
- لا تجعلنى أبداً أقوم بتلك الأفعال الحمقاء
- وهل تعتقد أنى سعيد بهذا القرار؟
- لا بالتأكيد لست سعيد لكن هل تعانى مثلى؟
- ماذا تعتقد؟
"من تحدث؟" .. كان هذا حجاج فنظرت له بدهشة وتسائلت فى داخلى هل كان صوتى عالى؟
لم أجبه نظر بعدم فهم وشفقة ثم قال: هذا لأنك لم تأكل شىء منذ البارحة فلتأكل الأن وإلا سوف تجن بسبب عدم الأكل
ابتسمت له بصمت وقلت: لا أحد يجن بسبب عدم الأكل ... إن جعت سوف أقول لك
- أتريد شاى؟
أجبته بالنفى فذهب ليعد لنفسه شاى
وكانت هذه الرابعة

كانت تسليتى كل يوم فى هذا الوقت هو محاولة قتل أكبر عدد من الفئران
كنت أنتظر حتى تدخل إلى الغرفة التى تحتوى على الثلاجة لأغلق الباب
وأسد الفتحة أسفله وتبدأ المغامرة التى تنتهى بقتل الفأر أو الفئران
رأيت حجاج يركض إلى ليقول: لقد رأيتها الفأر الأم فى الغرفة هيا لنقتلها
نظرت له بفتور وأجبته: لا رغبة لى سوف أقتلها فيما بعد
قال: لكنها لا تظهر كثيراً وإن لم نقتلها قد لا نجدها ثانياً
نظرت له بغضب ثم صرخت فى وجهه: قلت لك لن أقتله أغرب عن وجهى الأن
نظر لى بخوف ثم رحل فأخذت أفكر فيما فعلته
لمدة ثلاث سنوات فى هذا العمل لم أصرخ فى وجه أى احد من قبل قد يكون لهذا السبب يحب الجميع العمل معى ,ما الذى جناه هذا العامل لأفعل هكذا؟ ... اللعنة لم أعد أنا لقد تغيرت إلى الأسوء كل هذا بسبب الأنعكاس لقد رحل وأخذ ما يخصه منى
- حجاج
- أفندم
- أنا أسف ... لا تغضب لم أكن أعنى ما قلته
- لا يهمك يا باشا .. أنت منذ الصباح ويبدو عليك الضيق ... أيوجد شيء يضايقك؟
نظرت له مفكراً حتى هو لاحظ أن هناك شيئاً غريباً حدث لى
- لا يوجد شىء ... أنا مرهق قليلاً فقط
وهى حجة تصلح لأى شىء ويعتبرها الكل سبب مقنع ثم قلت له : هيا لنقتل الفأر
بخيبة أمل قال: لقد هرب لكن لا يهمك سوف نجده غداً
هززت رأسى له فذهب ليكمل ما كان يفعله

عندما جاء الليل ذهب كل شخص إلى غرفته أخذت افكر فى الظلام
يجب أن يعود كل شىء كما كان غداً لن أنتظر إلى بعد الغد
هكذا لن أستطيع الحياة إلى بعد الغد
لا
يجب أن يعود كل شىء كما كان الأن
لن أنتظر إلى الغد لكن الوقت متأخر
لا أعلم كيف أصل لهذا الأنعكاس
أشعلت الضوء وذهبت إلى المرأة لأحدث ... لا شىء الحائط خلفى مرتسم على المرأة وبجانبه باب الغرفة ... كل شىء الا أنا
لم أعلم ما يجب فعله فذهبت محاولاً النوم
وكما توقعت كانت كلها كوابيس حلمت أن بعد مرور اليومان يرفض أنعكاسى العودة أو الحديث مرة أخرى
أخذت أحاول اقناعه لكنه رفض فجلست على الأرض أبكى ولم أستطع أن أقوم لأركض خلفه أخذت أناديه
فنظر لى ضاحكاً وقال : سوف أجد شخص أخر يحتاج إلى أنعكاس ... أنت من تخليت عنى
أحاول الوقوف دون جدوى وبرزت جذور فى الأرض التفت حولى وبعد لحظات تحولت إلى شجرة دون أفرع أو ورق ... دون ظلال
فنظر لى مرة أخيرة قبل رحيله وقال: هكذا أنت دونى شجرة يابسة

أستيقظت غارقاً فى عرق كريه
حاولت النوم دون فائدة يجب أن أحدثه لأعتزر له
يجب أن يعود مرة أخرى إلى
بحثت عن حجاج صباحاً فلم أجده ترك لى ورقة مكتوب عليها ... ذهبت لإحضار الطعام
أقرب مكان لإحضار الطعام يبعد عنا 50 كم لذا فهو يستيقظ منذ السابعة ليبحث عن أى شىء يصله إلى هناك ودائماً تكون عودته الثانية ظهراً أو بعدها
توجهت إلى الحمام الضيق لأخذ دشاً لأتخلص من أثار عدم النوم
نظرت إلى الصحراء من الشباك الصغير فى الحمام الطريق يبعد عنا 150 متر قلما تمر عليه السيارات
نظرت بعدم أهتمام إلى الزجاج كل هذه الأتربة فى الخارج يفصلنى عنها هذا اللوح الزجاجى الهش أخذت ادقق النظر فرأيت أنعكاسى مشوهاً بسبب الأتربة و .. لم أصدق فخرجت إلى المرأة ونظرت
لقد عاد
نعم انه أنا أنظر إلى أنعكاسى الذى يبادلنى النظر مندهشاً غير مصدق
قلت له: أبداً لا تسايرنى فى تلك الأفكار الشاذة هل سمعت ...  أبداً
نظرت له منتظراُ أن يجيب فرأيته كما أعتدت ينظر لى منتظراً أن أجيبه أبتسمت فأبتسم
رفعت يدى اليمنى فرفع يده اليسرى
لقد عاد
خرجت إلى الشمس لأنظر إلى ظلى فوجدته مرتسماً على الأرض رفعت يدى فرفع يده
لقد عدت كما كنت
رغم عنى لم أستطع المقاومة لأعود إلى المرأة وقلت له موبخاً: لما أتيت الأن لقد أتفقنا أن ترحل ليومين مازال أمامك 22 ساعة
فرأيته يبتسم إلي
أم كان أنا من يبتسم؟

لحظات أخيرة

أستمعت إلى بكائك أمس
لم أقوى على إزالة دموعك
ولم أستطع أن أربت على كتفك
لأن اصابتى عنيفة كما ترى
لا أعلم كيف لم الاحظ هذا المدفع الألى فوق التبة
للأسف هو من لاحظنى وكما ترى يا صديقى ها أنا ملقى بجانبك وقد فقدت نصف دمائى من أجل هفوة بسيطة
حدثنى قبل رحيلى لما كنت تبكى؟
فها أنا أمامك أفقد كل شىء مع كل قطرة دم لكنى لا أبكى
الحياة رحلة قصيرة ومثل أرقام النرد يحدد يوم مولدك ما سوف تكونه رحلتك
أنت تضع خريطتها وتعيشها لكن رغم ذلك هناك رقم النرد
لا تقنعنى أن من يحصل على واحد مثل من يحصل على ستة
لا تبكى
لتجلس بجانبى حتى تنتهى هذه المسرحية العبثية لنتحدث قليلاً ما أسمك؟
هل أنت متزوج؟
أنا لم أحظ بفرصة الزواج من أحببت قد تزوجت لكن هذا لا يعنى أنى يجب أن أبكى
هل تؤمن بهذا البلد أم مثلى تحارب لأنك مضطر ومجبور على الحرب؟
هل تعلم لم أقتنع بالحرب أو السلاح منذ طفولتى
رغم أنى رامى ماهر الا انى لست مقتنع بالمبدأ
قطعة نحاس تنطلق لتقضى على كتلة من المشاعر والعلاقات والأفكار هكذا بكل بساطة
ماذا؟ أنت لست رامى ماهر لا يهم
المهم أنك تستطيع الحياة والبقاء وسط كل هذه النيران
لدى لك هدية متواضعة هذه ذخيرتى
أعتقد أنى لن أحتاجها مرة أخرى وهذه علبة سجائرى فقط سوف أخذ سيجارة واحدة
هل تعلم أنا لا أدخن لكن فى مثل هذا الجو تفعل اى شىء ليمر الوقت
ماذا تقول؟ أصلى قبل ملاقاة ربى؟
لا أعلم
قل لى يا صديقى إذا سمحت لى بدعوتك صديق
هل تؤمن بوجود الله؟ لا تخشى شيئاً
أنا اؤمن بوجوده لكنى أتسائل فقط
هل تؤمن ان الله موجود ويراقبك؟
هل هو عادل؟
أعتقد انه عادل لكنها عدالة لن نفهمها نحن البشر
هى من تقتلنى لأن ليس لى أسرة وسوف تتركك حى لأن لك أبناء
ماذا؟ نعم أحسدك ليس لأنك حى بل لأن لك أحدهم خارج هذا الجحيم سوف يتذكرك أو على الأقل ينتظر مجيئك ويصلى أن لا تصاب بأذى
هل تعتقد إن كان هناك أحدهم يصلى لى كنت لاحظت حامل المدفع؟
لا يهم ما حدث قد حدث قل لى
هل كنت تبكى لأنك تفتقدهم؟
أعتقد أن هذا هدف أنبل من سبب موتى أن تبكى من أجل شخص تحبه
هل أشعلت لى هذه السيجارة؟
أشكرك ... كنت أعتقد أن الفنان لا يموت هكذا لكنى كنت واهم
نعم , أنا أعتبر نفسى فنان كنت اعزف الوسيقى قبل الحرب كان هناك بعضهم يعجبهم ما أعزفه
وكنت أحاول الكتابة ولدهشتى كان هناك من يعجبهم ما أكتبه أيضاً لكن الكثيرين لم يعجبهم أى من الأشياء
رغم هذا أنا سعيد بما فعلته حتى هذه اللحظة .... هل تعتقد أنى ســـــ

ظلالنا

نسير سوياً كتفاً بكتف
نسحب خلفنا ظلالنا
بقعة سوداء ضخمة تسير على الأرض خلفنا ملتصقة بأرجلنا
نسحب ظلالنا ممتزجة بظلال الخونة
الذين نؤمن أنهم ليسوا بيننا

بطرف عينى أرى ظل أحد هؤلاء الخونة يمسك خنجر
ليغرسه فى صدر أحدنا
التفت بسرعة لمن يسيروا جانبى
لأرى أحدهم يمسك صدره ويهوى
ويموت ظله

ونكمل طريقنا دون أن نعلم من الخائن
لأن فى سرعة
يلتحم ظله مع كتلتنا السوداء

نكمل مسيرتنا ونحن ننعى شهدائنا
وكلنا ثقة
أن لا خونة بيننا
بل فقط بين ظلالنا
الزاحفة خلفنا

أعتقال مريض

- ماذا تكتب؟
- لا شيء
- أرني هذه الورقة
وإختطف الورقة ليقرأ بضع جمل ثم
- هذه المرة فاض بي أنت تعلم ما سوف أفعله معك لقد حذرتك أن تتخلى عن هذه الوساوس

لم يصدق عينيه بعد نصف ساعة عندما رأهم يقتحمون غرفته لأخذه بالقوة
أخذ يجر في ممرات كثيرة معقدة حتى وصل إلى غرفة صغيرة القى بداخلها وحيداً
بعدها بفترة دخل عليه من إختطف منه الورقة من قبل ونظر له مبتسما قائلاً: لا تقلق لن نصيبك بسوء
لكنه لم يقتنع عندما رأى مرتدي الزي الرسمي من خلف محدثه يهجمون عليه ليوثقوه من يديه و قدميه ويمررون الكهرباء في جسمه بعد عدة دقائق لم يشعر بشىء

بعد ساعة كاملة أفاق ليجد نفسه في غرفته مرة أخرى
بعدما إستعاد قدرته على الحركة أخذ يبحث في ادراجه حتى وجد ورقة بيضاء و قلم وبدأ في الكتابه مرة أخرى

إنهم يعلمون مكان سكني ويرفضون ما اكتب
لكن الثورة قريبة
لا تصدق أي أحد فهم حولنا في كل مكان
قد يكون أخوك احدهم , أقرب أقرباءك منهم
أنهم في كل مكان ويستطيعون التنكر في كل الهيئات وعقابهم شديد لمن يعرف حقيقتهم
أنا عرفتها لذا فهم يحاولون السيطرة علي
يقولون إنى في المستشفى لكنى لا أصدق
ترقهم معقدة للتخلص مما يعرف الحقيقة
لتستمر في المقاومة
فلنستمر في المقاومة
أنهم حولنا في كل مكان رغم انهم منا الا أن هدفهم القضاء علينا
وأنا قد وصلت إلى مرحلة يريدون قتلى

وما إن سمع صوت باب غرفته يفتح حتى أخفى الورقة ورأى إمرأة ترتدي الزي الأبيض تدخل عليه مبتسمة لتقول:ميعاد الحقنة لا تخشى شيئاً لن تشعر بأي ألم
- لا إبتعدى لن تقتلوني بهذه السهولة لن تقتلوني بهذه السهولة
- همم ... حسناً
خرجت لدقيقة ثم عادت ومعها ممرض أخر ضخم الجثة أنقد على المريض ليقيد حركته
- لا ... لا .. أتركونى .. لن تقتلونى أنا أعرف الحقيقة أنتم تقتلون كل من يعرف الحقيقة .. لا أفلتنى .. سوف أفضحكم كلكم سوف أفضحكم

جميعاً .. لن تقتلونى هكذا
ثم أخذ صوته فى الأنخفاض وهو يشعر بتأثير المخدر يسير فى أوصاله و ... يصمت

A Schizophrenic Letter

خوف يعتمر قلبى من الناس
أشعر بأعينهم تمزق ظهرى اينما ذهبت
هل يعرفون من أنا؟
هل يراقبونى ليقضوا على؟
لا أعلم
فى الأونة الأخيرة أصبحت اسير وأنا قلق من كل شىء
هل ينتظروا عبورى الطريق ليصدمونى
ام ينتظرون ركوبى السيارة ليعبثوا بها؟
أصبح البيت هو مكان تواجدى
لا أغادره خوفاً مما يمكن أن يحدث
لن أقول أنها البارانويا فى أبهى صورها
لكنه شعور أن ما أفعله يقلق من هو أقوى منى لدرجة أنه يريد التخلص منى
صدقنى أتمنى كثيراً أن يكون شعورى هذا مجرد وسواس
لأنى أعلم أن فى هذه الحالة سوف أعالج
أينما ذهبت أشعر انهم حولى
فى المترو
فى البيجو السبعة راكب
فى فايد
فى السويس
فى القاهرة
فى الغردقة
فى كل مكان
حتى عندما أنام فى معتقلى ليلاً أغلق بابى من الداخل بقفل
خوفاً من أن يقتحموه ليلاً ليخنقونى فى نومى
كم أصلى أن يكون كل هذا مرض نفسى
كم أتمنى أن اكون مجنوناً لأن فى هذه الحالة أعلم يقيناً أن كل هذا ليس بحقيقة
لن أبعث لك مرة أخرى لأنى أشك انهم قد يكونوا يقرأون ما أرسله لك
سلامى لك حتى أجد وسيلة أكثر أماناً للحديث
Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Mon, 26/11/2007 - 15:57.

قبل أن تدرى

وقبل أن تدرى
تجد نفسك وحدك على سطح الوجود البشرى
أثار من رحلوا ملقاه من حولك
وأنت وحدك مغروز فى الأرض
كصليب معلق عليه ذكريات كل من تعرفهم مع ذكرياتك
مغروز إلى أقصى الأعماق لا تستطيع التحرك
ولا تستطيع أن تقاوم حقيقة أنك أصبحت فى طى نسيان الجميع
مجرد صليب معلق عليه الذكريات
قد يعجب به من يهوى التصوير
ليضيفك لمجموعة الوجوه الخاصة به
يحولك إلى لوحة فى معرض
وقبل أن تدرى
تجد نفسك وحدك داخل صورة وحيداً فى معرض مظلم

من مذكرات الطاعون

بدأ كل شىء بموت الفئران
وبعد ذلك بدأ الكل يتساقط بأعداد كبيرة
فى الأسبوع الأول مات 500 شخص
وتضاعفت الأعداد بعد ذلك
كنا نجمع جثث موتانا فى ميدان الساحة على أطراف المدينة ونشعل فيهم النيران
لا نعلم هل كان هذا الحل الأمثل ام لا
كل ما نعرفه أن هذا الطاعون كان كالشيطان ومثل الشيطان يجب أن يحرق
كم من شخص استطاع التخلص من اعدائه بهذه الطريقة
بأن يتهمه بالطاعون
ورغم تزايد أعداد الموتى وعدم وجود وسيلة للقضاء على هذا الوباء
واستمرار عزل المرضى حتى موتهم وحرقهم
كان رجال الدولة يلقون بتصاريحهم فى قصرهم دون محاولة النزول إلى قلب الحدث
حتى جاء اليوم الذى توقعه الجميع
وقام الجميع بالهجوم على القصر وتحويله إلى مكان معزول لوضع كل من أصيب بالطاعون
أما من كان داخل القصر فقد تم اتهامه بأبشع اتهام فى هذا الوقت ... أنه مريض بالطاعون
وتم حرقهم مع جثث من ماتوا
Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Mon, 20/08/2007 - 12:59.

عندما يسدل الستار

عندما ينصرف الجمهور
وتبقى وحدك على خشبة المسرح
ليتبقى عبق الذكرى ... فقط
الكل يرحل ومعهم أدائك
ليتبخر من ذاكرتهم بعد بضعة أيام أو ساعات
وأنت مازلت وحيداً أعلى خشبة المسرح
بعدما يرحل الجمهور

عندما تخفت الأضواء
وتبقى وحدك
لتعزف مقطوعتك الحزينة
التى لم يسمعها أحد من قبل
تتحدث عنك وعن الزمن
الذى لا تعلم من منكم قد خسر الأخر
من منكم قد قتل الأخر
عن الغد الذى سوف يتكرر فيه ما حدث منذ دقائق
ويتنهى بالذكرى المؤلمة
أن فى النهاية سوف يرحل الجمهور
وتبقى وحيداً على خشبة المسرح
مع أشباحك وظلامك
الذى من خلاله لا ترى أحد سواك

وحيد
تحاول إيجاد الكلمات بعدما أنتهت جميع الصلوات التى حفظتها
الشيطان وحده يعلم هذه الوحدة على خشبة مسرح مظلم
أنت وحدك تشعر بهذا الأحساس
بعدما يرحل الجمهور

الحقيقة لقد سئمت منكِ

لقد سئمت من الوحدة
ففىَ قد بنت عرشً وتوجدت نفسها ملكة على ذاتى
سئمت من شعورها
يتجسد فى جميع أفعال البشر
لأشعر به فى داخلى
لتزداد قوتها على نفسى

لقد سئمت من الوحدة
أعلم عدم شعورها به
لأنها معى
من قال أن الوحدة وحيدة؟
كما فى الصحراء كذلك وسط الناس
تكون دائماً فىَ
على كرسى ذهبى يقدسه من يكرهونها
كلما أزداد عبيدها
أزدادت قوتها
سعادتها
قلت وحدتها
وازداد ظلام البشر

لقد سئمت من الوحدة
أريد الأخر
لكن ليس كل ما يتمناه الإنسان يحصل عليه
أما هى فوحيدة داخلى
على عرشها الذهبى
من قال أن الوحدة وحيدة؟

عندما تدق الساعة

عندما تدق الساعة معلنة موت الأحياء
من بين واقع الأحداث
ورحيلهم إلى بلاد اللاواقع
يستيقظ سكان القمر الفضى
ليعيشوا واقعهم الحالم
الذى يراه أموات الأحياء فى أحلامهم
الجسر الواصل بين الأثنين
الذى لا يستطيع أحد عبوره
سوى عندما تدق الساعة

عندما تدق الساعة
وترحل جميع الأصوات إلى مخادعها
تشتعل النيران
ويبدأ الأحتفال
تنساب الأفكار الغجرية
والألحان الغريزية
تتركها لتحملك مع دقات الساعة
إلى كل جنات أحلام البشر
وترتفع النيران
لترى إنارة القمر
كسهام من خلال الدخان
وترتفع الأنغام
لتخترق أقاصى الأرض
ليسمعها أهل القمر
كل هذا عندما تدق الساعة

عندما تدق الساعة
قد تشعر بأقدامه
تسير لتتفقد رعيته
تسير ليتفقد أبنائه
كل من يشعر بمرورها
ينحنى بأجلال
لأنه فى تلك الساعة
يرى ما لم يراه إنسان من قبل
يستمع إلى ما لم يسمعه كائن من قبل
أو يخطر على بال بشر
ويتحرك فى داخله ما يجعله : هو السائر فى هدوء
يتحرك فى داخله ما يجعله إنسان
فقط عندما تدق الساعة

الخبز

كنت فى كوبرايت
قال لى السجان إن اصلان
قُتل من أجل بضع كلمات

وتسائلت كيف يُقتل ابن العذراء
فأجاب الذى يملك السيف
أنه الخبز الذى تتمناه كل الأفواه

وإذا كانت كلمات اصلان
وكلمات ابن العذراء
وكلمات كل من كان
سقطت من أجل الخبز

فكيف يقام عهد جديد
وكل من أعرفهم جياع؟
Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Thu, 21/06/2007 - 18:39.

Tequila

فى ركن الغرفة الصغيرة
وفى يدى الريشة الذهبية
لتحملنى عالياً
فوق أبصار الناس وحدى
وفى داخلي
القوة المطلقة
محملة فوق سهام
مجرد رياح
تحملها إلى اعلى حيث لم يرى إنسان
أبعد من أضواء القمر
أشعته تخترق سحاب الأرض
إلى بقعة صغيرة
نيران كثيفة
ملتف حولها الحان غجرية
أسمعها من فوق
تعانق ضوء القمر
تراقصه
تقبله بروح ثائرة
كل شىء يرقص معها
الأشجار اليابسة
حشرات الليل
أوراق الأشجار المتساقطة
حبوب الأرض التى لم تنبت بعد
وتخترق الصمت
لتراقص أحلام النائمين
والأضواء الخفيفة المشتعلة فى منازلهم
أضواء الشموع
نيران المدفئة
النار الكبيرة الملتف حولها الغجر
كل هذا أراه من فوق
محلقاً فوق الريشة الذهبية
الممسك بها ... أنا
فى ركن الغرفة الصغيرة
التى رغم كل القيود خارجها
أستطعت أن أكسرها كلها
لأمسك بمبدعتى الذهبية
وأرقص على أنغام الغجر

خواطر أمام العاصفة

على النهر المنساب فى داخل الرجل ... هدوء
وفى هدوء فراشات صغيرة تقاوم هواء بسيط
فى داخل الهواء
ذرات من الأمل
تنسحب فى هدوء إلى الداخل
ليزفره الرجل الواقف
امام النهر المنساب

عندما دفنوه حى لم يعترض
لأنه كان مقتنع أن موته أتى لامحاله
وعندما القوا بالصندوق فى القاع وتألم
لم يهتم أحد لصراخه
لأن الجميع قد تهيئوا أنه مات
فبعثه مرة أخرى مشكلة

لم أقتنع انه رجل دين
لأنى تركته دون الشعور بالذنب أو إنى مخطىء
قلت له : لست مقتنع بما تقوله
نظر لى مبتسماً وقال : أنت حر لتختار ما تريده
أجبته على الفور : أريد أن ارى الله كما اريد أنا ليس كما تراه أنت
قال لى : إذن لترى الله كما تريد قد يكون ما تراه هو الحقيقة وما أراه انا غير صحيح
قلت له : يجب أن تجادلنى لتقنعنى
أجابنى : لما أقنعك ... لما لا تقنعنى أنت؟
فتحدثت معه وأندهشت أنه نظر لى بفرح وقال : لقد فهمت لقد عرفت الحقيقة الأن أشكرك
وقام سعيداً راقصاً بالحقيقة التى أكتشفها منى
لست مقتنع أنه رجل دين

على الشاطىء الأخر من ذاتى
تركت الكثير لأنى خشيت أن يطمع فيه الأخر
ومع كل ضربة مجداف إلى الجهة الأخرى
بدأت أفقد أهتمامى بكل ما تركته خلفى
حتى عند وصولى إلى الشاطىء الأخر
كنت قد نسيت كل شىء عن الجهة الأخرى
لكن بعد كل هذه السنوات تذكرت كل ما تركته
وبدأت فى رحلة جديدة لأحضاره

فى وجه العاصفة
هل جربت من قبل الصعود إلى أعلى عند أشتداد الهواء لتقف فى وجهه
يحاول أن يزحزحك يحركك لكنك ثابت كالصخر
تتحول فى هدوء إلى جزء من الجبل الواقف فوقه
أنت تعلم أن تحركك يعنى موتك
أو سقوطك بإصابات
لذا تزداد أستقراراً تنظر إلى الهواء الذى يلطم وجهك وتبتسم
وفى داخلك تسمع من يقول
أنا وحدى فى وجه العاصفة
فمن يستطيع أن يحركنى

أعشق

أعشق الشعر الصادق
رغم علمى بعدم قدرتى على أبداعه
على تجميله ليحمل المعانى الأسمى فى عيني

أعشق الفن الحقيقى
رغم إيمانى الصادق بمحاولاتى المستمرة لخلقه
وعلمى بفشلى فى كل مرة

أعشق حرية البشر
أن يعود كل شخص كما كان
لا قيود تحيطه وتربطه بالمكان
أو تجعله يفكر قبل أن يفكر من جدوى التفكير
أن يعبر عن كل ما تراه أحاسيسه المدفونه
تحت أنقاض النقاء الممتزج بحطام البشرية

أعشق الأخر
رغم عدم وجوده عندما أحتاج له
الا أن عشقى له لا ينتهى
فهو دائماً موجود
لأشعر بوحدتى دونه

أعشق السكون
السكون البكر الذى لم يغتصبه ضجيج المدينة
السكون الذى - رغم وجوده فى الوقت الحالى - هو أقدم شىء على هذه الأرض
السكون الذى كان يلوثه فقط صوت وقع أقدام الله على الأرض عندما كانت الحياة صفر

أعشق كل ما يخلد الإنسان
لأنه الأصل والمعنى
لأنه المشكلة والحل
لأن بدونه لن يكون شىء
"من أوجد من؟ الله أم الإنسان"
"أعتقد أن الأثنين واحد لأن دون أحدهم لا يوجد الأخر"


أعشق أن ارى انتصارهم
كل من يحمل داخله دماء فرسان الضوء
أو يوُصم بالجنون لأنه لم يٌفهم من أحد
فبهم اجد رجاء للأستمرار
أجد بهم الأمل فى الغد الذى لم يُوّجد بعد
هم من يدفعون الحياة إلى الأمام دون تقهقر

أعشقها هى
فهى مثل كل ما سبق رغم عدم وجودها
تضع معنى لوجود الكثير بما فيهم أنا
كلماتها الرقيقة تفتح ابواب لم أراها من قبل
تجعلنى أنظر إلى العالم من الوضع الأعلى الذى لم أراه منذ فترة طويلة
أعشقها لأننا معاً نجسد الحياة من جديد بأبعاد مختلفه
بألوان جديدة
بأسماء لم تُسمى من قبل
هى الجنة التى طُردت منها منذ زمن
لذا فأنا أعشقها

أعشق ضوء القمر فى الصحراء
شمس الليل التى قد لا يراها من هم فى المدينة
نقي
أنهار من الفضة ترسم أمام كل عابر تضاريس صحراء مختلفة
عن تلك المرسومة بضوء الشمس

أعشق عشقي لكل هذا
لأنه يهمس فى أذنى ... أنت ما زلت إنسان

قاتل

نهاية
لم تبدأ لأنه
فى قلب القاتل
(و الدماء تنساب من أوتار الاته)
يعلم أن لا أحد قد قبل جبين ضحيته
أو ودعه قبل مصرعه
لذا فهى نهاية
لا بداية لها
لأن الدماء التى تثييره
(المنسابة من أوتار الاته)
لم تسحره أو تحرك مشاعره
لأنه يعلم انه قاتل
ليس محارباً كما تمنى أباه
أو فناناً كما أرادت والدته
بل مجرد قاتل
يحاول جاهداً الأستمتاع بما يفعله
لكنه يفشل
لأن جميع ضحاياه
لم يودعهم أحد
لم يدفنهم أحد
بل هو وهم فقط
يبقون إلى النهاية معاً
يحدقون فى بعضهم دون فهم
إلى هذه النهاية

Metamorphosis

دقات أصابع دقيقة على البيانو
تجعلك تنظر إلى كل ما هو حولك على أنه جديد
تدفعك إلى التفكير فى ما وراء كل شىء ... من أجلك أنت
لماذا أنتهوا فرسان الضوء؟
لم يعودوا كما كانوا من قبل
لكن دون إنكار مازالت أرواح افكارهم فى قلوب البشر
قليل منهم من يكتشفها
لأن طغيان الحياة المصطنعه يمحى كل شىء من قلوب البشر

" أنا أب لأربع ولاد بصرف عليهم علشان أعلمهم وأخليهم بنى أدمين بجد
بشتغل شغلنتين وسعات بقف فى دكان تحت البيت كل ده عشانهم هم"

كيف سوف يظهر فرسان الضوء مرة أخرى؟

" عايز تشتغل سباك أشتغل عايز تشتغل تاجر مخدرات
Go Ahead
بس خلص كليتك وخد شهادتك الأول"


ورغم كل هذا تحلق أرواح أفكارهم عابثه بقلوب وعقول البشر هناك من يقبلها ولكن الكثير يرفضها

الحياة هى المحرك لهذه الأفكار تحاول جاهده بعثها مرة أخرى
لا أتحدث عن الحياة المصطنعه - التى ينخرط فيها الجميع لتجعلهم مقيدين بها تدور بهم فى نفس الحلقات بنفس التروس العتيقة داهسه كل من يحاول الفرار منها - لكنى أتحدث عن الحياة الحقيقية التى يوم عن يوم تضمر وتتضائل
قد تجدها كل فترة فى صوت ملائكى أو دقات بيانو تحملك إلى بعدها الأقدس
رغم كل شىء فهى تقاوم لتُبعث
تقاوم كى لا تموت
تقاوم لتنشر أرواح فكر فرسان الضوء
من أقاموا من الحياة معبد مقدس لأرواح البشر
من كانوا هم وحدهم يقدسوا معنى الحياة الحقيقية التى لا يعرفها أحد الأن

" نحسبها بالعقل كل حاجة بقت بيزنس
حتى الفن اللى المفروض ما يبقاش بيزنس أتبزنس على وزن أتأمم كله بقى يساوى فلوس
فتيجى أنت مرة تانية عشان تقولى الفن من أجل الفن
متأسف انى أقول لك الله يسهلك يا فنان
عيش وموت مع فنك محدش هيقدره عشان
No Money = No Fans "

لكن مازال هناك من يؤمن
لم يندثروا بعد
تجدهم وسط الاف الوجوه الباكية من حولك
قلة وسط الألاف لكنهم هناك

تجدهم وحدهم لن تجدهم وسط الجموع
هم من لمستهم أرواح أفكار فرسان الضوء
بعضهم نُسب اليهم الجنون
أو الأختلاف
لا يهم
المهم أنهم لم يموتوا بعد
فهم يمثلون البعث للحياة التى تحاول الأستمرار
أستطاعوا أن يتحرروا من تروس الحياة المصطنعه دون أن تدهسهم
فلهم أنحنى مقدراً ما يفعلونه
لأن على أكتافهم عبىء ثقيل .... الأمل للبشر فى الحياة

الأفعى

أزحف كالأفعى
ببطىء لكن بثبات
إلى اطراف ضوء شمس الفن
احاول أن اكون شعاع من أشعتها
أو حتى أن أحترق بضوئها
لكن هدفى هو الأفعى
بهدوء
ببطىء
بثبات
بإيمان
أزحف إلى القرص المشرق للفن
لأكون معه واحد
مثلما كنا قبل ميلاد الألهه

خواطر جبلية 2

سوف أصعد غلى الجبل غداً
صوت فى داخلى يدعونى إلى الصعود
صوت يقول لى هناك سوف تكتشف من أنت
سوف تعرف لماذا كل هذا
صوت يقول لى على الجبل توجد نصف ذاتك فأذهب و أبحث عنها
لأنك متى وجدتها سوف تختبر الحياة كما يجب
لذا سوف أصعد غداً إلى الجبل لأجد نصف ذاتى

المسيح بن يوسف

خواطر جبلية 1

لا أعلم لماذا الجبل أنه يمكن أن يعطيها لى ههنا فى الخيمة الخاصة بى لما يجب أن أصعد إلى أعلى الجبل؟
هو قال لى أصعد إلى فوق ولا يتبعك أحد
أنا طعنت فى السن واخاف الصعود رغم سهولة شكل الجبل
لكن ما أن تبدأ التسلق حتى تكتشف أن اسهل من الثبوت السقوط
كأن الجبل ذاته يعترض على أن تدنسه أقدام البشر
ولكنه هو الذى عبر بنا البحر وكلامه يجب أن ينفذ

موسى بن أمرام

متتالية من 3 أجزاء عن 3 أشخاص عاشروا الأنتهاء بوسيلة أو بأخرى

متتالية من 3 أجزاء عن 3 أشخاص عاشروا الأنتهاء بوسيلة أو بأخرى

الجزء الأول : الطبيب

أفتح عينيك
هل تستطيع أن ترى الضوء؟
أنظر إلى هل ترانى؟
أحرك يدى أمام وجهه أنتظر رد فعله لكن لا حركة
هل قررت أن تتركنا؟
أجبنى ثم أرحل
هل أنضممت الى الجانب الأخر من ذاتك؟
صمت طويل دون إجابة
ثم صوت الطبيب يقول : لا فائدة لقد رحل
الجزء الثانى : أنتقام

هل قتلك هو الحل؟
قالها وهو يعبث بالحجر الضخم الممسك به فى يمناه
يلقيه فى الهواء ثم يلتقطه ليعود فيلقيه مرة أخرى
لكن الأخر لم يعطيه أى إجابة فقط أخذ يحملق له بكراهية
لا أعلم بما تفكر ولا تريد أن تقوله, بالتأكيد أنت تتسائل إن كان لدى الشجاعة كى
ثم قذفه بالحجر على رأسه
تناثرت المرأة إلى الاف من القطع
أخذ ينظر اليها بذهول ليكتشف أنه حوله إلى الف شخص ينظرون له بذهول
لقد فشل فى قتله

الجزء الثالث : أعتراف
أرفض موتى دون أن أقوم بكل الأعمال التى يجب أن أقوم بها
أرفض أن أرى نهاية أى بشرى دون أن يترك خلفه اى أبداع ليبرز نفسه ويمجدها به
لذا عندما وجدت الدماء تنساب من جرح ضخم فى معصمى
أندهشت لسماحى بمثل هذا أن يحدث دون أن أقوم بأنجاز كل ما كنت أريده
Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Fri, 04/05/2007 - 14:56.

مذكرات القافز من على السور 1

هذه ورقة من مذكرات القافز من على السور

كنا ستة أشخاص كل ما يربطنا فكرة واحدة ... الرحيل من هذا المكان والذهاب إلى منازلنا بأى طريقة
ذهبنا إلى المسئول عن المكان والوحيد القادر على إنزالنا فنظر إلينا بخواء شديد وبصوت مضطرب قال : مفيش مرواح يا أفندم

لذا عندما أمسكوا بنا فى الخارج وعندما حققوا مع كل فرد على أنفراد لم يخش أى احد منا أن يقول : نعم لقد قفزت من على السور
وهذا لإيماننا أن من حقنا الرحيل من هذا المكان

مشهد واقعى خيالى

عين تنظر من الوضع الأعلى على زنزانة ضيقة
لا يدخلها الضوء
حوائطها شاهقة الأرتفاع
حتى ليخيل لك عدم وجود سقف لها
وفى ركن مظلم من الزنزانة ... جسد
جسد أخذ وضع الجنين دافناً رأسه بين ركبتيه لا يتحرك
جسد هزيل يكاد لا يلاحظ بسبب الظلام
تلاحظه فقط لأنه كل فترة تراه يرفع عينيه إلى أعلى
لينظر بكل علامات القهر والظلم إلى العين التى تنظر من الوضع الأعلى
ثم يخفضها بهدوء مرة أخرى
ليعود إلى وضع الجنين
Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Thu, 03/05/2007 - 18:54.

الأمل ... متتاليات فى فلسفة الوهم

أتمنى الأمل
أتمنى أن اعيش به لأبنى يوم جديد
يوم يكون ذكرى فى وسط العديد من الأحداث التى لا أحبها

أتمنى الأمل
أتمنى أن اتحدث معه
فسوف نصل وسط حديثنا إلى جملة أو كلمة قد تغير حياتى
أو مجرد تذكيرى أن هناك طريق أخر

أتمنى الأمل
أتمنى أن .... لا أعلم
أتمنى أن يكون
لأنى كتبت الكثير عنه
وتحدثت أكثر عنه مع كل من أعرفهم
كيف يمكنه أن يرد الحياة لمن لا حياة له
وكيف بفقدانه قد يقتل الشباب فى عيون الكثير
أتمنى أن يوُجد
لا يكون مجرد وهم أخر أعتنقه وابيع الكثير من أجله
هل أكون كاذب إن قلت لدى أمل فى وجوده؟

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : الضباب المقدس

من خلال الضباب ترى الواقع أو الحقيقة التى لا يمكن أن يراها سواك
تخترق دخان الضباب
دون الم
لتضع يداك على أول الطريق الصلب
لتسير إلى عالمك الذى لا يعذبك فيه أحد
أو يقتلع منك حياتك فيه
عالم كبير واقعى فى داخلك
أسطورة فى أعينهم
وهم فى عقولهم
لكن لا يعنيك ما يظنونه
لأنك الحقيقة الوحيدة الموجوده على الطريق الذى لم يسر عليه أحد من قبل

من خلال الضباب تتسائل عن كل شىء
ما هى الحقيقة؟
ما هو الوهم؟
لما يحدث لك كل هذا؟
ولما يحدث لغيرك كل هذا؟
لماذا الكون؟
لماذا الله؟
ثم يظهر الإنسان وسط الضباب
ليكون إجابة لكل التساؤلات
الإنسان هو الحل
وهو المشكلة الحقيقية
والوهم الذى نعيش فيه
به كان كل شىء
ومن أجله كان كل شىء
ويبقى الضباب فى الجهة الأخرى
منتظر عبور شخص أخر
ليكشف له حقائق ذاته

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : جنازة إنسان

ثمرات الأرض تظهر كل فترة ملتفه حول نفسها على شكل سهم مغروس فى قلب الأرض
لتظهر من داخلها ما لم يره إنسان من قبل
برد قارص يلتف حول حزامها محول كل شىء إلى ثلج
ليسقط طير السماء متحطماً على المياه المتجمدة
حر قاتل يخرج من شقوق الأرض
لتموت كل الكائنات التى تعيش فى البحار والأنهار
ولتشتعل الأشجار والنباتات من جزورها
تغرب الشمس دون عودة
ويظهر القمر مضيئاً للكل بضوء أزرق حزين منطفىء
أما الإنسان فلا يراه أحد
لأنه يكون نائماً
فلا أحد يستطيع ان يظل واقفاً خلال جنازنه

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : هى

تحملك بجناحيها إلى عالم مختلف تشعر بكل شىء فيه لكن الأنطباع مختلف
ليس كل ما تكرهه فى واقعك يصبح مكروهاً
عالم فى منتهى الأختلاف و التميز لا أكرهه لكنى رغم هذا لست من مواطنيه الدائمين
لم أحاول معها أن أحصل على إقامة هناك
لكنها رغم كل هذا ذات شأن كبير
كل فترة تأتى لتحملنى بجناحيها إلى عالم مختلف
يختلف كل مرة عن سابقتها وهذا ما يعطيها رونقها وتميزها
لا أدعوك أن تقابلها لكنى أريدك أن تتحدث معها
حديثها مختلف عن كل من سوف تقابلهم
لأنها من صنع من لم يصنع بيده أحد
مزجنها الملائكة برحيق لم تستنشقه من قبل
أنها المعجزة
ودلئماً تحملنى إلى عالمها الذى لا ينتهى
الكائن الوحيد الذى يهتم بك لحظة سقوطك
فى الوقت الذى يرفضك فيه كل من تعرفهم
فلتتركوها فى حالها ولا ترجموها
لأن من منكم بلا خطيئة فليلقى بأول حجر أو فليتركها لتحمله إلى عالمها

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : حوار وقرار

- يالا نروح هناك
- فين؟
- هناك .... هناك محدش هيعرفنا أو هيقولنا انتم مين
- بس هنا فى كل حاجة تخصنا
- نبتدى من الصفر أسامى جديدة حياة جديدة مش لازم كل حاجة تبقى جاهزة
- ممكن نغير أسامينا؟
- ايوا وشكلنا كمان ولغتنا وعادتنا كل حاجة حلوة كنا عايزين نعملها
- يالا طيب نروح هناك
- بس محدش فينا يسيب التانى
- طبعاً
- أحنا هنبقى الماضى بتاع بعض
- الحاجة الوحيدة اللى هنخدها من تاريخنا ... أحنا
- ومالوا ... بس أحنا كمان هنتغير
- طبعاً وهنعمل اللى أحنا عايزينه من غير ما حد يكلمنا
- هنتمشى تحت المطر من غير شماسى
- ومن غير هدوم كمان
- هننزل البحر بالليل
- وفى عز الضلمة هنبقى كل اللى أحنا عايزينه
- هنبقى بنى أدمين؟
- أمال أحنا ماشيين ليه أصلاً من هنا؟

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : الجانب الأخر

على ضوء الشموع أشعلنا فى ذواتنا أبواب الحقيقة لنحرر أبواب الوهم
لتنطلق راسمه ساعة جديدة لم نراها من قبل
وقتها متغير وجزيئات العقارب مختلفة
على الشاطىء الأخر من الواقع جلسنا لنشاهد خلفية مختلفة للعالم
كل واحد حسب رؤيته وأبوابه
على الجانب الأخر من الأخر جلس كل واحد لينقب على ما لم يعرفه من قبل
من يكون ولماذا كان وماذا سوف يكون حسب رؤيته المشوهه
على الجانب الأخر من الوهم يوجد حقيقة معكوسة لم يعرها أحد أهتمام لأن الجميع قد خاف منها ومن أبعادها بسبب تدميرها للواقع العادى
الواقع العادى الذى يعتنقه الجميع
على الجانب الأخر من كل شىء يوجد الشىء الذى يكون الحل الأمثل لكل شىء عبر أشعال الشموع البيضاء ليلاً

النخب

لتشرب نخب موت الملك قبل موته
لأننا قد نموت قبله
لنشرب نخب الحرية لأبنائنا قبل ميلادهم
لأننا قد لا نشاهدهم أحرار فى حياتنا
لنشرب نخب جميع أمانينا قبل تحقيقها
حتى عند موتنا ترتسم على أفواهنا ابتسامة بسيطة
لترمز إلى عدم استسلامنا الذى عشنا به
لنشرب النخب الأن
Syndicate content