ضابط أحتياط إنسان خردة للبيع .... 3 سنين طاروا فى الهوا
كالعنقاء أولد من جديد
من لهيب الشمس تحترق ذاتى القديمة لتظهر وليده مرة أخرى من جديد
تتغير معالمها وجوهرها ثابت
كالعنقاء
تكتشف ميلاد الحياة كل مرة تُبعث فيها ... هكذا أنا
أكتشف كل ما كان يقيدنى ويربطنى بكل من هم هناك
اتذكر كلماتهم بهدوء من خلال عينين جديدتين منحتهم لى الشمس المحرقة
ليكونوا مراَه ترسم كل الذكريات القديمة بالوان جديدة
كالعنقاء ابعث من جديد
فوق جبل لا يعرفه أحد
الشمس تحرق كل الألام القديمة
وترمم كل الطموحات العتيقة
تضعنى فوق مستوى النفس
لأرى أشلاء ذاتى القديمة المشوهه
كالعنقاء أراقب رمادى القديم
واقبل شمس الصبح بدون خوف
من يحررنى هو صديق
من يطلقنى من سجنى الذى لم أكن أعرفه هو من يستحق الأحترام
كالعنقاء أبعث من جديد
لأكون أنا مرة أخرى
فوق تجد كل شىء صغير
فوق تختفى كل التساؤلات التى تزرعها فينا المدينة
لا تقلق من أصوات الأطفال التى تبكى ليلاً فى الخارج
او أصوات الرجال التى تتعارك
لأننا نعلم كما يعلم الجميع أنها غير موجوده
فوق ترى الحياة بمنظور مختلف
تكتشف أن الحياة بحاجة اليك أنت
أنت من تصنع الفرق أسفل
أنت من عليه عبىء جميع الناس أسفل
هذا الأسفل الذى تراه نقطة صغيرة مبهمة من فوق
تؤمن بنفسك وحدك
أنت اقوى منهم جميعاً
التسائل الوحيد الذى يتبقى لك
"من أنا؟"
"ماذا أستطيع أن افعل؟"
ودائماً تجد الإجابة أعلى
لهاذا بدأ تشريع الحياة فوق الجبل بلوحى الشريعة
أخذ المسيح الجميع فوق الجبل ليقول لهم الموعظة
صعد المجنون فوق الجبل ليرى الله
فوق
دائماً فوق
ترى كل شىء صغير الا أنت
لأنك لا يمكن أن تكون صغير
أنت الحياة
أنت من تنتظرك الحياة لتضع بصمتك عليها ... فوق
السكون الثائر هو كل ما أراه اسفل البرجولا فوق سطح الأرض ب22 كم
أنه السكون الذى يصل لمرحلة سماع صوت الهواء العادى وهو يمر فى رحلته الغير معلومه مصطدم بكل ما يقف أمامه ليشكل له فراغ يناسبه حتى يعبره
على أمتداد بصرى الضعيف لا أرى سوى لون أصفر متعرج يلتقى عند نهاية عالم نظرى بلون السماء الأزرق
لا صوت ولا حركة سوى صوت الهواء وذرات الرمال التى يبعثرها وهو يمشى
قد تسمع من حين لأخر صوت ورقة تطير حملها الهواء من بلاد غربته التى يطلق عليها المدنيه
لكنها هنا تصبح الورقة هى الغريبة
نشاذ وسط سيمفونية السكون لأنك تنظر إليها بأستغراب وعدم فهم
تذكرك بأماكن لم تراها منذ شهر
أماكن ما هى الا مقبرة السكون الذى أعيش فيه الأن
أنا أؤمن أن هكذا كانت الحياة قبل مجىء الإنسان
طبيعة تتفاعل فى هدوء مع بعضها دون تدخل أى شىء
هواء
رمال
صخور
حشرات صغيرة لا تراها بعينك ولا تسمعها بأذنك
مملكة غريبة وُضعت على أرتفاع شاهق فوق جبل وسط الصحراء
ويثور هذا السكون
ودائماً ثورته تكون من الهواء
ثورة لا يمكن إخمادها وحلها هو الأختباء
لأن وقوفك أمامها لا معنى له
الجميع يتفاعل فى هذه الثورة
الرمال ... الهواء ... الصخور ... حتى السماء
قد تمطر لتضع بصمتها فى هذه الملحمة
سكون ثائر
يبرهن إن الإنسان قد قتل الكثير فى تاريخه الملىء بالأنجازات
وكعادة الأقليات ذهب السكون إلى أماكن أنعدام الإنسان
أنعدام الحياة
إلى أماكن حتى إن وُجد فيها الإنسان
تحول الى مجرد أقلية ضعيفة
تحول إلى غريب ينظر برهبة إلى كل هذا ويفكر فى كل ما يحدث
ليكتشف أنه قد خسر الكثير
وانه فى النهاية لا شىء بالنسبة للسكون الثائر
لماذا قديس؟
من هو القديس فيما بينكم؟
من يسير فى الشوارع ذاكراً الله؟
من ينقض عليك فى المقهى داعياً لك أن تأتى معه إلى المسجد؟
من يوقظك صوته ليلاً وهو يقرأ غير مراعياً نومك وأرهاقك؟
من يتشدق بكلام الله حتى إن أدرت ظهرك فعل عكسه؟
من هو القديس فيما بينكم أرونى واحد منهم
هل كل من أطلق لحيته وقال الله أصبح قديس؟
لماذا تخلطون كل الأشياء
لماذا القديس يجب أن يتبع أحد الأديان؟
القديس من يسير بيننا دون أن نلاحظه
من تشعر معه بالألفة عند لقائه
يبشر بما يفعله وليس بما قاله من سبقه
قد يكون أنت من تقرأ هذا الكلام
القديس ليس متدين بمظهره ولن يجعلك تقوم بشىء ضد إرادتك لأنه يؤمن بإرادتك وأختياراتك
سوف أريكم العديد من القديسين لكن أرونى أولاً من هو القديس فيما بينكم
أردت يوماً أن ابنى قصر من الرمال
ليعيش داخله من أراد الحياة
لكن حجمه كان صغيراً
فلم يستطع أحد العيش داخله
فجلست بجانب قصرى الرملى أفكر
هل أهدمه لأكبره أم ابحث عن بشر حجمها أصغر؟