Primary Links:

كلام فلسفة الخردة الخاص

لحظات أخيرة

أستمعت إلى بكائك أمس
لم أقوى على إزالة دموعك
ولم أستطع أن أربت على كتفك
لأن اصابتى عنيفة كما ترى
لا أعلم كيف لم الاحظ هذا المدفع الألى فوق التبة
للأسف هو من لاحظنى وكما ترى يا صديقى ها أنا ملقى بجانبك وقد فقدت نصف دمائى من أجل هفوة بسيطة
حدثنى قبل رحيلى لما كنت تبكى؟
فها أنا أمامك أفقد كل شىء مع كل قطرة دم لكنى لا أبكى
الحياة رحلة قصيرة ومثل أرقام النرد يحدد يوم مولدك ما سوف تكونه رحلتك
أنت تضع خريطتها وتعيشها لكن رغم ذلك هناك رقم النرد
لا تقنعنى أن من يحصل على واحد مثل من يحصل على ستة
لا تبكى
لتجلس بجانبى حتى تنتهى هذه المسرحية العبثية لنتحدث قليلاً ما أسمك؟
هل أنت متزوج؟
أنا لم أحظ بفرصة الزواج من أحببت قد تزوجت لكن هذا لا يعنى أنى يجب أن أبكى
هل تؤمن بهذا البلد أم مثلى تحارب لأنك مضطر ومجبور على الحرب؟
هل تعلم لم أقتنع بالحرب أو السلاح منذ طفولتى
رغم أنى رامى ماهر الا انى لست مقتنع بالمبدأ
قطعة نحاس تنطلق لتقضى على كتلة من المشاعر والعلاقات والأفكار هكذا بكل بساطة
ماذا؟ أنت لست رامى ماهر لا يهم
المهم أنك تستطيع الحياة والبقاء وسط كل هذه النيران
لدى لك هدية متواضعة هذه ذخيرتى
أعتقد أنى لن أحتاجها مرة أخرى وهذه علبة سجائرى فقط سوف أخذ سيجارة واحدة
هل تعلم أنا لا أدخن لكن فى مثل هذا الجو تفعل اى شىء ليمر الوقت
ماذا تقول؟ أصلى قبل ملاقاة ربى؟
لا أعلم
قل لى يا صديقى إذا سمحت لى بدعوتك صديق
هل تؤمن بوجود الله؟ لا تخشى شيئاً
أنا اؤمن بوجوده لكنى أتسائل فقط
هل تؤمن ان الله موجود ويراقبك؟
هل هو عادل؟
أعتقد انه عادل لكنها عدالة لن نفهمها نحن البشر
هى من تقتلنى لأن ليس لى أسرة وسوف تتركك حى لأن لك أبناء
ماذا؟ نعم أحسدك ليس لأنك حى بل لأن لك أحدهم خارج هذا الجحيم سوف يتذكرك أو على الأقل ينتظر مجيئك ويصلى أن لا تصاب بأذى
هل تعتقد إن كان هناك أحدهم يصلى لى كنت لاحظت حامل المدفع؟
لا يهم ما حدث قد حدث قل لى
هل كنت تبكى لأنك تفتقدهم؟
أعتقد أن هذا هدف أنبل من سبب موتى أن تبكى من أجل شخص تحبه
هل أشعلت لى هذه السيجارة؟
أشكرك ... كنت أعتقد أن الفنان لا يموت هكذا لكنى كنت واهم
نعم , أنا أعتبر نفسى فنان كنت اعزف الوسيقى قبل الحرب كان هناك بعضهم يعجبهم ما أعزفه
وكنت أحاول الكتابة ولدهشتى كان هناك من يعجبهم ما أكتبه أيضاً لكن الكثيرين لم يعجبهم أى من الأشياء
رغم هذا أنا سعيد بما فعلته حتى هذه اللحظة .... هل تعتقد أنى ســـــ

The New World Order

العلم والدين
سلاحان فى عالم مشتت
أحدهم يقنعك بالأرقام
والأخر بالروحانيات
عملاقان يمرحان بكيان الإنسان الضعيف المشتت
أحدهم يقول ما الله سوى الخالق الواحد
الذى لا يستطيع أحد تحطيمه
والأخر يقول كل شىء يُكتشف لأسباب
كل شىء موجود فى المعامل
أحدهم يقنع بالعقل
والأخر يسيطر على العقل كالأفيون
أحدهم يخترع الأسلحة
والثانى يغسل الذهن ليستخدمها الإنسان
الدين والعلم
كلاهما سلاح سيطرة
الطموح الأزلى للإنسان
لكن
أين الإنسان وسط كل هذا؟

لست ضد العلم كما أنى لست ضد الدين
لأقتناعى بأن الكل يصبو إلى الحقيقة بطريقته والكل سوف يصل فى النهاية إلى هذه الحقيقة بطريقته
إن فرضنا وجود الله - وهذا إيمانى الشخصى - فعقلى كقلبى يؤيدان حقيقة واحدة
الله ليس ضد العلم
العلم وسيلة لأثبات وجود الله بطريقة معقدة
الله ليس ضد العلم
لكنه ضد تغييب البشر بالدين
لست ضد الدين لكنى ضد أستخدامه كوسيلة سيطرة
تغييب
وسيلة لكشط الضمير الإنسانى وأستبداله بلائحة من لا تفعل هذا

العلم والدين ليسوا الله
لكنهم وسيلتان للوصول إلى الحقيقة
حقيقة الإنسان
الضمير وحده هو الطريق لإستخدام كلتا الوسائل

ليس العلم والدين أعداء
نحن جعلناهما كذلك
نحن من نشرنا العداوة بينهما
نحن من حولنا كتب الدين - رغم عن إرادة الله - إلى كتب علم
ونحن من ننزع الله - رغم عن إرادته - من العلم
نحن نمزق أنفسنا بأنفسنا
وفى النهاية لا نهتم سوى بما يقال لنا
دون الإهتمام أو الرجوع الى ضميرنا

ظلالنا

نسير سوياً كتفاً بكتف
نسحب خلفنا ظلالنا
بقعة سوداء ضخمة تسير على الأرض خلفنا ملتصقة بأرجلنا
نسحب ظلالنا ممتزجة بظلال الخونة
الذين نؤمن أنهم ليسوا بيننا

بطرف عينى أرى ظل أحد هؤلاء الخونة يمسك خنجر
ليغرسه فى صدر أحدنا
التفت بسرعة لمن يسيروا جانبى
لأرى أحدهم يمسك صدره ويهوى
ويموت ظله

ونكمل طريقنا دون أن نعلم من الخائن
لأن فى سرعة
يلتحم ظله مع كتلتنا السوداء

نكمل مسيرتنا ونحن ننعى شهدائنا
وكلنا ثقة
أن لا خونة بيننا
بل فقط بين ظلالنا
الزاحفة خلفنا

حديث عن الموت

قال لى بعضهم : ما تقوله غير ناضج وكله يدور حول تيمة الموت الن تنضج لتكتب عن شيئ أقل كئابة من الموت؟
فقلت لهم : هذا لأنكم لا تقدرون معاناة الموت
الم تستوعبوا بعد معنى أن يموت شخص حتى إن كنتم لا تعرفونه؟
الأنتهاء التام لمجموعة من المشاعر ,الأفكار والعلاقات كانت تتفاعل مع كل من حولها وفجأة تنتهى
موت كل شخص هو أجهاض لفكرة لم تولد بعد لم تتنفس وتكبر وتشاكس من حولها
موت كل شخص هو تمزق فى شبكة العلاقات المعقدة للبشر
أن يموت إنسان هو انك تفقد شخص كان يمكن أن يكون صديق لك
أن يساعدك
ان تساعده
أن يغير حياتك أو تغير أنت حياته
أن موت شخص هو ثقب أسود فى الطريق المؤدى إلى نقطة الأصل
لا أعتبر الحديث عن الموت عدم نضج
أنتم تعتبرونه هكذا وهذا تحقير له ووضعه دون قدره
الموت هو الدليل الوحيد على قدرة مقاومة الإنسان
فرغم كل من يسقط من جيش الإنسانية
مازالت حرب الحياة مستمرة
ومازال الإنسان مستمر فى التنقيب عن ما لم يستطع غيره أن يقوم به
ليس الحديث عنه عدم نضج كما تعتبرونه
وما قولكم هذا سوى خوف منه
لما لا تعتبرون حديثى عنه فكرة جديدة ورؤية مختلفة لواقع لا يعلمه سوى من ذهبوا هناك
لن أتوقف عن الحديث فلتقبلوا هذه الكلمات أو ترفضوها لا يهم

The Great Design ... التصميم العظيم

كل منا يعرف شخص
وكل شخص يعرف أخر
وكل أخر يعرف غيره
وكل من كان غيره يعرف شخص
قد تكون اصطدمت به عند دخولك من بوابة المترو
أو تكون قد جلست معه دون أن تدرى فى مكان ما
أو يكون الشخص الذى طلب منك أن تدله على عنوان لا يعرفه
لكن فى النهاية كل شخص يعرف أخر

الأخر فى عين الإنسان ما يكون؟
هل مجرد طيف يرتسم فى عقلك ليتحول بعد فترة إلى ذكرى مبهمة؟
أم يتحول بعين الفنان إلى كادر تضيفه إلى البوم الوجوه الموجود فى معرضك المظلم داخل عقلك؟

الأخر فى عين الأخر ما يكون؟
عابر سبيل
إنسان
شخص
أو مجرد مجهول لا أعرفه
لا أعرفه؟
هل لا أعرفه لأنه ليس من الوجوه المألوفة فى عقلى؟
أم لأنى لم أحدثه من قبل؟
أم يكون هكذا لمجرد انى أعتبرته مجهول؟
مجهول؟
من المجهول؟
أنا ام أنت؟
أم كل من لا يعرف أخر؟

لنقتل غرورنا

معاً نجتمع لنقتل الغرور فى داخلنا
نجلس حول الضوء
ونتحدث عن كل ما يحطم غرورنا
عن ضعفنا البشرى
عن من جرحنا بكلماته
وعن من قتلناه بنظرتنا
نتحدث عن أحلامنا التى لا نستطيع تحقيقها
وكيف نتمنى اليوتوبيا
نتحدث عن الفتاه الموجوده فى قلب كل واحد
ليس كلنا نتحدث عن هذا
ولذا نتحدث عن امنياتنا
عن الفتاة التى يتمنى البعض أن تكون له
كل هذا لنكشف امامنا
أن خلف القناع السميك المملوء بالحكمة والوقار
يوجد إنسان ضعيف يبحث عن أذن لتسمعه
كل هذا لنقتل الغرور فى ذواتنا
نتحدث عن الضوء
وعن كيف سوف نكون منه بعد عمر غير معلوم

كم تغير الجميع
اتذكر كم كنا مجرد أطفال على المقاهى المحيطة
كنا مجرد شباب ننتظر المجد
بريق الأمل تراه فى عيوننا
يحسده علينا الجميع
رغم عدم القدرة على الفعل
لكن تصميم كل واحد كان علامة لهذا الضوء الذى نجتمع حوله
كل هذا من الماضى

اليوم عند مرورى بالمقاهى القديمة
لا أتذكر شيئاً
لا الوجوه
ولا تصميم هذه المقاهى رغم انها لم تختلف كثيراً
ولهذا حول الضوء نجتمع
لنقتل الغرور الذى فى قلوبنا

معاً كل فترة نجتمع
مجرد مجموعة صغيرة حول الضوء
أنا وهم

عيون الموتى لا ترى المستقبل

عيون الموتى لا ترى المستقبل
لا يمكنها أن تتنازل عن ما بين ايديها
من أجل ما يمكن تحقيقه
لا تعانى
لا تقاتل من أجل بقائها
لا تستمر إلى الأبد
لأنها تموت

العيون المنطفئة لا تشعر بالمستقبل
لا تحلم به فى نومها
ولا ترى من كلمة المستقبل سوى غداً
لا تتحكم فى مصيرها
ولا تقتل نفسها كل يوم من أجل غد أفضل

عيون الموتى لا ترى المستقبل
كما أن لا مكان لها على خارطة الزمن
فهم كالدقائق يموتوا ليبعثوا مرة أخرى من أجل موتهم
لا يعلمون معنى أن "يكونوا"
أو أن يتوصلوا إلى حقيقة ذاتهم من خلال أيام حالية تبنى المستقبل

عيون الموتى ليس لها مستقبل
لأنها لا ترى المستقبل

عندما تدق الساعة

عندما تدق الساعة معلنة موت الأحياء
من بين واقع الأحداث
ورحيلهم إلى بلاد اللاواقع
يستيقظ سكان القمر الفضى
ليعيشوا واقعهم الحالم
الذى يراه أموات الأحياء فى أحلامهم
الجسر الواصل بين الأثنين
الذى لا يستطيع أحد عبوره
سوى عندما تدق الساعة

عندما تدق الساعة
وترحل جميع الأصوات إلى مخادعها
تشتعل النيران
ويبدأ الأحتفال
تنساب الأفكار الغجرية
والألحان الغريزية
تتركها لتحملك مع دقات الساعة
إلى كل جنات أحلام البشر
وترتفع النيران
لترى إنارة القمر
كسهام من خلال الدخان
وترتفع الأنغام
لتخترق أقاصى الأرض
ليسمعها أهل القمر
كل هذا عندما تدق الساعة

عندما تدق الساعة
قد تشعر بأقدامه
تسير لتتفقد رعيته
تسير ليتفقد أبنائه
كل من يشعر بمرورها
ينحنى بأجلال
لأنه فى تلك الساعة
يرى ما لم يراه إنسان من قبل
يستمع إلى ما لم يسمعه كائن من قبل
أو يخطر على بال بشر
ويتحرك فى داخله ما يجعله : هو السائر فى هدوء
يتحرك فى داخله ما يجعله إنسان
فقط عندما تدق الساعة

خواطر أمام العاصفة

على النهر المنساب فى داخل الرجل ... هدوء
وفى هدوء فراشات صغيرة تقاوم هواء بسيط
فى داخل الهواء
ذرات من الأمل
تنسحب فى هدوء إلى الداخل
ليزفره الرجل الواقف
امام النهر المنساب

عندما دفنوه حى لم يعترض
لأنه كان مقتنع أن موته أتى لامحاله
وعندما القوا بالصندوق فى القاع وتألم
لم يهتم أحد لصراخه
لأن الجميع قد تهيئوا أنه مات
فبعثه مرة أخرى مشكلة

لم أقتنع انه رجل دين
لأنى تركته دون الشعور بالذنب أو إنى مخطىء
قلت له : لست مقتنع بما تقوله
نظر لى مبتسماً وقال : أنت حر لتختار ما تريده
أجبته على الفور : أريد أن ارى الله كما اريد أنا ليس كما تراه أنت
قال لى : إذن لترى الله كما تريد قد يكون ما تراه هو الحقيقة وما أراه انا غير صحيح
قلت له : يجب أن تجادلنى لتقنعنى
أجابنى : لما أقنعك ... لما لا تقنعنى أنت؟
فتحدثت معه وأندهشت أنه نظر لى بفرح وقال : لقد فهمت لقد عرفت الحقيقة الأن أشكرك
وقام سعيداً راقصاً بالحقيقة التى أكتشفها منى
لست مقتنع أنه رجل دين

على الشاطىء الأخر من ذاتى
تركت الكثير لأنى خشيت أن يطمع فيه الأخر
ومع كل ضربة مجداف إلى الجهة الأخرى
بدأت أفقد أهتمامى بكل ما تركته خلفى
حتى عند وصولى إلى الشاطىء الأخر
كنت قد نسيت كل شىء عن الجهة الأخرى
لكن بعد كل هذه السنوات تذكرت كل ما تركته
وبدأت فى رحلة جديدة لأحضاره

فى وجه العاصفة
هل جربت من قبل الصعود إلى أعلى عند أشتداد الهواء لتقف فى وجهه
يحاول أن يزحزحك يحركك لكنك ثابت كالصخر
تتحول فى هدوء إلى جزء من الجبل الواقف فوقه
أنت تعلم أن تحركك يعنى موتك
أو سقوطك بإصابات
لذا تزداد أستقراراً تنظر إلى الهواء الذى يلطم وجهك وتبتسم
وفى داخلك تسمع من يقول
أنا وحدى فى وجه العاصفة
فمن يستطيع أن يحركنى

Metamorphosis

دقات أصابع دقيقة على البيانو
تجعلك تنظر إلى كل ما هو حولك على أنه جديد
تدفعك إلى التفكير فى ما وراء كل شىء ... من أجلك أنت
لماذا أنتهوا فرسان الضوء؟
لم يعودوا كما كانوا من قبل
لكن دون إنكار مازالت أرواح افكارهم فى قلوب البشر
قليل منهم من يكتشفها
لأن طغيان الحياة المصطنعه يمحى كل شىء من قلوب البشر

" أنا أب لأربع ولاد بصرف عليهم علشان أعلمهم وأخليهم بنى أدمين بجد
بشتغل شغلنتين وسعات بقف فى دكان تحت البيت كل ده عشانهم هم"

كيف سوف يظهر فرسان الضوء مرة أخرى؟

" عايز تشتغل سباك أشتغل عايز تشتغل تاجر مخدرات
Go Ahead
بس خلص كليتك وخد شهادتك الأول"


ورغم كل هذا تحلق أرواح أفكارهم عابثه بقلوب وعقول البشر هناك من يقبلها ولكن الكثير يرفضها

الحياة هى المحرك لهذه الأفكار تحاول جاهده بعثها مرة أخرى
لا أتحدث عن الحياة المصطنعه - التى ينخرط فيها الجميع لتجعلهم مقيدين بها تدور بهم فى نفس الحلقات بنفس التروس العتيقة داهسه كل من يحاول الفرار منها - لكنى أتحدث عن الحياة الحقيقية التى يوم عن يوم تضمر وتتضائل
قد تجدها كل فترة فى صوت ملائكى أو دقات بيانو تحملك إلى بعدها الأقدس
رغم كل شىء فهى تقاوم لتُبعث
تقاوم كى لا تموت
تقاوم لتنشر أرواح فكر فرسان الضوء
من أقاموا من الحياة معبد مقدس لأرواح البشر
من كانوا هم وحدهم يقدسوا معنى الحياة الحقيقية التى لا يعرفها أحد الأن

" نحسبها بالعقل كل حاجة بقت بيزنس
حتى الفن اللى المفروض ما يبقاش بيزنس أتبزنس على وزن أتأمم كله بقى يساوى فلوس
فتيجى أنت مرة تانية عشان تقولى الفن من أجل الفن
متأسف انى أقول لك الله يسهلك يا فنان
عيش وموت مع فنك محدش هيقدره عشان
No Money = No Fans "

لكن مازال هناك من يؤمن
لم يندثروا بعد
تجدهم وسط الاف الوجوه الباكية من حولك
قلة وسط الألاف لكنهم هناك

تجدهم وحدهم لن تجدهم وسط الجموع
هم من لمستهم أرواح أفكار فرسان الضوء
بعضهم نُسب اليهم الجنون
أو الأختلاف
لا يهم
المهم أنهم لم يموتوا بعد
فهم يمثلون البعث للحياة التى تحاول الأستمرار
أستطاعوا أن يتحرروا من تروس الحياة المصطنعه دون أن تدهسهم
فلهم أنحنى مقدراً ما يفعلونه
لأن على أكتافهم عبىء ثقيل .... الأمل للبشر فى الحياة

العنقاء

كالعنقاء أولد من جديد
من لهيب الشمس تحترق ذاتى القديمة لتظهر وليده مرة أخرى من جديد
تتغير معالمها وجوهرها ثابت
كالعنقاء
تكتشف ميلاد الحياة كل مرة تُبعث فيها ... هكذا أنا
أكتشف كل ما كان يقيدنى ويربطنى بكل من هم هناك
اتذكر كلماتهم بهدوء من خلال عينين جديدتين منحتهم لى الشمس المحرقة
ليكونوا مراَه ترسم كل الذكريات القديمة بالوان جديدة
كالعنقاء ابعث من جديد
فوق جبل لا يعرفه أحد
الشمس تحرق كل الألام القديمة
وترمم كل الطموحات العتيقة
تضعنى فوق مستوى النفس
لأرى أشلاء ذاتى القديمة المشوهه
كالعنقاء أراقب رمادى القديم
واقبل شمس الصبح بدون خوف
من يحررنى هو صديق
من يطلقنى من سجنى الذى لم أكن أعرفه هو من يستحق الأحترام
كالعنقاء أبعث من جديد
لأكون أنا مرة أخرى


فوق

فوق تجد كل شىء صغير
فوق تختفى كل التساؤلات التى تزرعها فينا المدينة
لا تقلق من أصوات الأطفال التى تبكى ليلاً فى الخارج
او أصوات الرجال التى تتعارك
لأننا نعلم كما يعلم الجميع أنها غير موجوده
فوق ترى الحياة بمنظور مختلف
تكتشف أن الحياة بحاجة اليك أنت
أنت من تصنع الفرق أسفل
أنت من عليه عبىء جميع الناس أسفل
هذا الأسفل الذى تراه نقطة صغيرة مبهمة من فوق
تؤمن بنفسك وحدك
أنت اقوى منهم جميعاً
التسائل الوحيد الذى يتبقى لك
"من أنا؟"
"ماذا أستطيع أن افعل؟"
ودائماً تجد الإجابة أعلى
لهاذا بدأ تشريع الحياة فوق الجبل بلوحى الشريعة
 أخذ المسيح الجميع فوق الجبل ليقول لهم الموعظة 
صعد المجنون فوق الجبل ليرى الله
فوق
دائماً فوق
ترى كل شىء صغير الا أنت
لأنك لا يمكن أن تكون صغير
أنت الحياة
أنت من تنتظرك الحياة لتضع بصمتك عليها ... فوق


السكون الثائر

السكون الثائر هو كل ما أراه اسفل البرجولا فوق سطح الأرض ب22 كم
أنه السكون الذى يصل لمرحلة سماع صوت الهواء العادى وهو يمر فى رحلته الغير معلومه مصطدم بكل ما يقف أمامه ليشكل له فراغ يناسبه حتى يعبره
على أمتداد بصرى الضعيف لا أرى سوى لون أصفر متعرج يلتقى عند نهاية عالم نظرى بلون السماء الأزرق
لا صوت ولا حركة سوى صوت الهواء وذرات الرمال التى يبعثرها وهو يمشى
قد تسمع من حين لأخر صوت ورقة تطير حملها الهواء من بلاد غربته التى يطلق عليها المدنيه
لكنها هنا تصبح الورقة هى الغريبة
نشاذ وسط سيمفونية السكون لأنك تنظر إليها بأستغراب وعدم فهم
تذكرك بأماكن لم تراها منذ شهر
أماكن ما هى الا مقبرة السكون الذى أعيش فيه الأن
أنا أؤمن أن هكذا كانت الحياة قبل مجىء الإنسان
طبيعة تتفاعل فى هدوء مع بعضها دون تدخل أى شىء
هواء
رمال
صخور
حشرات صغيرة لا تراها بعينك ولا تسمعها بأذنك
مملكة غريبة وُضعت على أرتفاع شاهق فوق جبل وسط الصحراء
ويثور هذا السكون
ودائماً ثورته تكون من الهواء
ثورة لا يمكن إخمادها وحلها هو الأختباء
لأن وقوفك أمامها لا معنى له
الجميع يتفاعل فى هذه الثورة
الرمال ... الهواء ... الصخور ... حتى السماء
قد تمطر لتضع بصمتها فى هذه الملحمة
سكون ثائر
يبرهن إن الإنسان قد قتل الكثير فى تاريخه الملىء بالأنجازات
وكعادة الأقليات ذهب السكون إلى أماكن أنعدام الإنسان
أنعدام الحياة
إلى أماكن حتى إن وُجد فيها الإنسان
تحول الى مجرد أقلية ضعيفة
تحول إلى غريب ينظر برهبة إلى كل هذا ويفكر فى كل ما يحدث
ليكتشف أنه قد خسر الكثير
وانه فى النهاية لا شىء بالنسبة للسكون الثائر


فى البدء

فى البدء كان هناك على عرشه
فتنازل عنه من أجل الجميع
فأصبحوا كلهم هناك على عرشه
أما هو فوقف وحيداً مثلما كان
وأخذ ينظر بعدم فهم فالوضع ظل كما هو
هو فوق وحيدا
وهم جميعاً أسفل وحدهم
فى البدء كانت الحياة دون إنسان
وكان الهدوء هو المسيطر الوحيد
ومنه أصبح السكون الذى لن تجده
ثم ظهرت الحياة ومات السكون
ومن يومها الكل يبحث عنه
لكنك لا تجده سوى فى أماكن أنعدام الحياة

فى البدء كان هو وحيداً
كان فى وسط الناس وحيداً
وكان مع ذاته أيضاً وحيداً
فى البدء كانت هى
مختلفة لكن وحيدة
ومن وحدتها صنعت قلعة لا تُخترق
فى البدء كان هم
ومنهم أقامت الوحدة قصراً
لتلتقى مع كل من تعرفهم
من قال أن الوحدة وحيدة؟

فى البدء كان الوقت
لا يهتم بشىء سوى التقدم إلى الأمام
داهساً كل من يعترضه
هذا جعله لا يقهر
وجعله دائماً
فى البدء

وعند بداية الفيلم أنقطعت الكهرباء عن السينما
لم نعرف أنها قُطعت لأننا كنا ننتظر بداية الفيلم
وأختفاء الإضائة كان متوقعاً
وأنتظرنا
وأنتظرنا
حتى وجدنا أحدهم يدخل بكشاف ليقول
لقد قطعت الكهرباء يمكنكم العودة فى يوم أخر لمشاهدة الفيلم
أو أسترجعوا ما دفعتموه

فى البدء كانت الحياة خواء
ثم أصبح الخواء حياة
ثم أصبحت الحياة مشاع
ثم أصبح المشاع مرفوض فمحرم
ثم أصبح الحرام دين
وبالدين قامت الحروب
لتعود الحياة مرة أخرى إلى الخواء

فى البدء كان السر الغير معلن
عن من كان منذ البدء
سر الكون
به كان كل شىء ومن أجله أصبح كل شىء
فى البدء هو وهو وحده من كان
وهو به أصبح كل كائن
السر المعلن الذى رفضه الكل
(هو) و(هو) واحد
بينهم (هو) القدوس الغير معلن
لأعلان السر المرفوض من قِبل البشر
كل هذا كا فى البدء
وقال عنه يوحنا الكلمة

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : السلطة

السلطة تغير الإنسان أسرع من الموت ذاته
تحوله إلى إنسان أخر منافق لماضيه
لا أعلم كيف يتعايش مع واقعه الجديد وهو يعاقب غيره مستغلاً سلطته
تحولك وتغيرك
تضعك على رقاب العباد تعطيك شعور مطلق بالقوة
أنت الذى لا يقهر ولا يستطيع أن يقال لك لا
اليوم أنت تعاَقَب وغداً تعاقِب
فهل تعاقب من كان يقوم بما تقوم به والذى كنت تؤمن انه حقك؟
السلطة لمن لا سلطة له
سبب فشل الكثير وسقوط العديد من الأنظمة


الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : النافذة

نافذة ضيقة كان ينظر بها إلى العالم حتى فى يوم أغلقتها البلدية عليه فأصبح محبوساً عن العالم الخارجى لا يدرى أو يسمع اى شىء
صديقه نصحه بأن يتقدم بشكوى إلى البلدية ليفتحوا له النافذة لكنه رفض ليس خوفاً من البلدية وليس عدم أمل فى أن يفشل لكنه رفض لعدم رغبته أن يكتشف احد سر نافذته
هذه النافذة قد ورثها عن ابيه من جده وكان مقتنع أن الحقائق كلها يمكن أن تراها من خلال النافذة
حتى المستقبل يمكن أن تكتشفه من خلال هذه النافذه بمجرد الجلوس والمراقبة وترجمة ما يقال من خلالها
بعد غلق النافذة بفترة ذهب إليه صديقه ليقنعه بالمجىء معه ليسيروا قليلاً فى المدينة وهذا بسبب حالة الحزن التى أصابته بعد حادثة النافذة
لم يرفض طلبه كما لم يتقبله فوراً
نزلا معاً وفيما هما يسيران قابلهم فتى صغير نظر لهم فى دهشة ثم قال لهم : ماذا تفعلان هنا لقد أتنهى عصر المعجزات أخلعوا ما ترتدونه فوق رؤوسكم وأجعلوا الشمس تنظر إلى وجوهكم حتى تروا الحياة كما ينبغى
فقام صاحب النافذة فوراً صارخاً فى الفتى : الحقيقة عندى من خلال النافذة التى أغلقوها لقد كنت أمتلك الحقيقة وهم أنتزعوها منى
فسئله الفتى : لماذا ترتدى هذا البرقع إذن؟
أجابه : حتى لا يرانى الأخرين فيعلموا انى أعرف الحقيقه
نظر له بعد أقتناع وقال : كل إنسان لديه حقيقته التى تسعده وتجعله ينام ليلاً مستريح
حقيقتك لا تعنى أحد سواك أترك نفسك للشمس وسوف تفهم ... هذه هى حقيقتى أنا
وتركهم راحلاً

نظرا إلى بعضهم فى حيرة لم يفهما ما قاله الفتى الصغير لقد أفسد عليهم ما كانوا يريدون أن يفعلوه
أكملا سيرهم وهم يفكرون فيما قيل حتى قابلا قتاة واقفة على الرصيف فما أن أقتربا حتى قالت : أنا أعرفك أنت من تجلس طوال الوقت أمام النافذة الصغيرة فى المبنى القديم بجانب القصر المهحور ... اليس كذلك؟
- نعم أنا أعرفك لقد رأيتك كثيراً انت الفتاة التى تعطى كل يوم الخبز للمتسول أمام القصر لقد عرفت عنك الطيبة أنت ملاك رحيم وُجد على الأرض من أجل المساكين
لقد أستنتجت انك تعملين طبيبة اليس كذلك؟
-لا ... أنا لست بطبيبة
-إذاً ما عملك؟
-أنا امنح الحقيقة المستورة للرجال المحرومين من الخيال مقابل المال ... يمكن أعتبارى طبيبة للخيال المحروم و المريض
-كيف هذا؟ أنت طبيبة وتمنحى الخبز للمتسولين لا يمكن أن تعملى فى هذه المهنة
-لما لا؟هل معنى عملى هذا انى لست إنسانة ولا أشعر بمن هم حولى بالعكس لا أحد يعلم حقيقتى أو حقيقة من هم مثلى أنتم بشر تتعاملون بالمظاهر فقط أما ما فى
الداخل فلا تفعلون به شيئاً لأنه ليس له قيمة فى عيونكم المغطاه كعادة الجميع تخفون أبصاركم عن الحقيقة المجردة ولا تهتموا سوى بالقشور التى تتساقط مع هطول الأمطار ... أرحل من هنا أنت مثلهم لقد أعتقدتك مختلفاً
وللوقت رحلت الفتاة
نظر صاحب النافذة لصديقه وقال: لقد تغيرت حياتى مرتين مرة عندما ورثت النافذة ومرة عندما سُرقت منى قبل أن تسرق كان لدى الحقيقة كاملة أما بعد سرقتها فأصبح لدى الحقيقة التى لن يعرفها أحد سوف أذهب الأن لأنظر فى حياتى
وأنتزع هذا البرقع الذى يرتديه ورحل مسرعاً
بعد فترة زاره صديقه فوجد أنه قد غير الوان الحجرة وأستطاع أن يفتح النافذة مرة أخرى وفوقها كتب لوحة :
هنا ترقد حقيقة عمر لم أعيشه وخارجها حقيقة حياة أحاول أن اكونها
كل إنسان حر فى معتقداته وموقفه
كل إنسان بأختياراته يحدد كيانه وماسوف يكونه
يحدد مستقبل لا يعرفه ويرسم تاريخ لم يعشه بعد
يتحمله حتى نهاية الزمن قد يندم عليه لكن فى قرارة نفسه يعلم أنه فد تم بأرادته دون إجبار وهذا ما يعزيه حتى نهاية ساعته
أما من كان يوماً من الذين لا دخل لهم
فى حياتهم أو تكوينها
فهم على النقيض يلعنوا كل ما ليس له صله بما يحدث لهم ... قدر ... حظ ... مصير ... وبعضهم من المؤمنين يلقون أمرهم للخالق

معتبرين أن كل هذا مكتوب من قبل ميلادهم وأن ما يحدث سوف يحدث حتى إن قاموا هم بتغييره وهى كلها أراء لا يمكن نفيها أو تصديقها
لكن ما أراه ببساطة هو : ما المتعة فى مشاهدة فيلم تعلم بدايته ونهايته وكل الأحداث الدقيقة التى سوف تحدث فيه
ومن جانب أخر أنا أرفض أن أكون غير إنسان حر

وحر هنا تعنى الحرية التامة فى أن أقوم بما أريده وليس مجرد سكريبت أقوم بتمثيله دون أن أعلم
غيرى قد يسعد بهذا وبالعكس يقوم بكل سعادة بقبول كل هذا والتشدق به فى كل مكان سعيداً بكون أن كل ما يحدث سبق وتم أعداده وانه مجرد منفذ لكل هذا بدقه واتقان وفى النهاية يقولوا له هنيئاً لك يا سيدنا
كل إنسان له حقيقته وبحقيقته يعيش ويكون ولكل إنسان حرية التعبير والتبشير بهذه الحقيقة
وهذا يكفى

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : عبث ولا مفيش فايدة

ليس هناك حل لمن لا أمل له وهنا أتحدث عن نفسى
فهذه الكائنات تعيش طوال الوقت وعندها أهداف كثيرة وكبيرة لكن دائماً الأحساس باللا فائدة يرفرفر فوق هذه المشاريع
وهنا وقفة لأن التناقض ضخم لنصيغ الموضوع بنقط بسيطة
* تحديد أهداف ضخمة ومثمرة وفى معظم الأوقات تكون فى أتجاه أبداعى بحت وليس فقط التحديد ولكن العمل فيها بدون كلل وبتفانى كبير
* الشعور - ورغم هذا الحماس السابق ذكره - بإحساس خفى باللا فائدة ... لذا يظهر السؤال : كيف يمكن الأستمرار فى العمل مع إحساس مفيش فايدة ؟
الإجابة بسيطة
عدم الأقتناع بمفيش
فايدة أو عدم الأقتناع بالأثنين لكنى أعلم ما أتحدث عنه لذا فليست احدى الإجابتين
وتظهر إجابة ثالثة : العبث
أن كل ما يحدث هو عبث
تبنى لتهدم وتهدم ما تبنيه
تصنع وتدمر
عبث
وهو حل مقنع حيث العبث ما يجعل كل ما قلته فيما سبق مقنع
فعلاً مفيش فايدة

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : الجانب الأخر

على ضوء الشموع أشعلنا فى ذواتنا أبواب الحقيقة لنحرر أبواب الوهم
لتنطلق راسمه ساعة جديدة لم نراها من قبل
وقتها متغير وجزيئات العقارب مختلفة
على الشاطىء الأخر من الواقع جلسنا لنشاهد خلفية مختلفة للعالم
كل واحد حسب رؤيته وأبوابه
على الجانب الأخر من الأخر جلس كل واحد لينقب على ما لم يعرفه من قبل
من يكون ولماذا كان وماذا سوف يكون حسب رؤيته المشوهه
على الجانب الأخر من الوهم يوجد حقيقة معكوسة لم يعرها أحد أهتمام لأن الجميع قد خاف منها ومن أبعادها بسبب تدميرها للواقع العادى
الواقع العادى الذى يعتنقه الجميع
على الجانب الأخر من كل شىء يوجد الشىء الذى يكون الحل الأمثل لكل شىء عبر أشعال الشموع البيضاء ليلاً

خواطر العبث فى أسلوب الحياة

وحيداً فى ركن مقهى مظلم لا أحد جالساً عليه سواى
فنجان القهوة السادة وحجر المعسل يبعث الدفء فى وسط هذا البرد
لا أحد سواى أنا والعامل وهو ما أدخل عنصر أفتقده فى الأونه الأخيرة ... الهدوء
هدوء أفتقده كثيراً لا أصوات بشر يتحدثون أو أصوات سيارات وباعة لا يبيعون شيئاً ذو قيمة
هدوء الخليقة فى الساعة صفر الذى لم يشهده سوى الخالق
هل لأنه شاهد هذا الهدوء أصبح الخالق؟
هل لأننا حطمنا هذا الهدوء أصبحنا الخليقة؟

أخفض العامل الأضواء الكثيرة المضيئة وجلس على الباب منتظر رحيل أخر الزبائن حتى يقفل المقهى
لكنى لن أترك هذا الهدوء بهذه السرعة

هل يمكن إيقاف الزمن إن وصلت إلى حالة الأكتفاء؟
لا يمكن إيقاف الزمن رغم أنه من أرخص السلع فى هذا البلد بعد السلعة الرئيسية الإنسان
لا يوجد ضمان على الإنسان
إن أصاب مكروه اى سلعة أخرى تجد ورقة الضمان التى توعدك بالأصلاح أما الإنسان ... ؟

جلست مع الله منذ زمن طويل وتحدثنا وأتفقنا
ولم يتم تنفيذ اى حرف من الأتفاق
فأخذنا معاد أخر فى مكان مختلف
وتحدثنا وأتفقنا مرة أخرى ودفعت حساب ما طلبناه ورحلنا
ومرة أخرى لم ينفذ اى أحد اى جزء من الأتفاق
مازلنا أصدقاء لكننا لم نعد نتقابل كثيراً
لأن حياة كل منا أصبحت مليئة فلم نعد نجد وقت فراغ لتنقابل

أنظر من خلال النافذة المرسومة
لأشاهد حياة مختلفة عن ما شاهدته من خلال عيني
الألوان مختلفة والأبعاد أكثر
حياة أكبر وأعقد
لكنها ليست أسواء وهذا ما جعلنى أشاهدها كلما أتيحت لى الفرصة

لنكتفى بهذه الخواطر لأنى لا أرغب فى المزيد من الكلام لأنه يصيبنى بالأكتئاب
مجرد خواطر العبث فى أسلوب الحياة

القديس

لماذا قديس؟
من هو القديس فيما بينكم؟
من يسير فى الشوارع ذاكراً الله؟

من ينقض عليك فى المقهى داعياً لك أن تأتى معه إلى المسجد؟
من يوقظك صوته ليلاً وهو يقرأ غير مراعياً نومك وأرهاقك؟
من يتشدق بكلام الله حتى إن أدرت ظهرك فعل عكسه؟

من هو القديس فيما بينكم أرونى واحد منهم
هل كل من أطلق لحيته وقال الله أصبح قديس؟

لماذا تخلطون كل الأشياء
لماذا القديس يجب أن يتبع أحد الأديان؟

القديس من يسير بيننا دون أن نلاحظه
من تشعر معه بالألفة عند لقائه
يبشر بما يفعله وليس بما قاله من سبقه
قد يكون أنت من تقرأ هذا الكلام

القديس ليس متدين بمظهره ولن يجعلك تقوم بشىء ضد إرادتك لأنه يؤمن بإرادتك وأختياراتك
سوف أريكم العديد من القديسين لكن أرونى أولاً من هو القديس فيما بينكم


الهدوء

الهدوء ... عندما لا تسمع اى صوت يشتتك أو يفقدك تركيزك
تحاول ان تستمع للهدوء تركز حتى تسمع دقات قلبك فى أذنيك
العقل يصفو من كل شىء وتبدأ التفكير فى كل ما مر بك منذ الصباح
هل تندم على اى فعل قمت به؟
تكون إجابة عقلك نعم لكن ما تم قد تم
تنظر بخمول الى المشهد الذى تكونه عيناك أمامك تشعر بالهدوء فى المشهد ويتسائل عقلك هل إن رسمت لوحة للهدوء يجب أن يكون اللون الأسود من عناصرها؟ تفكر فى أشياء كثيرة حتى تأمر عقلك أيضاً بالهدوء وتشعر بأحساس غريب أن لا تفكر فى شىء هل معناه تفكيرك فى عدم التفكير بأى شىء؟
فإن كانت هذه هى الحالة فما حالة عدم التفكير فى شىء فى هذا الهدوء ؟
تراقب السماء الساكنة ونلاحظ أن عقلك بدأ التفكير مرة أخرى فى أشياء عديدة حتى لا تستطيع الا أن تصرخ .... هدوء

حاله شعورية

بعيداً ... أبعد من أحلامى
قريباً ... أقرب من قلبى
قديماً ... أقدم من الصحراء و الشمس
حديثاً ... ولم تولد بعد
أمس ... أنتهى ولم يعد يفيد
غداً ... لم يُخلق بعد
الأن وكل لحظة كل شىء يحدث نتيجة دوران كواكب وشمس
الزمن ... ما لا رقيب عليه المسيطر الوحيد على كل شىء
الله
أنا
أنت
جميعنا فى قلب واحد
كيان واحد
من أجل هدف واحد
الكمال المطلق فى قلب الكامل
الهدوء المطلق فى عقل الكامل
الجنة الأبدية


لماذا؟

كم أتمنى أن أكتب شيئاً يكون تأثيره عظيم على الأخرين لا داعى أن تقام دول أو تنهار نتيجة ما كتبته لكن يكفينى أنه بعد أنتهاء اى احد من قرائته يقول فى ذاته لقد فُتح لى باب جديد لم أكن اعلم بوجوده أو لقد رأيت جزء من صورة الحياة لم أراها من قبل
لا أعلم لما يرى الكثير من البشر أن شىء كهذا قليل القيمة ... اليس من الممكن أن يكون هذا الشخص يوماً مغير حقيقى فى عالمنا المشوه الذى لا يعرف أحد تفاصيله الكاملة؟
لست كاتباً ساحراً لكن لدى أفكارى
ليست أفكار عظيمة وليست أفكار لم توجد من قبللكنى أشعر دائماً أن بها جزء من اللاروتين ,هذا الروتين الموجود فى أفكار الكثير من من هم حولى لهذا أفتخر به وأحاول التعبير عنه ... لم أكن من مجيدى الخطابة لكنى أكتب أفضل مما أتكلم لذا فأنا أكتب

قريباً

قريباً يموت الملك ويدفن فى جنته الذهبية
ويحكمنا العبيد من جديد لنصبح رعايا لملوك من عبيد
قريباً يولد مخلص لننكره ونقتله
ليصبح بعد فترة رمز للثورة التى لم تقم
قريباً يتحقق حلم الطفولة وتظهر أمام العالم فى صورة جديدة لتصبح ما تريده وما تتمنى أن تكونه
قريباً ينتهى الفقر لنصبح كلنا أغنياء دون مال لينتهى عصر مظلم نعيش فيه
قريباً نستيقظ جميعنا من الغيبوبة المظلمة التى ندور فيها
كل شىء يتحقق قريباً
لكن قريباً لن يأتى أبداً

الجنة الأن

كل شخص يبحث عن الجنة
لأنها المكان الذى لم يراه إنسان من قبل
فى داخل كل واحد هناك الأمل
فى أن يجد مكان يلقى فيه جميع همومه دون أن يطرف له رمش
لذا خلقنا الجنة

كل شخص يبحث عن الجنة
لأنه حلم لم يتذوقه سوى فى طفولته
وبعد مرور العمر البعض جعلها غابات ذات أشجار ذهبية يجرى من أسفلها الأنهار
والبعض جعلها بيوت مليئة بالنساء
وقلة جعلتها فرنسا
الكل يبحث عن الجنة
حيث لا الم أو غضب أو حزن لكن سعادة وتحقيق لكل ما يتمناه البشر
لذا فالكل يتمنى الجنة
لقد خلقت جنتى على الأرض ومازلت ابنى فيها
لا أريد اى من جناتكم ... أنها معى فى كل وقت
أعيش فيها فى كل لحظة صنعت منها وطن دون حدود تقيده ووضعت فيها شريعة لا تعزب أو تقتل أحد
أنها جنتى التى لا أبحث عنها ولن أتنازل عنها
الجنة الأن ودائماً فى مكانها الذى لا يعرفه أحد

الجنة الأن وإلى الأبد فى قلبى ,فى واقعى
فى داخل كل شخص أعرفه وخارج حدود أفكار كل إنسان يفكر
أنها الجنة فى كل وقت وكل زمان
الجنة الأن

الجمعة ... 1/9/2006

تلك الحياة ليست كما تبدو لأى أحد
وليس معنى أكتشاف جزء منها أن الإنسان قد وقف على بداية الطريق لفتح جميع أبوابها الخفية لأنها دائماً تملك ما لا يملكه الإنسان وهو المستقبل المجهول الذى يحمل الإنسان إلى طرق لم يراها من قبل أو يتخيلها
الكثير أحبوا هذه الحياة والأكثر منهم هربوا منها وتقوقعوا داخل قبورهم تاركين كل ما يمكن أن يجعلهم يستمروا خلفهم
وكل هؤلاء يسيرون على خط واحد أسمه الزمن الذى لن يتوقف حتى بعد زوال الكل

لا أعلم هل أكره هذه الحياة أم ارتدى سترة الشهداء وأقول كل من يحطمنى يزيدنى قوة لذا فوقفت فى مكانى منتظر ما سوف تفعله بى هذه الحياة والحق يقال لقد فعلت الكثير
وهذا ما يميزها الأبداع المستمر فى مجرى مستقبل البشر تفعل ما لا يمكن أن تتخيله وببساطة شديدة تليق بكل من هو قادر على التحكم

ما نفع إنسان لم يخلق شيئاً؟
ما الجدوى من كائن حى لم يؤثر فى كل من هم حوله؟
هو إنسان مثل رمال البحر يبنى قلعته شامخة حتى يأتى المد وتنهار مخلفة ورائها رمال تحمل معنى أنتهاء الإنسان

منذ فترة لم أكلم خالقى .... لا يوجد سبب لهذا
لكنى لم أعد أتردد على الأماكن التى كنت أقابله فيها
علمت من صديق مشترك أنه مازال يتردد على ذات الأماكن يبحث عنى

فى وقت الحرب يحمل القائد طبنجة لا ليدافع عن نفسه لكن ليقتل جنوده إن حاولوا الهرب .... مازلت أستغرب هذه الحقيقة

تريد أن تحطم إنسان ضعه فى مكان لا يستطيع فيه القراءة أو سماع أو رؤية اى نوع من أنواع الفنون سوف يتحول إلى رمال تحملها الرياح ليتساقط مع الأمطار وتدوسه أقدام العابرين

هل تم نقل الملك رمسيس أم تم بيعه لأحد الأغنياء ووضعوا تمثال بديل فى مكان بعيد ؟

أنا ... أنت

أبحث عنى وسط البشر سوف تجدنى فى كل الوجوه
أنا من كان جالساً اليوم بجانبك فى الحافلة
أنا سائق العجلة الذى كاد أن يصدمك
أنا الطفل المتسول الذى أراد منك نقود ليأكل
أبحث عنى فى وسط البشر سوف تسمعنى فى كلامهم
أنا من قال لك اليوم : تؤمر بأيه سعادتك اليوم على المقهى
أنا من سمعته وأنت سائر يقول : يلعن أبوهم خربوها
وانا من كان يصرخ : بكيا حاجات قديمة
أبحث عنى فى وسط البشر سوف تجدنى فى داخل كل شخص
أنا ... أنت

قصر رملي

أردت يوماً أن ابنى قصر من الرمال
ليعيش داخله من أراد الحياة
لكن حجمه كان صغيراً
فلم يستطع أحد العيش داخله
فجلست بجانب قصرى الرملى أفكر
هل أهدمه لأكبره أم ابحث عن بشر حجمها أصغر؟


رسالة ثراولنيوس الأولى

معاً لنجدد من جديد العهد الأزلى
نضع ميراث الأرض على يد حديدية لا تزعزعها عادات البشر أو تغير فيها شيئاُ
نخلق ما نريده
نصنع بيدنا ما نراه فى عقولنا
رجاء الإنسان إن الحياة موجوده فى داخل كل واحد
وإن كل ما يفعله هو ليترك بصمة فى اى مكان
معاً لنصنع العهد الجديد الذى لم يكتبه إنسان
فيه لا يصلب أحد لكن يقوم الجميع من أجل الحكمة المنسية التى لم يعد يعمل بها أحد
السلام للجميع
وعلى الجميع السلام
لنصنع عالم جديد لا يحتوى على حدود
لا يموت فيه الإنسان بسبب ما يعتنقه من أفكار
نمجد الإنسان لأنه هو الأصل وهو المشكلة وهو الحل
معاً لننطلق
كل شخص فى نفسه يبدأ بالتغيير ليخلق عالم فريد من نوعه
يوماً ما سوف تنحد وعندها سوف نكون قوة لا يستهان بها ولن يستطيعوا إنكارها أو رفضها
السلام على الجميع

ليلة المجنون الأخيرة

لم أعد مستحق أن أتحدث بكلمات الألهة أو حتى الهمهمة بها
قابلت المجنون ليلة أمس على حدود قريتى فما أن رأنى مقترباً حتى قال : ماذا حدث لك ؟ لما هذا التغير فى قلبك ما عدت أرى ذاتى كما كنت أراها من قبل فيك
فلم أعلم بما أجيب فما قد نطقه هو شعورى أتجاه ذاتى
فأكمل بحزن لم أسمعه من قبل منه : إن مت فلا تستسلم
إن خبى الضوء الذى فى داخلك فحاول إشعاله مرة أخرى
إن فقدت رجائك فحاول أن تخلقه من جديد
لكن أبداً لا تتحول من وحدتك إلى القطيع
تفردك خلق وأوجد فيك كلام الألهة
ومن أستمع إلى كلماتها المقدسة ما عاد كما كان
ها أنت ترانى أرتحل من مدينة إلى قرية أبحث عن من أكتشف ذاته
أحاول معه خلق واقع يرفضه الأخر لم ايأس
كان تلميذى فيما مضى من أكثر من رأيتهم قد توغلوا فى عمق ذاتهم لكن يوماً كل شىء أنتهى بسبب العقلاء ورأيته يهتف فى شوارع مدينته : لما مات المجنون وكان موتى له عظيماً
لكنى لم ايأس لأنى تذوقت كلمات الألهة
تغير حياة البشر وتصنع منها الحان لا يفهمها أحد
حتى من مات بعدها لا يعود مثل البشر بعد ذلك
لكن فى وحدته يكمل حياته رافضاً اى أحد فلا تموت حاول أن تنتصر
وقام المجنون فى وقتها ونظر لى بحزن وقال: لقد أنتهت هذه القرية سوف أرحل إلى مكان أخر لم يمس ترابها نسيم الحياة ولم تستمع طبيعتها إلى كلام الألهه
ورحل مثل ظهوره فى هدوء

Syndicate content