Primary Links:

شبه القصة

لحظات أخيرة

أستمعت إلى بكائك أمس
لم أقوى على إزالة دموعك
ولم أستطع أن أربت على كتفك
لأن اصابتى عنيفة كما ترى
لا أعلم كيف لم الاحظ هذا المدفع الألى فوق التبة
للأسف هو من لاحظنى وكما ترى يا صديقى ها أنا ملقى بجانبك وقد فقدت نصف دمائى من أجل هفوة بسيطة
حدثنى قبل رحيلى لما كنت تبكى؟
فها أنا أمامك أفقد كل شىء مع كل قطرة دم لكنى لا أبكى
الحياة رحلة قصيرة ومثل أرقام النرد يحدد يوم مولدك ما سوف تكونه رحلتك
أنت تضع خريطتها وتعيشها لكن رغم ذلك هناك رقم النرد
لا تقنعنى أن من يحصل على واحد مثل من يحصل على ستة
لا تبكى
لتجلس بجانبى حتى تنتهى هذه المسرحية العبثية لنتحدث قليلاً ما أسمك؟
هل أنت متزوج؟
أنا لم أحظ بفرصة الزواج من أحببت قد تزوجت لكن هذا لا يعنى أنى يجب أن أبكى
هل تؤمن بهذا البلد أم مثلى تحارب لأنك مضطر ومجبور على الحرب؟
هل تعلم لم أقتنع بالحرب أو السلاح منذ طفولتى
رغم أنى رامى ماهر الا انى لست مقتنع بالمبدأ
قطعة نحاس تنطلق لتقضى على كتلة من المشاعر والعلاقات والأفكار هكذا بكل بساطة
ماذا؟ أنت لست رامى ماهر لا يهم
المهم أنك تستطيع الحياة والبقاء وسط كل هذه النيران
لدى لك هدية متواضعة هذه ذخيرتى
أعتقد أنى لن أحتاجها مرة أخرى وهذه علبة سجائرى فقط سوف أخذ سيجارة واحدة
هل تعلم أنا لا أدخن لكن فى مثل هذا الجو تفعل اى شىء ليمر الوقت
ماذا تقول؟ أصلى قبل ملاقاة ربى؟
لا أعلم
قل لى يا صديقى إذا سمحت لى بدعوتك صديق
هل تؤمن بوجود الله؟ لا تخشى شيئاً
أنا اؤمن بوجوده لكنى أتسائل فقط
هل تؤمن ان الله موجود ويراقبك؟
هل هو عادل؟
أعتقد انه عادل لكنها عدالة لن نفهمها نحن البشر
هى من تقتلنى لأن ليس لى أسرة وسوف تتركك حى لأن لك أبناء
ماذا؟ نعم أحسدك ليس لأنك حى بل لأن لك أحدهم خارج هذا الجحيم سوف يتذكرك أو على الأقل ينتظر مجيئك ويصلى أن لا تصاب بأذى
هل تعتقد إن كان هناك أحدهم يصلى لى كنت لاحظت حامل المدفع؟
لا يهم ما حدث قد حدث قل لى
هل كنت تبكى لأنك تفتقدهم؟
أعتقد أن هذا هدف أنبل من سبب موتى أن تبكى من أجل شخص تحبه
هل أشعلت لى هذه السيجارة؟
أشكرك ... كنت أعتقد أن الفنان لا يموت هكذا لكنى كنت واهم
نعم , أنا أعتبر نفسى فنان كنت اعزف الوسيقى قبل الحرب كان هناك بعضهم يعجبهم ما أعزفه
وكنت أحاول الكتابة ولدهشتى كان هناك من يعجبهم ما أكتبه أيضاً لكن الكثيرين لم يعجبهم أى من الأشياء
رغم هذا أنا سعيد بما فعلته حتى هذه اللحظة .... هل تعتقد أنى ســـــ

قصة ثقب باب

انها غرفة مسحورة لا يميزها عن أى غرفة أخرى سوى موضع ثقب القفل الموضوع فى وسط الباب ليغريك بالنظر من خلاله
لم يلفت أنتباهى مكان المفتاح الغريب فى أول فترة سكنى فى هذه الغرفة وهذا لأن عند دخولك من باب الغرفة لا تجد موضع للمفتاح من الخارج بل تقفل بواسطة قفل من الخارج
فى يوم أردت التأكد من هذا المفتاح الغريب ففتحت باب الغرفة لأرى ثقب المفتاح الخارجى لكنى لم أجده
ولم أفهم جدوى الثقب الداخلى
أغلقت الغرفة وأخذت أتأمل مكان المفتاح الغريب - قرب منتصف الباب - ثم فعلت ما يفعله اى إنسان محترم وهو أنى أنحنيت لأنظر من الثقب متوقعاً أن أرى لا شىء
لكنى رأيتنى واقفاً أعلق حبل فى سقف الغرفة
فتحت فى سرعة الباب لأرى اللاشىء الذى كان يجب أن أراه من هذا الثقب ذو الأتجاه الواحد
أنحنيت لأنظر مرة أخرى رأيتنى أقف على كرسى لأضع أنشوطة حول رأسى وأقفز ثم أخذت أختنق وهمدت حركتى
لم أفهم شيئاً
وقفت أنظر إلى الغرفة فى هدوء وعدم فهم ثم نظرت مرة أخرى من الثقب لأرى ... لا شىء

تكرر ما حدث فى اليوم الثانى والثالث حتى تهمد حركتى وأظل معلقاً
كنت أرانى أموت كل يوم فى هذه الغرفة
وفى يوم نظرت رأيتنى جالساً على حافة السرير ومعى ورقة أكتب فيها شيئاً لأضعها فى جيبى
عفوياً مددت يدى إلى جيبى لأرانى أنظر من الثقب وأبتسم
أنتفضت للخلف عندما وجدت ورقة مكتوب عليها : أنه دورك الأن
نظرت من الثقب فرأيتنى جالساً محدقاً منتظراً ... لم أفهم شيئ
دورى فى ماذا؟
هل إن شنقت نفسى سوف أعود مثلما كنت أعود كل يوم؟
ثم من هو الذى يريد مشاهدتى مشنوقاً؟
أنا؟
لكنى أشاهد هذا الموقف كل يوم
أنا أم هو؟
لكنه أنا

فى الأيام التالية لم أجد شىء عند نظرى من الثقب

كأنه يعاقبنى لعدم تسليته
وفى يوم عدت ومعى حبل غليظ ونظرت من الثقب رأيته جالساً على الكرسى فى منتصف الغرفة ... كان ينتظرنى
كنب على ورقة ووضعها فى جيبه وعلى الفور مددت يدى إلى جيبى لأجد الورقة مكتوب فيها : لا تخشى شىء علق الحبل حول رقبتك وتفحص جيبك
صعدت وعلقت الحبل ووضعت الأنشوطة حول رقبتى ومددت يدى إلى جيبى لأرى ورقة مكتوب فيها : أنا لست أنت وداعاً
حاولت خلع الحبل لكن أختل توازنى و....

كانت هذه الأوراق موجودة على السرير فى اليوم التالى عندما دخلت الشرطة مقتحمة الغرفة
بالتأكيد وجدوا الجثة هامدة معلقة ورأوا ثقب الباب ولكن عند النظر من خلاله لم يجدوا شيئاً
رجحوا أن المنتحر مريض نفسى وهو قد كتب كل هذا قبل أنتحاره كما وجدوا قطعة ورق فى جيبه مكتوب عليها : دورك أنت تأخذ مكانى فى الجهة الأخرى
Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Thu, 27/12/2007 - 12:48.

أعتقال مريض

- ماذا تكتب؟
- لا شيء
- أرني هذه الورقة
وإختطف الورقة ليقرأ بضع جمل ثم
- هذه المرة فاض بي أنت تعلم ما سوف أفعله معك لقد حذرتك أن تتخلى عن هذه الوساوس

لم يصدق عينيه بعد نصف ساعة عندما رأهم يقتحمون غرفته لأخذه بالقوة
أخذ يجر في ممرات كثيرة معقدة حتى وصل إلى غرفة صغيرة القى بداخلها وحيداً
بعدها بفترة دخل عليه من إختطف منه الورقة من قبل ونظر له مبتسما قائلاً: لا تقلق لن نصيبك بسوء
لكنه لم يقتنع عندما رأى مرتدي الزي الرسمي من خلف محدثه يهجمون عليه ليوثقوه من يديه و قدميه ويمررون الكهرباء في جسمه بعد عدة دقائق لم يشعر بشىء

بعد ساعة كاملة أفاق ليجد نفسه في غرفته مرة أخرى
بعدما إستعاد قدرته على الحركة أخذ يبحث في ادراجه حتى وجد ورقة بيضاء و قلم وبدأ في الكتابه مرة أخرى

إنهم يعلمون مكان سكني ويرفضون ما اكتب
لكن الثورة قريبة
لا تصدق أي أحد فهم حولنا في كل مكان
قد يكون أخوك احدهم , أقرب أقرباءك منهم
أنهم في كل مكان ويستطيعون التنكر في كل الهيئات وعقابهم شديد لمن يعرف حقيقتهم
أنا عرفتها لذا فهم يحاولون السيطرة علي
يقولون إنى في المستشفى لكنى لا أصدق
ترقهم معقدة للتخلص مما يعرف الحقيقة
لتستمر في المقاومة
فلنستمر في المقاومة
أنهم حولنا في كل مكان رغم انهم منا الا أن هدفهم القضاء علينا
وأنا قد وصلت إلى مرحلة يريدون قتلى

وما إن سمع صوت باب غرفته يفتح حتى أخفى الورقة ورأى إمرأة ترتدي الزي الأبيض تدخل عليه مبتسمة لتقول:ميعاد الحقنة لا تخشى شيئاً لن تشعر بأي ألم
- لا إبتعدى لن تقتلوني بهذه السهولة لن تقتلوني بهذه السهولة
- همم ... حسناً
خرجت لدقيقة ثم عادت ومعها ممرض أخر ضخم الجثة أنقد على المريض ليقيد حركته
- لا ... لا .. أتركونى .. لن تقتلونى أنا أعرف الحقيقة أنتم تقتلون كل من يعرف الحقيقة .. لا أفلتنى .. سوف أفضحكم كلكم سوف أفضحكم

جميعاً .. لن تقتلونى هكذا
ثم أخذ صوته فى الأنخفاض وهو يشعر بتأثير المخدر يسير فى أوصاله و ... يصمت

بداية جديدة ... قصة واقع لم تنتهى بعد

بحثت عنه فى الأماكن المعتادة التى كنت القاه فيها لكنى لم أجد له اثر
وكلما سئلت أحد عنه كانوا يجيبوا لم نره منذ شهر أو اكثر
فى يوم قابلت أحد الذين يعرفونه فسئلته : "أين هو؟" .. أجابنى : قٌتل
لم أفهم الكلمة التى قالها فسئلته : أين ذهب؟
أجابنى : لقد قتلوه ... مات
لكنى لم أصدقه رغم معرفتى له ومعرفتى بصدقه وأحترامه لحرمة الموت
فأتصلت بأحد معارفه ليقول لى : لا نعلم ما حدث لكن بعضهم يقولوا الحكومة قتلته والبعض الأخر يقولوا أمرأة قد قتلته ويوجد من يرفض الفكرة ويقول أنه مازال حى يرزق
فقلت له : وأنت ما رأيك؟
أجابنى : أعتقد انه مات لأنى لم أسمع مته منذ زمن .. ما يحزننى فقط أنه رغم موته لا يريدون أن يتركوه فى حاله فمازالوا يعبثوا بأسمه وينسبوا إليه القصص ويزعجون كل من كان يعرفه
- هم؟
- نعم هم .. وهم أول من قتلوه
لم أفهم ما قاله لكنى توجهت إلى المقهى الذى كان معتاد الجلوس عليه فوجدت صديق له كان دائم التواجد معه فسألته عنه أجابنى : لما لا تريدون أن تتركوه فى حاله؟ إن كان ميت أو حى فهو غير موجود ورغم ذلك تريدونه كان بينكم طوال الوقت وأنتم رفضتم الكلام معه الأن تريدونه؟
فأفهمته أننى لم أره منذ سنوات ولا أعلم عن ماذا يتحدث
فقال : هو غير موجود بعضهم يقولوا مات والبعض يقول قٌتل لكنه كان مقتولاً من قبل هذا بكثير, كل ما أستطيع قوله أنه ارتاح الأن ولا أحب نبش قبر صديقى
- إذن فهو حى
نظر لى بعدم فهم أو أقتناع وقال : لقد مات لكنكم تريدونه حى رغم أنفه ... فلتقتنع بما تريده لكن الحقيقة واحدة هو غير موجود
لم أفهم الحقيقة منه ايضاً

فى يوم كنت أسير فى شارع طلعت حرب فوجدته واقفاً يتصفح بعض الكتب من بائع جرائد
فذهبت إليه وقلت له : أنت لم تمت
نظر لى بدهشة ثم أبتسم وقال : بل مت الا تقرأ الجرائد وتسمع ما يقولوه؟
- لكنى غير مقتنع بما يقولوه
- لا يهم ... إذا قال الجميع انى مت فهذا معناه موتى ... الحقيقة لا تعنى أحد سواى كل ما أطلبه منك أن لا تشوه ما يقولوه
أعتبرنى ميت فلترثينى إن اردت فلتذكر محاسنى أو سيئاتى لكن لا تدمر ما يقولوه كل البشر
وقبل رحيله قال لى : لقد قتلونى من قبل وتركونى ملقى فى الطريق لتنهشنى الكلاب الضالة وبعدما مت هذه المرة هم من التهمونى ونبشوا قبرى لا تكن مثلهم أرجوك أنا الأن أسعد من قبل لقد تخلصت من كل من طعننى
وتركنى ورحل

فى يوم كنت جالساً على المقهى فجائنى شخص أعرفه ليسئلنى عنه فقلت له على الفور : لقد قتلوه الم يصلك الخبر
Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Sun, 21/10/2007 - 00:51.

خواطر جبلية 2

سوف أصعد غلى الجبل غداً
صوت فى داخلى يدعونى إلى الصعود
صوت يقول لى هناك سوف تكتشف من أنت
سوف تعرف لماذا كل هذا
صوت يقول لى على الجبل توجد نصف ذاتك فأذهب و أبحث عنها
لأنك متى وجدتها سوف تختبر الحياة كما يجب
لذا سوف أصعد غداً إلى الجبل لأجد نصف ذاتى

المسيح بن يوسف


خواطر جبلية 1

لا أعلم لماذا الجبل أنه يمكن أن يعطيها لى ههنا فى الخيمة الخاصة بى لما يجب أن أصعد إلى أعلى الجبل؟
هو قال لى أصعد إلى فوق ولا يتبعك أحد
أنا طعنت فى السن واخاف الصعود رغم سهولة شكل الجبل
لكن ما أن تبدأ التسلق حتى تكتشف أن اسهل من الثبوت السقوط
كأن الجبل ذاته يعترض على أن تدنسه أقدام البشر
ولكنه هو الذى عبر بنا البحر وكلامه يجب أن ينفذ

موسى بن أمرام


مذكرات القافز من على السور 2

واقف أنظر من خلال القضبان إلى الطريق الطويل الذى لا نهاية له
لا شىء يدور فى عقلى سوى صورتى وأنا أسير عليه
متخيلاً ظلال السيارات التى سوف تمر مصافحة جسدى
أدقق أكثر لأرى مترجل يسير عكس أتجاه السيارات محاولاً إيقاف اى وسيلة لتقله إلى وجهته
هل ترانى سوف القاه إن كنت خارج هذه الأسوار؟
أم سوف يجد وسيلة ذهابه قبل أن القاه؟
أتخيلنى أمر به ملقياً عليه السلام فيرد التحية
ثم أكمل طريقى خلف القضبان داخل عقلى

Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Fri, 04/05/2007 - 14:38.

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : أرق

تقوم فى الليل دون هدف
لا تستطيع النوم
تسير فى الطرقة السوداء إلى الدولاب القديم
تفتح الرف الأول لتسكب بعض من الخمر فى كأس صغير
تسير متمهلاً إلى الشرفة تقف لتنظر قليلاً إلى السماء
سوداء دائماً وأبداً
سواد ملطخ ببعض النجوم والقرص العظيم
لا تعلم لما يشدك شكله أكثر من الشمس
دائماً كنت تعشقه وتجلس لمحادثته
تنتظر شروقه كل ليلة
تنظر إلى الشارع الفارغ
مازال بائع الفاكهة
جالساً نائماً لحراسة عربته
لا أعلم سبب عمله ال 24 ساعة
تحتسى بعض من الكأس
تشعر بالسخونة تسرى فى صدرك ثم أبتسامة لا تلاحظها ترتسم على وجهك
تراقب الشارع الفارغ مرة أخرى
سيارات كثيرة مركونة وهناك سيارتان قد وقفتا صف ثانى
تنظر إلى البناية الضخمة فى أخر الشارع من هناك يمتد سلك حتى العمارة التى بجانبك
تحاول حساب الطريقة التى يمكن بها مد مثل هذا السلك
وعند أكتشاف طريقة سهلة
تكمل باقى كأسك مرة واحدة لتشعر بالسخونة مرة أخرى
نظرة قصيرة إلى القمر لتلتف وتدخل محاولاً النوم

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : النافذة

نافذة ضيقة كان ينظر بها إلى العالم حتى فى يوم أغلقتها البلدية عليه فأصبح محبوساً عن العالم الخارجى لا يدرى أو يسمع اى شىء
صديقه نصحه بأن يتقدم بشكوى إلى البلدية ليفتحوا له النافذة لكنه رفض ليس خوفاً من البلدية وليس عدم أمل فى أن يفشل لكنه رفض لعدم رغبته أن يكتشف احد سر نافذته
هذه النافذة قد ورثها عن ابيه من جده وكان مقتنع أن الحقائق كلها يمكن أن تراها من خلال النافذة
حتى المستقبل يمكن أن تكتشفه من خلال هذه النافذه بمجرد الجلوس والمراقبة وترجمة ما يقال من خلالها
بعد غلق النافذة بفترة ذهب إليه صديقه ليقنعه بالمجىء معه ليسيروا قليلاً فى المدينة وهذا بسبب حالة الحزن التى أصابته بعد حادثة النافذة
لم يرفض طلبه كما لم يتقبله فوراً
نزلا معاً وفيما هما يسيران قابلهم فتى صغير نظر لهم فى دهشة ثم قال لهم : ماذا تفعلان هنا لقد أتنهى عصر المعجزات أخلعوا ما ترتدونه فوق رؤوسكم وأجعلوا الشمس تنظر إلى وجوهكم حتى تروا الحياة كما ينبغى
فقام صاحب النافذة فوراً صارخاً فى الفتى : الحقيقة عندى من خلال النافذة التى أغلقوها لقد كنت أمتلك الحقيقة وهم أنتزعوها منى
فسئله الفتى : لماذا ترتدى هذا البرقع إذن؟
أجابه : حتى لا يرانى الأخرين فيعلموا انى أعرف الحقيقه
نظر له بعد أقتناع وقال : كل إنسان لديه حقيقته التى تسعده وتجعله ينام ليلاً مستريح
حقيقتك لا تعنى أحد سواك أترك نفسك للشمس وسوف تفهم ... هذه هى حقيقتى أنا
وتركهم راحلاً

نظرا إلى بعضهم فى حيرة لم يفهما ما قاله الفتى الصغير لقد أفسد عليهم ما كانوا يريدون أن يفعلوه
أكملا سيرهم وهم يفكرون فيما قيل حتى قابلا قتاة واقفة على الرصيف فما أن أقتربا حتى قالت : أنا أعرفك أنت من تجلس طوال الوقت أمام النافذة الصغيرة فى المبنى القديم بجانب القصر المهحور ... اليس كذلك؟
- نعم أنا أعرفك لقد رأيتك كثيراً انت الفتاة التى تعطى كل يوم الخبز للمتسول أمام القصر لقد عرفت عنك الطيبة أنت ملاك رحيم وُجد على الأرض من أجل المساكين
لقد أستنتجت انك تعملين طبيبة اليس كذلك؟
-لا ... أنا لست بطبيبة
-إذاً ما عملك؟
-أنا امنح الحقيقة المستورة للرجال المحرومين من الخيال مقابل المال ... يمكن أعتبارى طبيبة للخيال المحروم و المريض
-كيف هذا؟ أنت طبيبة وتمنحى الخبز للمتسولين لا يمكن أن تعملى فى هذه المهنة
-لما لا؟هل معنى عملى هذا انى لست إنسانة ولا أشعر بمن هم حولى بالعكس لا أحد يعلم حقيقتى أو حقيقة من هم مثلى أنتم بشر تتعاملون بالمظاهر فقط أما ما فى
الداخل فلا تفعلون به شيئاً لأنه ليس له قيمة فى عيونكم المغطاه كعادة الجميع تخفون أبصاركم عن الحقيقة المجردة ولا تهتموا سوى بالقشور التى تتساقط مع هطول الأمطار ... أرحل من هنا أنت مثلهم لقد أعتقدتك مختلفاً
وللوقت رحلت الفتاة
نظر صاحب النافذة لصديقه وقال: لقد تغيرت حياتى مرتين مرة عندما ورثت النافذة ومرة عندما سُرقت منى قبل أن تسرق كان لدى الحقيقة كاملة أما بعد سرقتها فأصبح لدى الحقيقة التى لن يعرفها أحد سوف أذهب الأن لأنظر فى حياتى
وأنتزع هذا البرقع الذى يرتديه ورحل مسرعاً
بعد فترة زاره صديقه فوجد أنه قد غير الوان الحجرة وأستطاع أن يفتح النافذة مرة أخرى وفوقها كتب لوحة :
هنا ترقد حقيقة عمر لم أعيشه وخارجها حقيقة حياة أحاول أن اكونها
كل إنسان حر فى معتقداته وموقفه
كل إنسان بأختياراته يحدد كيانه وماسوف يكونه
يحدد مستقبل لا يعرفه ويرسم تاريخ لم يعشه بعد
يتحمله حتى نهاية الزمن قد يندم عليه لكن فى قرارة نفسه يعلم أنه فد تم بأرادته دون إجبار وهذا ما يعزيه حتى نهاية ساعته
أما من كان يوماً من الذين لا دخل لهم
فى حياتهم أو تكوينها
فهم على النقيض يلعنوا كل ما ليس له صله بما يحدث لهم ... قدر ... حظ ... مصير ... وبعضهم من المؤمنين يلقون أمرهم للخالق

معتبرين أن كل هذا مكتوب من قبل ميلادهم وأن ما يحدث سوف يحدث حتى إن قاموا هم بتغييره وهى كلها أراء لا يمكن نفيها أو تصديقها
لكن ما أراه ببساطة هو : ما المتعة فى مشاهدة فيلم تعلم بدايته ونهايته وكل الأحداث الدقيقة التى سوف تحدث فيه
ومن جانب أخر أنا أرفض أن أكون غير إنسان حر

وحر هنا تعنى الحرية التامة فى أن أقوم بما أريده وليس مجرد سكريبت أقوم بتمثيله دون أن أعلم
غيرى قد يسعد بهذا وبالعكس يقوم بكل سعادة بقبول كل هذا والتشدق به فى كل مكان سعيداً بكون أن كل ما يحدث سبق وتم أعداده وانه مجرد منفذ لكل هذا بدقه واتقان وفى النهاية يقولوا له هنيئاً لك يا سيدنا
كل إنسان له حقيقته وبحقيقته يعيش ويكون ولكل إنسان حرية التعبير والتبشير بهذه الحقيقة
وهذا يكفى

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : حدوتة بين 31/12/2010 ~ 1/1/2011

كالعادة .... المساء
تدق الساعة الجديدة التى قد أشتراها منذ يومين معلنة الساعة العاشرة يمر بجوارها ينظر لها نظرة خاوية وكالعادة التى يصعب التخلص منها ينظر إلى ساعة معصمه فيراها تشير إلى نفس التوقيت
ينظر على تليفونه المحمول الملقى على المائدة متوقعاً أن يرى اى مكالمات لكن لا شىء
يدخل إلى غرفته ويفتح شاشة حاسبه الشخصى ليتفقد الحفلات التى يقوم بإنزالها ثم يغلق الشاشة ويقوم ليتجول فى الشقة مرة أخرى
اليوم هو عيد ميلاده ولا يعلم ما الذى يجب أن يفعله كان يتوقع أن يحدثه بعض أصدقائه وأقربائه لكن لم يتكلم أحد
"محدش هيتكلم الناس كبرت وأتغيرت محدش بقى فاضى"
يقولها لنفسه بصوت مرتفع ثم
"أيوا محدش فاضى بس أنت ممكن تحتفل أنزل أتمشى وأعمل اى حاجة تحت"
هو أيضاً من كان يجيب على نفسه
ينظر إلى ساعة يده تشير إلى العاشرة ونصف
كان مرتدياً ملابسه فأنتعل حذائه , أغلق أضواء الشقة ونزل لا يعلم إلى أين يتجه فأخذ يسير حتى خرج إلى كورنيش النيل نظر فى أتجاه الزمالك من الجهة الأخرى من النيل ثم أستدار ورجع إلى العمارة مرة أخرى
دار حول السيارة ثم ركبها وأنطلق إلى وسط المدينة رغم انه أراد الأتجاه إلى الزمالك
"حجر معسل وقهوة سادة"
"تمام يا فندم"
"بلاش يا فندم دي"
أخذ يشد من الشيشة ويراقب الجالسين من حوله
"سندوتشات طلبات"
"ايوا يا بتاع السندوتشات"
"أوامرك يا بيه"
"بطاطس و واحد شكشوكة"
ثم أكمل فى شرب ما طلبه وهو ينظر إلى من حوله
نظر إلى ساعة معصمه كانت تشير إلى الحادية عشر ونصف
مازال الوقت مبكر للتحرك
"السندوتشات يا بيه"
"ايه السرعة دية"
"اى خدمة"
"حسابك كام"
"أتنين ونصف"
"الف شكر"
أخذ سندوتش البطاطس واخذ يلتهمه فى هدوء
"أغير يا باشا"
"لما أخلص اكل ... كوباية مياه لو سمحت"
وأكمل التهامه للطعام وهو يراقب شباب جالسين أمامه يتناقشون حول أيدولوجيات الفكر الشيوعى وكرههم لعبد الناصر والثورة و.... نظر إلى الجهة الأخرى كان رجلاً جالساً مع صديقته يدخنان دون أن يتحدثوا
راقبهم لفترة منتظراً أن يتبادلوا اى كلمة
"الميه يا بيه"
"الف شكر غير الحجر وهات حاجة ساقعة"
"كولا ولا سبرايت"
"كولا"
" محمد غير هنا"
جاء محمد مسرعاً ليغير الحجر
"حمد الله على السلامة يا أستاذ"
"الله يسلمك ايه الأخبار"
"تمام يا بيه"
" أنت فاكرنى؟"
"ايوا يا بيه طبعاً"
أبتسم له دون سبب معين ثم أكمل فى التدخين
نظر إلى معصمه مرة أخرى لقد أصبحت الساعة الثانية عشر وعشر دقائق
لقد بدأ عام جديد دون أن يشعر وهو قد كبر عام أخر
أخذت هذه الأفكار تدور فى عقله وهو مازال محدقاً فى الساعة دون فهم
ثم بسط ذراعه وأكمل تدخين حجره وهو ينظر إلى لا شىء
ثم قام رحل متجهاً إلى منزله ركن سيارته فى مكانها الذى كانت فيه وأستعجب أن احد لم يأخذ المكان
صعد إلى منزله غير ملايسه ثم نام دون حتى أن ينظر إلى ساعة يده أو يخلعها

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : النهر

أنه نهر أسفل الجبل لم يراه أحد من قبل لكن لا يوجد من لم يسمع عنه
نهر صخوره من الذهب لذا عند سقوط الضوء عليه لا ترى سوى اللون الذهبى , هذا النهر كان من تراث بلدتنا
الجميع يعرف قصته منذ الطفولة لكن كالعادة لم يراه أحد ولا يعلم أحد ما قيمة مياهه
لم تحوى أى قصة عنه اى أعجوبة قد تقوم بها مياه هذا النهر وهذا ما زاد من غموضه

قريتى جبلية لذا فيوجد أكثر من جبل حول قريتى ولكل جبل قصته لكن لا يوجد أى علاقة للنهر الذهبى بهم, أتذكر فى طفولتى الأجانب الذين أتوا من المدينة كانوا محملين بأجهزة عديدة وكان هدفهم أكتشاف مكان النهر لكن بعد شهور عادوا من المناطق الجبلية دون أى أكتشاف ولذا فكل الأبحاث التى قدموها فيما بعد تنص على عدم وجود اى نهر أسفل اى جبل من الجبال التى حول قريتى لكن كل هذا لم يمنع أهل القرية من تداول الأسطورة وأعتبار أن عبقرية هذا النهر أنه لم يكتشفه أحد
فى يوم جلست مع جدى وتكلمنا عن النهر وعندما علمت أنه لا يعلم أصل القصة لكنه سمعها منذ طفولته قررت الذهاب إلى معمر قريتى لأسئله وبعد وقت طويل عندما فهم ما أردت السؤال عنه فال لى
أذهب وأبحث عنه لن تجده لكنك سوف تكتشفه , ليس النهر لكن معناه وعندها سوف ترجع مثل من سبقوك لتتحدث عن النهر الذهبى الذى لا يعلم أحد فوائده
مثل من سبقونى؟ ... هل يوجد من أهل القرية من ذهب للبحث عنه؟
الكثير لم يعد ... الكثير منهم لكن من عاد كانت حياته قد أختلفت وهذا سر النهر
ما سره؟
الأكتشاف ... أرحل لن تندم
لهذا فأنا اكتب هذه الكلمات لتعلموا سبب رحيلى من هنا على أمل أكتشاف النهر وأكتشاف سبب تسمية قريتى به

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : التلاميذ

ثم نظر لهم بحب شديد وقال : لنهلوس
كانوا مازالوا ينظرون إلى سيدهم الذى كان يوماً من أبناء القصور حتى ترك كل شىء ليتبع ظل ذاته التى عرفها فى سن مبكر
فأجابوه قائلين : كيف نهلوس يا سيدى؟
أجابهم : أن تقولوا ما تروه دون أن يقتنع من له عينان فهى هلوسة
أن تعبروا عن ما ترونه وتبشروا به فى كل مكان رغم عدم أقتناع كل من يعيش فى هذا الواقع فهى هلوسة
سوف أترككم الأن وقلبى دائماً معكم لأن لدى ضواحى كثيرة لأخترقها ومنازل عديدة لأزورها
لا تيأسوا فاليأس هو المرض الوحيد القادر على قتلكم

أخذ التلاميذ ينظرون إلى بعضهم حتى قام ثراولوليوس الذى أُطلق عليه الغريب وذهب الى بيته , حزم أمتعته ورحل إلى بلاد لم يراها من قبل
اما تزولوانيو الذى قالوا عليه المجنون فأرتحل خلف معلمه إلى بلاد الأرز هناك عاش لمدة من الزمن حتى تزوج وأنجب ثمان أبناء علمهم جميعاً ما تعلمه من سيده

التمثال المشهور المجهول

فى ضواحى مدينتى يوجد ميدان بأسم شخص لا أحد يعرف من يكون
وخلف تمثال هذا الشخص يوجد قصر ضخم لأحد الملوك الذين عاشوا فى مدينتى قبل القضاء على النظام الملكى
لا أحد يعرف من سبب شهرة الأخر التمثال أم القصر لكن مع مرور الوقت أصبح القصر يسمى بأسم صاحب الميدان
ورغم قيام العديد من السائحين بزيارة الميدان والأعجاب بالقصر والتمثال الضخم المنصوب أمامه لم يحاول أحد الإجابة عن السؤال البسيط
من هذا الشخص الذى تشتهر به مدينتى؟

Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Thu, 21/09/2006 - 12:00.

عالمه

أنها قصة شخص لا يعرفه أحد
قد تراه عند صعودك الحافلة أو قد تصطدم به عند محاولة دخولك إلى عربة المترو فى نفس وقت محاولة خروجه من العربة
لا شىء يميز ملامحه أو يجعلك تتذكره
يحاول أن يكون مثل أى شخص لكنه يفشل دائماً
ينظر إلى الجميع نظرة مختلفة عن باقى البشر حتى أعتبره من يعرفوه بأنه يعيش فى بلاد العجائب الخاصة بأليس
يهوى الأبداع رغم ايمانه بعدم قدرته على أتقان اى نوع منها لذا تراه يرسم ويكتب ويؤلف فى عالمه الذى لا يعيش فيه أحد سواه
عند حديثى معه قال لى : لا أعرف لماذا يريد كل البشر ان تكون الحياة سائرة على نهج ثابت لا يتغير ويرفضون محاولة التغيير فى واقعهم ... لا يهم إن كان التغيير للأفضل أو للأسوء ... أن ما أراه ان البرود الذى يتعاملون به فى حياتهم جعلهم يقتلون التاريخ
الثبات لا يخلق أو يضيف صفحات للتاريخ لكنه يجمده ويجعله سائراً فى خط واحد وتنتهى كل هذه الفترة الطويلة بجملة واحدة مثل أستقرار من عام كذا الى عام كذا أو اى شىء يدل على عدم وجود تفاعل أو حركة فى هذه الفترة
لذا فأنا احاول ان افعل اى شىء حتى لا يتوقف التاريخ فى القرن الماضى وحتى يجد من بعدنا شىء يدل على أنسانيتنا التى أفتخر بها ولا يراها أحد أو يهتم بها

مازلت أقابله كل فتره وهو مازال يحاول أن يؤثر فى كل من حوله على امل فى ان يحدث ما يحلم به
مازال فى عالمه الخاص يرى ما لا نراه ويتحدث مع بشر لا نراهم ويسمع أصوات لا نسمعها ويحاول أن يجعلنا نذهب معه إلى عالمه الذى لا يعرفه أحد

لقاء من الماضى

مرحباً كيف حالك؟ منذ زمن طويل لم نتكلم أعلم ان التقصير من جانبى لكن صدقنى لقد كنت فى عقلى طوال هذه المدة
كما تري مازلت كما أنا أحاول أن انهى كل أسبوع كتاب ومازلت أكتب على أمل أن أكون ما اريد ان اكونه ماذا عنك ماذا فعلت كل هذه السنوات؟
حدثنى عنك أكثر سوف أقول لك ما تريد أن تعرفه فيما بعد
لا شىء مميز عنى ... خضت الكثير من المشاريع الفاشلة تركت كل شىء وسافرت إلى الخارج لأرى كيف يكون الإنسان الحقيقى ثم رجعت مرة أخرى وغيرت سكنى وأنفصلت عن كل ما أعرفهم وذهبت لأعيش يومى فى الزمالك أراقب الحياة دون أن أفعل شىء
هل تزوجت؟
زواج؟ .. أنا؟ ... لا أبداً لم أفكر فيه كثيراً أنا أحب حريتى ثم بينى وبينك لم التقى بأمرأة حياتى من بعدك وانت تعلمى هذا ... ماذا عنك؟
لقد أكملت ما كنت أفعله من قبل تزوجت بالتأكيد لكن دون أقتناع صدقنى أصبحت أملك شركة كبيرة ذات رأس مال ضخم فى الخارج وبعد كل هذه السنوات قررت الرجوع لزيارة البلاد مرة أخرى وها القاك هنا دون اى مقدمات ... ماض سحيق تذكرته مرة أخرى
زمن طويل مضى منذ أخر لقاء لنا .... أتذكره؟

نعم ... متى ترجعين؟
غداً صباحاً أرجع إلى وطنى مرة أخرى
هل تنتظري أحد هنا؟
لا
إذاً تعالى سوف نذهب إلى مكان أفضل من هذا حيث يمكن الجلوس ومراقبة الجميع كما كنا نفعل
وبعد مراقبة الجميع سوف نرسم سوياً مستقبل لن نراه ولن نعيشه
إذاً مازلت تتذكرين ... مثلى
لم أنس اى شىء
هيا بنا


قصر رملي

أردت يوماً أن ابنى قصر من الرمال
ليعيش داخله من أراد الحياة
لكن حجمه كان صغيراً
فلم يستطع أحد العيش داخله
فجلست بجانب قصرى الرملى أفكر
هل أهدمه لأكبره أم ابحث عن بشر حجمها أصغر؟


رسالة ثراولنيوس الأولى

معاً لنجدد من جديد العهد الأزلى
نضع ميراث الأرض على يد حديدية لا تزعزعها عادات البشر أو تغير فيها شيئاُ
نخلق ما نريده
نصنع بيدنا ما نراه فى عقولنا
رجاء الإنسان إن الحياة موجوده فى داخل كل واحد
وإن كل ما يفعله هو ليترك بصمة فى اى مكان
معاً لنصنع العهد الجديد الذى لم يكتبه إنسان
فيه لا يصلب أحد لكن يقوم الجميع من أجل الحكمة المنسية التى لم يعد يعمل بها أحد
السلام للجميع
وعلى الجميع السلام
لنصنع عالم جديد لا يحتوى على حدود
لا يموت فيه الإنسان بسبب ما يعتنقه من أفكار
نمجد الإنسان لأنه هو الأصل وهو المشكلة وهو الحل
معاً لننطلق
كل شخص فى نفسه يبدأ بالتغيير ليخلق عالم فريد من نوعه
يوماً ما سوف تنحد وعندها سوف نكون قوة لا يستهان بها ولن يستطيعوا إنكارها أو رفضها
السلام على الجميع

ليلة المجنون الأخيرة

لم أعد مستحق أن أتحدث بكلمات الألهة أو حتى الهمهمة بها
قابلت المجنون ليلة أمس على حدود قريتى فما أن رأنى مقترباً حتى قال : ماذا حدث لك ؟ لما هذا التغير فى قلبك ما عدت أرى ذاتى كما كنت أراها من قبل فيك
فلم أعلم بما أجيب فما قد نطقه هو شعورى أتجاه ذاتى
فأكمل بحزن لم أسمعه من قبل منه : إن مت فلا تستسلم
إن خبى الضوء الذى فى داخلك فحاول إشعاله مرة أخرى
إن فقدت رجائك فحاول أن تخلقه من جديد
لكن أبداً لا تتحول من وحدتك إلى القطيع
تفردك خلق وأوجد فيك كلام الألهة
ومن أستمع إلى كلماتها المقدسة ما عاد كما كان
ها أنت ترانى أرتحل من مدينة إلى قرية أبحث عن من أكتشف ذاته
أحاول معه خلق واقع يرفضه الأخر لم ايأس
كان تلميذى فيما مضى من أكثر من رأيتهم قد توغلوا فى عمق ذاتهم لكن يوماً كل شىء أنتهى بسبب العقلاء ورأيته يهتف فى شوارع مدينته : لما مات المجنون وكان موتى له عظيماً
لكنى لم ايأس لأنى تذوقت كلمات الألهة
تغير حياة البشر وتصنع منها الحان لا يفهمها أحد
حتى من مات بعدها لا يعود مثل البشر بعد ذلك
لكن فى وحدته يكمل حياته رافضاً اى أحد فلا تموت حاول أن تنتصر
وقام المجنون فى وقتها ونظر لى بحزن وقال: لقد أنتهت هذه القرية سوف أرحل إلى مكان أخر لم يمس ترابها نسيم الحياة ولم تستمع طبيعتها إلى كلام الألهه
ورحل مثل ظهوره فى هدوء

المعبد

لقد ذهب العالم الذى صنعته إلى النهاية ولم يتبقى أى شىء كما كان
أمس أنهار المعبد على كاهنه ووقفت مع الشعب ننظر إلى الحطام المتبقي من معبد الإله الذى تم بنائه فى العام الألف ... لا أحد يعلم ما الذى يجب أن يحدث الأن
فقام رفنائيلوس من وسطنا وصرخ: لقد تحطم المعبد ... الإله فشل فى حمايته , لقد مات الإله
وقام الكثير من خلفه يصرخون لقد مات الإله
أما أنا فوقفت أنظر إلى بقايا المعبد وسؤال يدور فى داخلى : هل أستطاع الكاهن النجاة أم لم يستطع الفرار فى الوقت المناسب؟

Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Thu, 27/07/2006 - 22:55.

جواز سفر

ذهبت فى ميعادى إلى الييت بجانب معرض الدكان الأحمر فى الأسكندرية وما إن دخلت حتى جاء من يقودنى إلى طاولة فارغة وجلست منتظر مجيئه

نظرت إلى الطرقات المغسولة من مطر الشتاء
المدينه جوهرة , الشىء الوحيد فى داخلى أتجاه هذا البلد
بعد دقائق رأيته يعبر الباب, أتجه إلى الطاولة , جلس, أخذ ينظر لى ثم قال :
- وبعدين؟
- معرفش بس لازم حل للموضوع
- مفيش حل السيطرة على الشارع كاملة والعملية بايظة حلك تعمل زى ما هعمل وضب شنطتك وأطلع لبلاد تفهم أنت عايز تعمل ايه
- ومالوا أصلها سهلة أنت فاكر أنى مفكرتش فى الفكرة دية قبل كده؟ المشكلة أن فيه حاجات هنا لازم تخلص
- خلصها ... أنت خلصت علامك ومعاك فلوسك طلع جواز سفر ويالا نكت

نظرت من النافذة الشوارع فارغة ... عادة المصريين فى كل مكان الخوف من المطر
فى داخل المكان يوجد أعلانات لمعارض منذ فترة الستينات والسبعينات معلقة على الحائط , خلفى يجلس رجل أجنبى وصديقته يتناولان العشاء والرجل المسئول عن المكان يراقب الجميع فى خمول
- مش سهل انى أطلع جواز سفر
- ليه؟
 - أنت عارف ليه
- يا عم مش هيحصل حاجة أخر حاجة أنك تدبس التدبيسة دية
- ياريت
- متخفش أنا فاهم بقول ايه
- ايه أخبار (ه)
- معرفش وبقالى كتير مشفتهوش
- كويس ... أنا القطر الساعة 8.30
- حجزت؟
- لأ ليه؟ مش هلاقى حجز
- معرفش هنتسرف ... لكن أفتكر البلد بتغلى وأحنا قلة قليلة وسط كل الناس وكل الأديان والتيارات والحل هو جواز سفر
- عارف ومصدق
يالا بقى عشان تسافر ... لسه قدامك سكة طويلة
- يالا


أرواح منبوذه

الكلمات القليلة التى قلتها من قبل ... فلتتذكرونى بها لأنى لن أعود كما كنت
الأعمال الصغيرة التى قمت بها من قبل ... فلتخلدوا ذكرى بها لأنى فقدت القدرة على القيام بها

ما عدت أسمع ترانيم الصباح رغم رؤيتى للطيور والغيوم والقرص الذهبى
هذا القرص الذى كنت له أصلى ممجداً قدرته على البريق رغم الام البشر
أصبحت أختبىء منه لاعناً أستيقاظه كل يوم
لم أعد أهتم بقدرته على الأشراق
لأن ما ضوئه سوى أنعكاس لأمال البشر
وإن مات الأمل مات القرص الذهبى العظيم

الشيطان يبكى كل يوم محاولاً نزع العلامة من جبينه أسمعه يحدث نفسه دون أن يشعر بوجودى
من قال للبشر إن الله سعيد
من قال للبشر أنى أنا الشيطان سعيد
الوحدة تحزن وتقتل
لأنى مثل الله وحيد
ما خلقنا الوحدة ... لكن من البشر وُضعنا فيها
ومن البشر أصبحنا كثيراً
لكل إنسان الله الخاص به
لكل إنسان الشيطان الخاص به
لا أكره حزنى لأنى به أزداد قوة
لكنى أكره حزن الله لأن به تشرق الشمس كل يوم

- يسمع من بقك ربنا
- أنت كافر؟
- نعم؟
- اللى أنت بتقوله ده كفر ... مفيش حاجة أسمها يسمع من بقك ربنا لأن الله عليم بكل شىء و اللى ....
- كس أمك يالا

كرسى العرش فوق النهر الذهبى
فى أعالى الجبال يستقر
كرسى العرش المجد له هو الوحيد الباقى
كرسى العرش فوق جبين البشر
يتقاتل الجميع من أجله
كرسى العرش المجد له هو الوحيد الباقى
كرسى العرش من خلص الإنسان من العدم
ومن يخلق العدم للإنسان
كرسى العرش المجد له لا يموت أبداً
ترانيم الصباح والمساء لأحد الأرواح المنبوذة

أنا الذات المطلقة فى سديمك
يا من بجلال جناحيك تظلل الدماء المنسابة من مسام البشر
يا من ترضى بالقليل رغم وجود الأقل
يا من تساعد الخليقة كل يوم على أن يضحوا بأرواحهم فى سبيل ما لا تقتنع به
العظيم بين الهة الكون
يا من ببيديك تظلل الملائكة والشياطين من القرص الذهبى
وتترك البشر ليصبحوا محرقات
أطلب منك المغفرة
ولترحمنى وتقتلع قلبى
لأنى ما عدت قادر على النضال
لك المجد يا كرسى العرش
ترانيم الصباح والمساء لأحد الأرواح المنبوذة

وما خُلقت الأرواح المنبوذه سوى لترنم وتعذب وتموت
وتصبح رمز لأبدية ال.....

أمين


الشهيد

أراكم فى كل مكان
بجانب القصر القديم الذى تحول إلى تجمع لأغنامكم الصغيرة حتى حرره أصحاب الفكر
نفس الكلام تنطقون به
نفس زى الشهيد تضعون أجسادكم وفكركم فيه وتتحدثون
نفس العبارات والأفكار
نحن شهداء ... نريد من يستمع إلينا
نحن نقتل كل يوم ... العالم كله ضدنا

أنظر إليكم على أمل أن أستمع لأى تجديد فى كلامكم
ولا أسمع
كل يوم هو مثل مسرحية مملة تقومون بنفس الأدوار

كلما أكثرت النظر إليكم, كلما قل إيمانى بحياتكم
كلما أكثرت السمع إليكم, كلما قل أهتمامى بحياتكم

أعلم أشخاص لا يعتمرون زى الشهيد
لأنهم هم الشهداء الفعليون ولا يتحدثون
يجلسوا ويستمعوا إليكم ليبتسموا بعد أدائكم المسرحية
دائماً تمثيل الألم يضحك ... لأنه غير واقعي

وفى النهاية كل واحد منكم يذهب إلى قوقعته
يخلع زى الشهيد بعدما يكون قد طهر نفسه طوال اليوم من واقعه المضحك
وينام سعيداً بدوره

ويترك خلفه الشهيد ... ينظر إلى القصر القديم ويتسائل
كيف يُسمح أن يتحول قصر كهذا إلى حظيرة لأغنامهم الصغيرة؟


Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Thu, 15/06/2006 - 08:43.

البعث الجديد

الحياة المبعثرة على طرقات المدينة كانت السبب الوحيد الذى جعلنا ننقب عن المياه فى هذه البقعة الجرداء
لم نجد الماء ولن نجده لكننا ننقب أملاً فى البعث الجديد
ويظل السؤال هل يكون الإله قد مل هذا الكوكب وذهب لتحقيق حلمه فى مكان أخر؟
وإن كان قد باع قضية هذا الكوكب فمتى فعلها؟
قبل الأديان أم بعدها؟
وكنا مازلنا ننقب أملاً فى البعث الجديد

- لماذا يخشون أن يتسائلوا؟ .... سألني وهو يحفر معى البئر الخامس
- لا أعلم ... ربما فكرة خلق أو اكتشاف أبواب جديدة تسبب لهم الرعب
- وكيف يستطيعون الأستمرار؟ هكذا لن يكتشفوا الحقيقة؟
- أعتقد انهم يخشون معرفة الحقيقة

البعث الجديد هل هو إنسان ام فكر؟
الإنسان مجرد فكر فى عقل الإنسان
والفكر جعل منا على ما نحن عليه
لذا فهل البعث الجديد إنسان ام فكر؟

- لا يوجد شىء هنا
- حسناً ... لنذهب إلى منطقة أخرى

لم تعد الصحراء متشابهة كما كانت فيما مضى لقد ظهرت معالمها لنا
أصبح كل جزء له أسمه وله طرقاته
أصبح معروف لنا لذا عندما وجدنا هذا التائه لم نصدقه فى البداية

- أنا تايه
نظر له وبدهشة سئله : أنت ايه؟
- أنا تايه
وأنفجرنا فى الضحك لم نصدق أن هناك من لديه القدرة أن يقول هذا الكلام : تائه فى الصحراء ... هذا تخريف
لم يفهم هذا التائه سبب ضحكنا أخذ ينتظر حتى ننتهى وعندما أنتهينا
- أنا تايه ممكن تساعدونى؟ عايز أرجع لأقرب حته فيها بنى أدمين
- بنى أدمين؟
- أيوا ... ايه الغريب فى ده
لم أجبه منتظراً أن يكمل كلامه وعندما لاحظت أنه توقف عن الكلام ومنتظراً ردى أجبته : كمل مشى على طول
- طيب معكم ميا؟
- لأ ... أحنا بندور على مياه أنت مش شايفنا بنحفر؟
لم يجبني لكن تركنا و أكمل سيره و هو يقول كلمات لم نستنتج منها شيئاً

بنى أدم
من هو أدم؟
هل هو الأسطورة التى جعلناها حقيقة؟
أم هو مشروع الإله الذى فشل؟
أم مجرد قصة لا أصل لها توارثتها الأجيال حتى يومنا هذا؟
هو شخص وأسمه أدم ... لما جعلتمونى قهراً من أبنائه؟

- لماذا وصفت له طريق اول بئر حفرناه؟
- الم ترى نظرته لنا عندما ضحكنا لقد ظن أننا مجانين ... و عند سؤالى عن البنى أدمين لم يعطينى إجابة لذا فأرشدته للأصل الذى لم يكن حقيقة ... أول بئر

البعث الجديد الذى لا نعلمه
هل يكون دين؟
ام تكون الحقيقة المطلقة التى لا يعرفها أحد؟

- ماذا لو كان ديناً؟
- هممم ... إن كان ديناً يجب أن يكون مفهوماً لجميع البشر ويكون جميع البشر لديهم القدرة على الأقتناع به وفهمه وتطويره وخلقه
يكون دين أساسه أن جميع البشر آلهة
- لما لا تكون الموسيقى والفن هو الدين الجديد؟
- لا مشكلة عندى أن تكون الموسيقى هى البعث الجديد لكت لن يقتنع فئة كبيرة من البشر بالموسيقى كدين

الصحراء تغنى بصوت لا تسمعه آذان البشر
وأن سمعوه لا يفهموه لذا فكلما غنت الصحراء قالوا أنها عاصفة

- لا يوجد شىء هنا
- حسناً ... لنذهب إلى منطقة أخرى

وأستمرينا فى التنقيب عن البعث الجديد الذى لا يعرفه أحد

حريق

المساء مرة أخرى
السماء مرصعة بنجوم لا نراها من دخان المدينة المحترقة
ضوء القمر ضعيف جداً لا يشرق مثل كل ليلة
الكوكب العاشر لأول مرة بدء يدور فى مجراه بسبب البشر
صمت مطبق من حولى لا أصوات

المدينة خالية من بعد الحريق العظيم
رحل كل من أستطاع
و الباقى كان قد رحل قبل الحريق بأيام

أسير فى طرقاتها الميتة
لم يعد الطريق يعرفنى
تشوه
لم يعد لديه القدرة على الأحساس بخطوت البشر

كم من مرة جلسنا و أخبرنى عن أحساسه بمعاناة كل من يسير عليه
خطوات مضطربة لإنسان يبحث عن وسيلة لأطعام أطفاله
خطوات مسرعة لإنسان أخر يحاول عدم لقاء اى دورية شرطة
خطوات واثقة لإنسان سعيد بكل ما حققه
خطوات تتعلم السير لطفل صغير
خطوات يائسة لإنسان ذاهب للأنتحار
كلها خطوات و أنا وحدى من يشعر بها

لقد مات الطريق مثل المدينة المحترقة
غربة هى كل ما أشعر به عند سيرى الأن
لقد قُتل مثل باقى المدينة

أسير فى طرقاتها باحثاً عن الحقيقة التى لم تحترق بعد

الحياة الموجودة داخل حوائط المدينة هربت
الحوائط تهدمت
تلاشت
لم يتبق منها شيئاً
عند شروق الشمس لن يجد أحد مكان ليستظل به
هذا إن وُجد أحد غيرى

أكمل سيرى باحثاً عن اى حياة فى وسط المدينة

عند وصولى إلى وسط المدينة كانت قد أشرقت الشمس
تخلى كل شىء عن لونه الأسود وظهرت حقيقته
كل شىء أصبح له أبعاده الخاصة
كيانه الخاص
تلون مع الشمس
أصبح للحطام الوان مختلفة
لم تصبح المدينة مجرد مبانى مهدمة
لكن أصبح لكل مبنى متهدم أسم خاص به
و ذكرى خاصة بى
أصبحت الحياة أوضح عند شروق الشمس
و أصبح حجم المأساة أعظم

هنا كنت أجلس
هنا كنت أتحدث وأقابل من أعرفهم
هنا كانت حياتى تبدأ كل مساء
كل هذا أصبح رمز أبدياً لأنتهاء الحياة

وأكملت طريقى أبحث عن اى أحياء داخل المدينة العظيمة المحترقة
أو عن الحقيقة التى لم تحترق

نهاية النفق - قصة قديمة

هذه قصة قديمة مؤرخة بتاريخ 7/11/1999 وجدتها وسط أوراقى القديمة

كنا نسير دون أن نعلم وجهتنا وكان القائد المسئول عن المسيرة يتقدمنا كالعادة كنت أشك ان كان يعلم الأتجاه المنشود لكنى لم اخبر احد بشكوكى لن أحطم امالهم المتبقية بشك قد لا يكون صحيح
كنا نتحرك عند غروب الشمس و نختبىء طول اليوم حتى لا يرانا أحد .... هذه كانت تعليمات القائد و كنا ننفذها دون سؤاله عن كنه هؤلاء الذين يجب أن لا يرونا

لقد ذهبت معه فى هذه الرحلة منذ يومها الأول كنا مجرد أربع اشخاص و مع مرور الوقت أزداد عددنا حتى أصبحنا الأن ثلاثون شخصاً

لم يبدأ الشكك يأخذ طريقه إلى عقلى الا فى اليوم السادس عشر عندما أصدر قرار أن لا نشرب من النهر لأن الأعداء قد يرونا من الجهة الأخرى, وكالعادة لم يعطينا رد على أسئلتنا العديدة عن هؤلاء الأعداء ولما لا يريدهم أن يعرفوا موقعنا


بعد مرور أكثر من شهر وجدنا أنفسنا أمام نفق

نظرنا إلى القائد رأيناه يبتسم و يقول: ها قد وصلنا إلى النهاية سوف نعبر هذا النفق من يصل إلى الجهة الأخرى فليعلم انه حر وليكمل طريقه كما يريد أما من لن يوفق فيعود إلى منزله فلا أحد يستطيع أن يساعده.

ثم نظر إلينا و أبتسم مرة أخرى مشجعاً ثم أخترق النفق.

أخذنا ننظر إلى بعضنا بدهشة لم نتوقع أن تكون النهاية هكذا, أستجمع أحدنا شجاعته و أخترق النفق خلف القائد ثم تبعه شخص أخر

يوجد من نظر بذهول إلى النفق ثم قرر أن لا يدخل


أخذت افكر فيما يجب أن اختاره النفق المجهول الذى لا أحد يرى له نهاية أم المنزل الذى بدأت افتقده لذا فقررت أن اختبىء بجانب النفق على أن احدد غداً ما سوف أفعله


و عند غروب شمس اليوم الثانى استجمعت قوتى و ذهبت لأبحث عن الضوء فى نهاية النفق


Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Fri, 22/07/2005 - 08:43.

وعظة المجنون الأخيرة قبل رحيله من وطنه

يا شعبى يا من أحببت
يا عائلتى و عائلة من صادقت
انى راحل عنكم و قلبى منكسر بسبب كل ما صنعته لكم
حاولت المساعدة لكنى فشلت
لقد منحت قلبى قرباناً على موائدكم لكنكمَ رفضتم تضحيتى
أردت أن افتح اعينكم على طرق و أبواب لم تلمسوها لكنكمَ حطمتم كل هذا

لقد بكيت كثيراً على كل ما لم أستطعْ أن أمنحه لكم
رغبت أن تعيشوا مرفوعى الرأس , أحرارً من جميع السلطات التى وضعتموها لكنكم رفضتم

لقد أبيتم عيشة الحرية و فضلتم أن تظلوا عبيداً لكل ما أُلهتم عليه
الحياة التى منحتموها لى كانت السبب فى جنونى فى رؤيتى المختلفة

لا تكرروا خطأكم
انتم لا تحتاجون لأخر

لقد صلبت نفسى أمامكم طالباً أن ترفعوا أعينكم لفوق لتنظروا ... لتكتشفوا
الا ترون الشمس من خلف الخشبة المعلقة عليها
الم تكتشفوا شيئاً جديداً

لقد أحببت منكم و أردت أن أعيش مثلكم على هذه الأرض بطريقتى

لكن رفضكم كان أعلى من أن أعارضه
أصوات صراخكم و الأم أحلامكم كانت كالجلاد الراغب فى تنفيذ حكمه .... القتل

لست كارهاً لما فعلتموه بى
لكنى مشفق عليكم و حزين على ذاتى
أنتم من أحببت و من رغبت أن أعيش معه .... لكنكم لا ترون هذا
وداعاً لست نادماً على ما فعلت
و لستم أنتم أيضاً
سوف أرحل

25-08-2004
03:38 AM - مطروح


قضية كبيرة

أبريل 1991
أنقباض فى القلب
"لا يعنى أنه حى يا أنستى"
أنقباض مرة أخرى
"حتى أن نشط قلبه فهو ميت لقد توقف مخه عن العمل"
- هل هو زوجك؟
- لا
- أخيك أو قريب لك؟
- لا أنه صديقى
- لا أعلم ما أستطيع قوله لكنه نظرياً حى أما فعلياً فهو ميت أن تلك الأجهزة وحدها هى اللتى تبقيه حى
- هل تعنى أن أبنه أصبح يتيماً
- أبنه؟ لكنه مذكور أنه غير متزوج
- نعم ليس متزوج لكن لديه أبن
- و من الوالدة؟
- أنا ... لما تسأل؟
- لا أردت التأكد فقط ... سيدتى أن زوج.. صديقك ميت و يجب أن تقتنعى بهذا
- لكن ما زال قلبه ينبض
- نعم لكن ...
- إذن فهو حى
و تركته

لا يعلم ما يحدث
أنه يعِ بكل شىء من حوله
يستمع إلى أصوات لا يميزها
لكن صوت واحد يميزه
صوت إيقاع منتظم
انه يفكر يشعر يحاول تمييز أصوات من حوله
هناك صوت صديقته أنه يميزه لكنه لا يفسر ما يقال
يشعر بحركتها لكنه لا يراها
فجأة شعر بثقل لا يعرف مصدره
حاول أن يحرك يده ليزيل هذا الثقل لكن يده ترفض الأستجابة
يحاول أن يطلب المساعدة لكن فمه يرفض طاعته
و لاحظ أن صون الأيقاع يخفت
و هو يفقد القدرة عن التمييز
و ما زال الصوت ينخفض و يتباعد و الحركة من حولة تقل و ... لا شىء

بيان:
لقد أنقطعت الكهرباء عن الجمهورية كلها فى هذا اليوم و ذلك بسبب محاولة أحدهم فى سرقة أسلاك الكهرباء مما أدى إلى قطع الأمداد من السد العالى و عندما حاولت باقى المحولات تعويض النقص فى الكهرباء أدى إلى تحميلها فوق طاقتها و توقفت عن العمل و أستمر العطل لفترة من الزمن لكن أستطاعت شركة الكهرباء أصلاح العطل.

- لقد مات نهائياً
- من السبب فى هذا؟
- شركة الكهرباء أو اللص الذى حاول سرقة الأسلاك لكن الأخير لقى مصرعة
- إذن فشركة الكهرباء هى السبب
- يمكن أعتبارها كذلك ... لماذا؟
نظرت له و قالت : " أعلم انك غير مقتنع بنوع العلاقة بينى و بين المرحوم لكنى فقدته و السبب خطىء كان ممكن أن لا يحدث لذا فالمخطىء يجب أن يعاقب سوف أرفع قضية على شركة الكهرباء"
و أستدارت و رحلت
و وقف الطبيب وحده لا يعلم ماذا يقول وغير مقتنع بما قالته


Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Sun, 18/07/2004 - 13:51.

(سبعة)

كان كل شىء هادىء كالعادة
لا صوت لا حركة لا شىء
الجميع منهمك فى المكتب يعملون
الكثير من العمل المتراكم يجب أنجازه قبل غد
ليس الوقت ملائم لألقاء اللوم على الأخر لكن البعض كان مقتنع أن المسئول عن هذا التأخير سوف يدفع ثمنه
و البعض الأخر كان يفكر فما سوف يقوله عند سؤاله على التأخير
كان هناك من يعملون على أساس أنه عمل يجب أنهائه, الذهاب للنوم وغداً يبدئوا التنفيذ
و كان هناك من يعملون على أساس أقتناعهم بأهمية ما يفعلونه وأنه اساسى لأستمرار المكتب ... و لكن معظم هؤلاء قد تركوا هذا العمل منذ زمن و القلة الباقية فقدت الأمل
أما المسئول عن كل هذا فكان يحاول مساعدة الجميع
هو المسئول عن هذا الحدث وإن وقعت أى أخطاء فهو من يجب أن يتداركها
و كان يتسائل هل يعاقب المسبب لهذا التأخير غداً صباحاً أم مساءً

الكل منهمك ... الكل يعمل ... الكل يحاول أنقاذ ما يمكن أنقاذه

"سبع سنين أونطه يا كفرة ومحدش قال كلمة واحدة حرام عليكوا يا كفرة"

صوت كان يصرخ خارج المكتب ذهب الجميع ليروا ما يحدث
كان هناك واقفاً مازال يصرخ
تعرف عليه المسئول على الفور فقد كانا يعملان مع بعض منذ زمن
أما الباقى فلم يتعرف عليه فقد كانوا جميعاً حديثى العهد بهذا العمل
أثنين أو ثلاث منهم عرفوه على الفور فقد كان فيما مضى مسئول عنهم

" سبع سنين أونطة .... فى الهوا طاروا ... و برضوه اللعبة مكمله
بكره هتعملوا نفس اللى جرالى من سبع سنين
كام واحد منهم مقتنع بالليله ؟ ردوا عليا
كام واحد منكم من اللى طالعين بكرة مقتنع ؟ ردوا عليا
بكرة قلة منكم هيقفوا الوقفة دية ويقولوا سبع سنين أونطة يا نصبين يا كفرة
كملوا العك اللى بتعملوه ... مفيش فايدة
كل اللى كانوا ممكن يعملوا حاجة مشيوا متبقاش الا انتم وأنا
لكن لأ انا همشى أنا سيبهلكم أشبعوا بيها وبالفيها و بالمكتب الجامد ده
سبع سنين أونطه يا كفرة ومحدش قال كلمة واحدة حرام عليكوا يا كفرة"

أشار المسئول للجميع بالذهاب لأنهاء عملهم
و قال للدخيل : أهدى بس وروق ليه الكلام اللى مالوش لزمه ده دول ناس لسه جديدة وبكرة هنطلع غيرهم لسه فيه أمل
فقال له : أنت مقتنع باللى بتقولوا؟
صمت المسئول لفترة و أجاب : لأ
أجابه الدخيل :ولا أنا مقتنع باللى انت بتقولوه يبقى سبنى أقول اللى انا وانت شايفينه صح
وقام وأستجمع أنفاسه وأستمر فيما بدأه وهو يسير مبتعداً

لم يفسروا من كانوا فى المكتب ما يقوله
لكن المسئول مازال ترن فى أذانه
سبع سنين أونطه يا كفرة و محدش قال كلمة واحدة حرام عليكوا يا كفرة

Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Sun, 11/07/2004 - 14:02.

ملخص جزء من الفكر

الله .... كانت أول كلمة تقال فى تعاليم الدين
لا معنى لأى شىء أخر دون وجود الله .... وكان هذا أول درس نتعلمه
ليس لك وجود دون الله ...... وكان هذا الأساس المبنى عليه كل شىء
وكل هذا كان كالقانون ينفذ , يُورث , يُطبق كأنه وصية هذا ال(الله) الذى يعبدونه

طفل لا يعلم شيئاً كنت معجباً بكل هذا
لم أكن أعي اى كلمة لكن الشعور أن هذا الكلام الضخم يقال لى أنا وأن هذا هو السبب الذى يجب أن أعيش به منحنى الشعور بالتميز

و وُجد الأخر لم اعلم أننا مختلفون لقد ظننت أن كلنا واحد
لذا فعندما سئلنى تلك الأسئلة الكثيرة لم أعرف بما أجيب
علامات عدم الفهم على وجهى جعلته ينظر لى بغيظ و يقول : أنت مسلم ولا مسيحى؟
فنظرت له بأندهاش و سئلته : يعنى أيه مسلم
بعدم أقتناع ضحك وتركنى

ذهبت إلى المسؤل عن تعاليم الدين و سئلته : يعنى أيه مسلم
نظر بعدم أقتناع و قال : ده دين تانى غيرنا .... بس أحنا اللى صح
فسئلته : ليه أحنا اللى صح؟
لم يعلم بما يجيب وتركنى ليكمل ما كان يفعله

أنت مسلم ولا مسيحى؟
نظرت له فكرت قليلاً وأجبت : مسيحى ليه؟
أجاب : لأ عادى بسئل بس
لكنه لم يكمل حديثه معى بعد هذا السؤال

لا معنى لأى شىء أخر دون وجود الله .... كان هذا أول درس نتعلمه
هو الكلام ده موجود عند المسلمين؟ كان أنا من يسئل و قد زاد عمرى بضع سنوات
نظر لى المسئول و أجاب : أيوا موجود لكن بطريقة مش زينا ... لكن أحنا اللى صح
فسئلته : وليه أحنا اللى صح؟
أجاب : كده ... أحنا أتعمدنا وبنتناول وعشان كدة هنروح الجنة همَ متعمدوش وعشان كدة هيروحوا النار وده السبب اننا صح
لكنى لم أقتنع

وتمر سنوات
أنت مسلم ولا مسيحى؟
أجبت : مسيحى ليه؟
أجاب : لأ عادى بسئل بس أصلى مش بحب أعد جنب المسلمين
سئلته : ليه هما بيعضوا؟
أجاب : لأ لكن متعوتدش والمسؤل فى الكنيسه قال أنهم هيروحوا النار
سئلته : وانت صدقته؟
أجاب : وهو هيكدب ليه ؟
أجبت : مقولتش أنه بيكدب لكن هو ماشَفْهُمش بيتحرقوا عشان يقول كده
و لم يجب على فقد دخل المدرس و هو لا يحب من يتكلم فى الفصل

- ليس لك وجود دون الله فى حياتك الله هو من يمنحك القدرة أن تفكر وتتفاعل وتعيش و.......
- أنا مش مقتنع
كان هذا أنا كالعادة وقد تغير المسؤل عدد من المرات وزاد عمرى أيضاً بضع سنوات أخرى
- مش مقتنع بأيه
- بألى بيتقال معنى الكلام ده أن اللى ميعرفش ربنا بالطريقة دية مالوش وجود وهيتشوى فى الأخرة
- أيوا
- حتى لو واحد طيب وبيعمل خير ومايعرفش ربنا
- أيوا ... هو كان عنده الفرصة طول حياته أنه يعرف ربنا
- مش لازم أن الفرصة تكون جتله
- تبقى غلطته عشان كان المفروض هو اللى يدور على الفرصة
- مش مقتنع برضه
- مش مهم تقتنع لكن دية الحقيقة

وكان هذا أول خطىء

- أنت مسلم ولا مسيحى ؟
- هتفرق فى أيه ؟
نظر لى بذهول وأجاب : ولا حاجة بس سؤال عادى
نظرت له بغيظ وأجبت : لو إجابة السؤال ده حتحدد طريقة التعامل مع بعض مش عايز أتعامل معاك

وكان هذا ثانى خطىء

- أن وجودك مرتبط بطريقة مباشرة على فكرة الله فى خلق البشر
- سؤال .... كان أنا من يسئل
- نعم؟
- يعنى كلنا موجودين عشان سبب معين ؟
- أيوا
- وربنا عارف أحنا جايين ليه؟
- أيوا ربنا عارف كل حاجة
- يعنى ربنا عارف أنا عايز أقول ايه و بعد 10 سنين هبقى ايه؟
- طبعاً
- وانا على كدة فايدتى ايه كبنى أدم غير أنى أمثل السيناريو اللى ربنا ألفه؟
- العملية مش عملية سيناريو أنت بتعيش و بتختار و.....
- أنا اللى بختار ولا ربنا؟
- انت بتنفذ اللى ربنا شايفه صح
- يعنى أنا مش حر؟
- لأ حر
- أزاى أنا حر وماليش الحق أنى أختار اللى أنا شايفه صح
- بس أنت حر لكن تيجى عند نقطة ربنا وليك حرية بس مش زى ما أحنا عرفين
- ده كلام مش مظبوط انت كده بتقول أن الحريه ليها تعريفين وده مش منطقى
- أيوا بس ده ربنا
- ملهاش علاقة ده معناه أن فيه قاموسين واحد لتعريفات البشر يتعاملوا بيه مع بعضيهم والتانى عشان نتعامل بيه مع ربنا يعنى كلمة حب ليها معناين و......
- لو سمحت نتكلم بعد ما نخلص عشان ده وقت الباقى اللى بنضيعه بعد ما نخلص تعالى نتناقش
و طبعاً لم نكمل الموضوع

وكان هذا ثالث خطىء

جلست بجانبه كان صديقى منذ سنوات لا أعلم لما يتمسك بى لكنه كان صديقي
- شفت اللى بيتقال
- ايه ؟
- بيتكلموا عليك
- هما مين
- كل الدفعة
- ليه؟
- شوية بيقولوا أنك ملحد و شويه بيقولوا ملكش دين
- تفتكر ليه بيقولوا كدة
- معرفش غالباً علشان لما حد بيسئلك على أى موضوع فى الدين بترد عليهم بإجابات تنرفز
- أنا أعمل ايه؟ ده اللى أنا شايفه صح وهم بييجوا يسئلونى أيه رأيك فى كذا وأنا بجاوب
- يعنى يستحسن ماتردش عليهم
- مقدرش بس أحاول
- هى الحصة الجاية أيه؟
- دين
كان كاهن جديد دخل الفصل وبعد الصلاة أمسك بالكتاب الوزارى وقال :
- موضوع أنهاردة عن الألحاد
- مين هنا يعرف حد ملحد؟
نظر الجميع إلى و لم يجب أحد
وسمعت زميلى هانى جورج الجالس خلفى يضحك وهو يقول لى : أرفع أيدك وقوله أنا ملحد
ضحكت ولم أفعل شيئا

كان أسمها راندا
جميلة ... ممشوقة القوام لكن الأهم كنت أحبها
كنت أسعد بسماع صوتها
كنت بوجودها أحلم بغد أفضل
كان حلمى بسيط : سيارة, شقة وأستقرار
كان حلمها أكبر : سيارتان لكل واحد فيلا , أطفال والرحيل عن البلد