Primary Links:

الصحراء

وحدة اللاشىء

رغم وحدتى التى كنت فيها فى قلب الصحراء حيث لا يوجد سوى أثنين أو ثلاث من البشر
الا أنى لم أشعر بها سوى عندما أرجعونى من وسط الامكان إلى وسط البشرية حيث حولى عدد كبير من البشر
الا أن الشعور بالوحدة يمزقنى من الداخل

لا أشعر فى نظراتهم بأى عاطفة فقط نظرات خاوية أكتسبوها من تعاملهم مع الاشىء الذن يؤدونه دون أقتناع
لقد أدى كثرة التعامل مع هذا الاشىء إلى أكتساب صفة غريبة عند هؤلاء البشر وهو خواء النظرات إلى كل الناس
لا ترى فى عيونهم اى تقدير أو تشجيع أو حتى طموح
فقط نظرات فارغة موجهه إلى اى احد كأن جميع البشر قد أصبحوا سواء بالنسبة لهم
وهو ما يزيد الإنسان بالوحدة التى تدمره جزء فجزء حتى يتحول فى النهاية إلى اللاشىء الذي يؤدونه دون أقتناع

Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Sat, 08/09/2007 - 17:37.

مذكرات الهواء الساخن

الصفحة الأولى
هواء ساخن
فى وسط اللامكان
أحد تلك الأماكن التى تعبرها دون تخيل وجود أحياء فيها
فقط كل فترة عندما تشاهد احدهم يشير اليك لتقله معك, تندهش من وجود إنسان هكذا على قارعة الطريق
تتسائل على الفور من اين أتى هذا الكائن وعلى الفور يصدر عقلك امره الذى لا تعديل فيه "لن تتوقف" وبعد عبوره تنسى كل شىء عنه

هذا الشخص خارج من الامكان أحد تلك الأماكن التى لا تتخيل وجود بشر فيها
احد تلك الأماكن حيث أنا موجود
وسط الهواء الساخن

الصفحة الثانية
امام تلفاز مفتوح من وسطه - الشاشة الفضية للأمام وباقى الجهاز للخلف حتى لا يموت من حرارة الجو - لا يعزف على شاشته سوى القناة الأولى والثانية المحلية أجلس محاولاً فهم اى شىء
لقد كان فى يوم من الأيام - حسب الروايات ههنا - يتكلم لكنه الأن أصبح ابكم لذا تراه يعزف دون صوت
أجلس أنا امامه محاولاً قرائة شفاه المعزوفات خالقاً الحانى أنا - دون أقتناع - حتى تنتهى هذه المأساة بسحب السلك الخاص بتغذية الجهاز ليصبح كما يجب أن يكون
تلفاز أخرس ميت


الصفحة الثالثة

تفنى الأيام وتبقى الذكريات ... الكبتن عزت
كلمات مكتوبة بقطعة فحم على جدار مقهى أبو عشابى الجديد رغم عدم كتابة كلمة كابتن بالطريقة الصحيحة
الا أن الكبتن عزت - رجل يتحدث اللغات من سوهاج - هو من يقوم بخدمة الزبائن
ليست مقهى لكنها غرفة واسعة مبنية بالطوب الأحمر من تلك الغرف التى لا تفكر وأنت مسافر أن تقف عندها بل تفضل أن تنتظر الرست كبديل لها

رزقها الأساسى سائقى المقطورات والأشخاص الذين ترى ظلالهم فجأة خارجة من الصحراء مغبرين بالعرق والرمل ليجلسوا دون كلام يطلبوا ما يريدونه وينصرفوا
الكل يعرف من هم لكن لا أحد يعرف من اى بقعة محددة فى الصحراء قد جائوا
يجلسوا فى المقهى دون تذمر لأنه كالواحة فبالنسبة لهم أن تقطع 3-4 كم فى الصحراء من أجل الحصول على مشروب مثلج هو بالتأكيد مجهود يتحول إلى ملحمة أغريقية بالنسبة لك
تسير وأنت تعلم انك معرض لأخطار كثيرة لا تنتهى عندما تصل إلى المقهى لكنها تستمر وتنتهى عند وصولك مرة أخرى إلى وكرك الذى لا يعرفه احد فى قلب الصحراء
تجلس لتشاهد تلفاز يتكلم بدل من ذلك الأخرس المكسور الموجود فى وكرك
تراقب السيارات الفارهة المنطلقة إلى بلاد مالكى النقود السياحية والمقطورات الضخمة أمام المقهى
وحوش عملاقة تنتظر سيدها كى يحركها لوجهتها المعروفة للكل
أما انت فوحدك تقوم لتذهب مرة أخرى فى قلب ظلام الصحراء إلى مكان غير معروف لهم
حيث يولد الهواء الساخن
Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Fri, 13/07/2007 - 10:55.

تواريخ

يست قصة بل مجرد تواريخ أكتبها هنا لى ولك وللزمن

يوم 23/6/2007

الساعة 5.00 صباحاً فى بيتى وقد أستيقظت
الساعة 5.45 صباحاً فى ميدان رمسيس متجه إلى محطة المترو
الساعة 6.10 صباحاً متجه إلى المرج الجديد بأول قطار مترو
الساعة 9.10 صباحاً فى الإسماعيلية منطقة الجلاء للأنتهاء من بعض الأوراق
الساعة 12.0 صباحاً فى منطقة ..... قبل السويس ب 25 كم منتظر العربة التى سوف تصعد إلى أعلى الجبل
الساعة 8.30 مساءً بدأت رحلة الصعود إلى الجبل
الساعة 9.20 مساءً على أرتفاع 20كم فوق سطح الأرض

لم أحتمل كل هذا لذا فنمت حتى

يوم 24/6/2007

الساعة 10.30 صباحاً أستيقظت
الساعة 11.30 صباحاً تم ترتيب نزولى وذهابى إلى السويس
الساعة 12.00 صباحاً بدأت رحلة النزول من على الجبل
الساعة 2.00 ظهراً وصلت إلى تقاطع مصر وإيران فى السويس
يوم 25/6/2007

لا يوجد تنقلات كثيرة لكن عرفت هو رحيلى غداً إلى منطقة لم تحدد بع
الساعة 8.00 مساءً علمت ذهابى إلى رأس غارب
الساعة 11.00 مساء علمت ذهابى إلى الغردقة بدل رأس غارب

يوم 26/6/2007

الساعة 6.00 صباحاً أستيقاظ
الساعة 7.00 صباحاً راكب أتوبيس جنوب الوادى إلى الغردقة
الساعة 2.00 ظهراً وصولى إلى الغردقة
يوم 27/7/2007

الساعة 9.00 صباحاً أستيقاظ
الساعة 3.00 ظهراً رحلت من الغردقة إلى منطقة ..... قبل الغردقة ب58 كم
Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Fri, 13/07/2007 - 10:28.

قاتل

نهاية
لم تبدأ لأنه
فى قلب القاتل
(و الدماء تنساب من أوتار الاته)
يعلم أن لا أحد قد قبل جبين ضحيته
أو ودعه قبل مصرعه
لذا فهى نهاية
لا بداية لها
لأن الدماء التى تثييره
(المنسابة من أوتار الاته)
لم تسحره أو تحرك مشاعره
لأنه يعلم انه قاتل
ليس محارباً كما تمنى أباه
أو فناناً كما أرادت والدته
بل مجرد قاتل
يحاول جاهداً الأستمتاع بما يفعله
لكنه يفشل
لأن جميع ضحاياه
لم يودعهم أحد
لم يدفنهم أحد
بل هو وهم فقط
يبقون إلى النهاية معاً
يحدقون فى بعضهم دون فهم
إلى هذه النهاية

Metamorphosis

دقات أصابع دقيقة على البيانو
تجعلك تنظر إلى كل ما هو حولك على أنه جديد
تدفعك إلى التفكير فى ما وراء كل شىء ... من أجلك أنت
لماذا أنتهوا فرسان الضوء؟
لم يعودوا كما كانوا من قبل
لكن دون إنكار مازالت أرواح افكارهم فى قلوب البشر
قليل منهم من يكتشفها
لأن طغيان الحياة المصطنعه يمحى كل شىء من قلوب البشر

" أنا أب لأربع ولاد بصرف عليهم علشان أعلمهم وأخليهم بنى أدمين بجد
بشتغل شغلنتين وسعات بقف فى دكان تحت البيت كل ده عشانهم هم"

كيف سوف يظهر فرسان الضوء مرة أخرى؟

" عايز تشتغل سباك أشتغل عايز تشتغل تاجر مخدرات
Go Ahead
بس خلص كليتك وخد شهادتك الأول"


ورغم كل هذا تحلق أرواح أفكارهم عابثه بقلوب وعقول البشر هناك من يقبلها ولكن الكثير يرفضها

الحياة هى المحرك لهذه الأفكار تحاول جاهده بعثها مرة أخرى
لا أتحدث عن الحياة المصطنعه - التى ينخرط فيها الجميع لتجعلهم مقيدين بها تدور بهم فى نفس الحلقات بنفس التروس العتيقة داهسه كل من يحاول الفرار منها - لكنى أتحدث عن الحياة الحقيقية التى يوم عن يوم تضمر وتتضائل
قد تجدها كل فترة فى صوت ملائكى أو دقات بيانو تحملك إلى بعدها الأقدس
رغم كل شىء فهى تقاوم لتُبعث
تقاوم كى لا تموت
تقاوم لتنشر أرواح فكر فرسان الضوء
من أقاموا من الحياة معبد مقدس لأرواح البشر
من كانوا هم وحدهم يقدسوا معنى الحياة الحقيقية التى لا يعرفها أحد الأن

" نحسبها بالعقل كل حاجة بقت بيزنس
حتى الفن اللى المفروض ما يبقاش بيزنس أتبزنس على وزن أتأمم كله بقى يساوى فلوس
فتيجى أنت مرة تانية عشان تقولى الفن من أجل الفن
متأسف انى أقول لك الله يسهلك يا فنان
عيش وموت مع فنك محدش هيقدره عشان
No Money = No Fans "

لكن مازال هناك من يؤمن
لم يندثروا بعد
تجدهم وسط الاف الوجوه الباكية من حولك
قلة وسط الألاف لكنهم هناك

تجدهم وحدهم لن تجدهم وسط الجموع
هم من لمستهم أرواح أفكار فرسان الضوء
بعضهم نُسب اليهم الجنون
أو الأختلاف
لا يهم
المهم أنهم لم يموتوا بعد
فهم يمثلون البعث للحياة التى تحاول الأستمرار
أستطاعوا أن يتحرروا من تروس الحياة المصطنعه دون أن تدهسهم
فلهم أنحنى مقدراً ما يفعلونه
لأن على أكتافهم عبىء ثقيل .... الأمل للبشر فى الحياة

العنقاء

كالعنقاء أولد من جديد
من لهيب الشمس تحترق ذاتى القديمة لتظهر وليده مرة أخرى من جديد
تتغير معالمها وجوهرها ثابت
كالعنقاء
تكتشف ميلاد الحياة كل مرة تُبعث فيها ... هكذا أنا
أكتشف كل ما كان يقيدنى ويربطنى بكل من هم هناك
اتذكر كلماتهم بهدوء من خلال عينين جديدتين منحتهم لى الشمس المحرقة
ليكونوا مراَه ترسم كل الذكريات القديمة بالوان جديدة
كالعنقاء ابعث من جديد
فوق جبل لا يعرفه أحد
الشمس تحرق كل الألام القديمة
وترمم كل الطموحات العتيقة
تضعنى فوق مستوى النفس
لأرى أشلاء ذاتى القديمة المشوهه
كالعنقاء أراقب رمادى القديم
واقبل شمس الصبح بدون خوف
من يحررنى هو صديق
من يطلقنى من سجنى الذى لم أكن أعرفه هو من يستحق الأحترام
كالعنقاء أبعث من جديد
لأكون أنا مرة أخرى

خواطر جبلية 2

سوف أصعد غلى الجبل غداً
صوت فى داخلى يدعونى إلى الصعود
صوت يقول لى هناك سوف تكتشف من أنت
سوف تعرف لماذا كل هذا
صوت يقول لى على الجبل توجد نصف ذاتك فأذهب و أبحث عنها
لأنك متى وجدتها سوف تختبر الحياة كما يجب
لذا سوف أصعد غداً إلى الجبل لأجد نصف ذاتى

المسيح بن يوسف

فوق

فوق تجد كل شىء صغير
فوق تختفى كل التساؤلات التى تزرعها فينا المدينة
لا تقلق من أصوات الأطفال التى تبكى ليلاً فى الخارج
او أصوات الرجال التى تتعارك
لأننا نعلم كما يعلم الجميع أنها غير موجوده
فوق ترى الحياة بمنظور مختلف
تكتشف أن الحياة بحاجة اليك أنت
أنت من تصنع الفرق أسفل
أنت من عليه عبىء جميع الناس أسفل
هذا الأسفل الذى تراه نقطة صغيرة مبهمة من فوق
تؤمن بنفسك وحدك
أنت اقوى منهم جميعاً
التسائل الوحيد الذى يتبقى لك
"من أنا؟"
"ماذا أستطيع أن افعل؟"
ودائماً تجد الإجابة أعلى
لهاذا بدأ تشريع الحياة فوق الجبل بلوحى الشريعة
 أخذ المسيح الجميع فوق الجبل ليقول لهم الموعظة 
صعد المجنون فوق الجبل ليرى الله
فوق
دائماً فوق
ترى كل شىء صغير الا أنت
لأنك لا يمكن أن تكون صغير
أنت الحياة
أنت من تنتظرك الحياة لتضع بصمتك عليها ... فوق

خواطر جبلية 1

لا أعلم لماذا الجبل أنه يمكن أن يعطيها لى ههنا فى الخيمة الخاصة بى لما يجب أن أصعد إلى أعلى الجبل؟
هو قال لى أصعد إلى فوق ولا يتبعك أحد
أنا طعنت فى السن واخاف الصعود رغم سهولة شكل الجبل
لكن ما أن تبدأ التسلق حتى تكتشف أن اسهل من الثبوت السقوط
كأن الجبل ذاته يعترض على أن تدنسه أقدام البشر
ولكنه هو الذى عبر بنا البحر وكلامه يجب أن ينفذ

موسى بن أمرام

السكون الثائر

السكون الثائر هو كل ما أراه اسفل البرجولا فوق سطح الأرض ب22 كم
أنه السكون الذى يصل لمرحلة سماع صوت الهواء العادى وهو يمر فى رحلته الغير معلومه مصطدم بكل ما يقف أمامه ليشكل له فراغ يناسبه حتى يعبره
على أمتداد بصرى الضعيف لا أرى سوى لون أصفر متعرج يلتقى عند نهاية عالم نظرى بلون السماء الأزرق
لا صوت ولا حركة سوى صوت الهواء وذرات الرمال التى يبعثرها وهو يمشى
قد تسمع من حين لأخر صوت ورقة تطير حملها الهواء من بلاد غربته التى يطلق عليها المدنيه
لكنها هنا تصبح الورقة هى الغريبة
نشاذ وسط سيمفونية السكون لأنك تنظر إليها بأستغراب وعدم فهم
تذكرك بأماكن لم تراها منذ شهر
أماكن ما هى الا مقبرة السكون الذى أعيش فيه الأن
أنا أؤمن أن هكذا كانت الحياة قبل مجىء الإنسان
طبيعة تتفاعل فى هدوء مع بعضها دون تدخل أى شىء
هواء
رمال
صخور
حشرات صغيرة لا تراها بعينك ولا تسمعها بأذنك
مملكة غريبة وُضعت على أرتفاع شاهق فوق جبل وسط الصحراء
ويثور هذا السكون
ودائماً ثورته تكون من الهواء
ثورة لا يمكن إخمادها وحلها هو الأختباء
لأن وقوفك أمامها لا معنى له
الجميع يتفاعل فى هذه الثورة
الرمال ... الهواء ... الصخور ... حتى السماء
قد تمطر لتضع بصمتها فى هذه الملحمة
سكون ثائر
يبرهن إن الإنسان قد قتل الكثير فى تاريخه الملىء بالأنجازات
وكعادة الأقليات ذهب السكون إلى أماكن أنعدام الإنسان
أنعدام الحياة
إلى أماكن حتى إن وُجد فيها الإنسان
تحول الى مجرد أقلية ضعيفة
تحول إلى غريب ينظر برهبة إلى كل هذا ويفكر فى كل ما يحدث
ليكتشف أنه قد خسر الكثير
وانه فى النهاية لا شىء بالنسبة للسكون الثائر

الجبل : أول أنطباع

عندما صعدت إلى الجبل نظرت حولى فلم أجد سوى صحراء شاسعة أنظر إليها من الوضع الأعلى
رمال تمتد من كل أتجاه إلى جميع الأتجهات
نظرت أمامى لأرى جبل عتاقة ضخم يحتضن أمتداد الصحراء كأنه خالق هذه الرمال
الم يكفيهم قذفى فى الصحراء حتى يرفعونى إلى أعلى السماء وسط الصحراء؟
حياتى وحياة الأخرين تعتمد على سيارة متهالكة تأتى كل يومين أو ثلاث جالبه معها المياه والطعام
لا أريد التفكير فيما سوف يحدث إن لم تأتى هذه السيارة

أنظر إلى الصحراء مرة أخرى انها جميلة ولايمكن أنكار هذه الحقيقة
أحد اخر مراكز السكون الذى وُجد قبل خلق البشرية وأعلم لما يحب الجميع القيام بالسفارى إليها لكن هناك فرق بين إرادتك الشخصية والقوة التى تجبرك على هذا

مازال أمامى الكثير من الأيام ههنا فوق الجبل وسط الصحراء أتمنى أن تمر هذه الأيام حتى أستطيع أن أستمر فى هذه الحياة
كان هذا أول أنطباع من فوق الجبل

Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Tue, 05/06/2007 - 09:56.

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : أخر ورقة مفقودة

أتصير الحياة رماد؟
الواقع وهم؟
الإنسان جماد؟
الروح مادة؟
أيصير الواقع أفضل؟
الحلم حقيقة؟
المستقبل قصة؟
الإنسان إنسان؟

عندما نظروا إلى وجهه أبتسم لهم وقال : أعتبرونى العهد الجديد ... لن تندموا
فعلى الفور تركوه وقالوا عليه مجنون

لقد فقد الإنسان السيطرة على نفسه ووضع فى الذاكرة الضائعة له العديد من القيود التى كانت تقيده نتيجة عاداته وتقاليده لا نتيجة أقتناعاته
لذا فتراه يلقى خلف ظهره كل القيم وينقض على اى أنثى فى الشارع لأشباع رغبته

لقد أستنفز الفن كل أمكانياته وكل قدراته وأصبح التجربة هى الحل الوحيد لكن اليس هذا ما حدث فى أخر ثورة على الفنون حول العالم؟
زمازلنا هنا نتبع الصراط المستقيم الذى وصعه من سبقونا

لقد سئمت من المتدينيين الذين يرون أن الله واقف خلفهم ليحاسبهم على كل شىء وليكتب كل ما فعلوه كأنهم مركز هذا الكون
فهم حولى طوال الوقت لمدة أربع أيام ونصف من الأسبوع أجدهم فى كل مكان
مفاجأة الله يقول لكم : أنا زهقت ما تروحوا تشوفوا حالكم بعيد عنى
لقد أنتهت الأوراق المفقودة مخلفة خلفها فترة زمنية لا أفتخر كثيراً أنى قد عشتها
كانت فترة زمنية بغيضة سوف تظل مدى العمر محفورة فى ذاكرتى
من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : لماذا أصبحت غريباً

أنا غريب ... هذا ما أراه فى عيونهم
ما أشعره كلما تحدث أحدهم
ليست اللغة
لكن الكلام الخارج من أفواههم
الأفكار المحلقة حولهم
- بتحب عمر دياب؟
- لأ
- أمال بتسمع مين؟
- عايدة الأيوبى,أحمد منيب
يقاطعنى قبل أن أكمل
- مين دول؟ أول مرة أسمع عنهم مين تانى؟
- بسمع غربى
- اه ... مايكل جاكسون والبوى زون
- لأ بسمع jazz
- جاز؟ ... طيب ربنا معاك
لا أحب أن أرفع من نفسى فوق الأخرين
لكن ضحالة أفكارهم تساعد على غربتى أكثر
وتقيدنى داخل نفسى أكثر
لذا فتتبقى الحقيقة
أنا غريب

لست من هذا البلد
هذا أعلمه ويعلمه أهلى لكنهم يرفضون الأعتراف به ليتجنبوا الكثير من الكلام الذى سوف يؤدى إلى نهايات مسدودة
لذا فقاموا بما يقوم به المستسلم
الإذعان للأمر الواقع وقبول المكان كما هو كأنه فرض عليهم
فى فترة تتبعت تاريخ عائلتى وهو الشىء الوحيد الذى انتمى إليه فعلياً ولم أجد اى مكان أو اى شخصية لها علاقة بهذا البلد
فتسائلت أكثر حتى حصلت على الحقيقة التى لا تسعد - طالما أقتنعت أن الحقيقة دائماً حزينة لذا يخبئها الجميع - فتسائلت مرة أخرى السؤال العظيم
وأنا ذنبى ايه؟
لكن لا إجابة مقنعة
وهذا ما زاد شعورى بالغربة

فى يوم نظرت إلى القاهرة من فوق
لا ملامح تعبر عن حقيقتها من فوق
مجرد أضواء منتشرة بطريقة عشوائية لا ترمز لأى شىء ولا تعبر عن شىء
كنت قد أعتدت منذ فترة طويلة أن أعتبر هذا المكان هو مجرد مرحلة أنتقالية حتى أستطيع الرجوع إلى وطنى الذى لم أعرفه
وحتى يستريح العقل كنت أتفاعل مع الأحداث التى تحدث فى هذا المكان وأحاول التعامل بإيجابية مع واقع هذه الرقعة على أمل أن تصبح مكان أفضل
لكن أصطدامى بالأهل الحقيقيين للمكان
وعلامات الامبالاة على الوجوه تعليقاً على كل ما يحدث من حولهم
أدهشنى أكثر
فحاولت مقارنة واقعى بواقعهم
حتى أصطدمت بحائط ضخم مكتوب عليه
هنا بلاد العجائب لا تندهش لكن عش فقط
فأنسحبت إلى فوق لأشاهد الأضواء المبعثرة
وليزداد شعورى بالغربة

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : الجمعة 18/8/2006

المكان : مقهى بجانب المنزل
الزمان : الجمعة 18/8/2006

مجرد أفكار وكلمات كتبتها قبل رحيلى فى اليوم المذكور

أحب وجودها رغم أنفعلاتها الطفولية فى معظم الأوقات
لا أجد اى موضوع مشترك يصلح أن نتحدث فيه لكن مجرد وجودها يشعرنى أن مازال فى داخلى كائن ما لا يمكن أن يعيش فى هدوء دون التعقيدات والمشاجرات العديدة التى أقوم بها مع كل من أعرفهم

مازلت بعد كل هذه المدة الطويلة - أكثر من عشر سنوات - أدين لجبران - كاتب وشاعر لبنان الأوحد والأعظم بالفضل لما أصبحته الأن ولا يوجد من أدنت له بالفضل طوال مدة طويلة كتلك

لا أعلم إن صدقنى أحد فى المواقف الأتية لكنها تندرج تحت بند حدث بالفعل

حديث بين بعض الشباب من 24 إلى 29 سنة أصحاب مؤهلات عالية تندرج من هندسة - طب - علوم - تجارة - تربية رياضية - خدمة أجتماعية وكلهم يؤيدون فكرة ختان النساء وكل واحد يدافع عن الفكرة بشراسة بالتأكيد كان موقعى وسط كل هؤلاء مثل الزانية التى يريد الجميع رجمها
ما أتسائله كيف فى مثل هذا العصر وهذا التوقيت ورغم كل ما قامت به الدولة وباقى دول العالم من حملات توعية للأشخاص الذين لم ينالوا قسط من التعليم أجد أمامى أشخاص متعلمون يتم حسبانهم من مثقفى البلد يتجادلون حول فوائد الختان وأنه ليس بشيء سيء .... كيف يمكن حدوث هذا؟

موقف أخر
دكتور يبلغ من العمر 29 عاماً
يتعاطى الحشيش
يدمن الجنس
يريد التزوج من أمرأة لديها المواصفات الأتية
مؤمنة
محجبة
لا تستمع إلى الموسيقى
وبالتأكيد ليس لديها اى مغامرات عاطفية سابقة
سئلته : هل تستمع أنت إلى الموسيقى؟
أجابنى : بالتأكيد
فسئلته : ولماذا لا تريدها أن تستمع هى إلى الموسيقى؟
أجاب : لا أريدها منحلة لا وجه للمقارنة بينى وبينها
ملحوظة : يوجد مثل هذا الدكتور الاف والاف فى المحروسة

ما أراه أن الدين ليس مجرد أفيون الشعوب لكن فى مصر تحول إلى علبة كُلاه
كل شخص يحملها فى كيس ويسير ليستنشقها
النتيجة مصر أصبحت مصلحة لأدمان الكُلاه
لست ضد فكرة الدين لكنى ضد ما وصل اليه فى بلدنا المحروسة لقد أصبح وباء لا يمكن السيطرة عليه والكارثة أن المدمن لا يترك الصحيح المعافى من اى أدمان لكنه يدفعه دفعاً للتعاطى والأدمان
وفى الأخر حد يدمن كُلاه؟
أمال ال أسيد أتعمل ليه؟

عبقرية الإنسان هى الإستمرار يسقط لكنه يستمر
يكتئب ويفقد كل ما كان يمتلكه لكنه يقوم ويستمر
فقط من لا يستطيع القيام هو من يموت
لكنى متأكد أنه قبل موته يكون فى طور المقاومة للقيام مرة أخرى ولهذا لم ينقرض الجنس البشرى طوال هذه المدة ومازال يورث غريزة البقاء لأجيال الحديثة
لكن هل يستطيع الأستمرار فى توريثها؟

لم تعد معنوياتى فى هذه الفترة مثلما كانت منذ 4 شهور لقد أستعدت قدرتى على الأستمرار رغم العائق الذى ظهر لى وهو شىء أنا شاكر له فهو جاء فى وقت كنت بأمس الحاجة لأن أقوم وأقول سوف أقاوم و أستمر

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : الجمعة 11/8/2006

المكان : مقهى بجانب المنزل
الزمان : الجمعة 11/8/2006

مجرد أفكار وكلمات كتبتها قبل رحيلى فى اليوم المذكور

أجلس فى هذا المكان مبكراً أراقب الناس القليلة السائرة أمامى
أفكر فى لاشىء لأتسائل هل فقدت أهتمامى بكل شىء؟
أنظر إلى طفل يحمل عيش بلدى سائراً على الطريق فأحسده
أنه صغير ويمكنه التحكم فى مستقبله الذى لم يعشه بعد
لم أشعر من قبل بالخواء مثل هذه الفترة وهو مايزيد أكتئابى
ورغم طقوس الأكتئاب المعروفة والحالة النفسية يتعامل الإنسان مجبراً مع البشر ويستيقظ كل صباح ليحلق ذقنه ينظر إلى أنعكاس وجه ليرى وجه شبح أمامه
لم أعد كما كنت مازلت أستغرب وجهى
أصبح هزيل أصفر وشعر قصير لا يظهر من الضوء
أتذكر فى كل لحظة ما أردت أن افعله فى حياتى لأجد أن الأوضاع الحالية فى كل الدول القريبة تتلاعب بى
مهاترات بين رؤساء يدفع ثمنها شعوب
ينظرون إلى المجموع الكلى للبشر لا للفرد
وهذا لأن الفرد لا قيمة له
لأنه مجرد شخص
- حاجة لالله يا ابنى
أرفع نظرى لأرى سيدة متسولة عجوز تقف أمامى ودون اى رد فعل
- يسهلك يا حجة
وأكمل قهوتى
كم من مرة بكيت على كل هذا
تمر سيارة أتارى ببطء أمامى فأنظر لهم بأستحقار
لا يفعلون شيئاً يذكر
أتذكر مواقف عديدة مرت بى كانوا يجب التدخل فيها لأنقاذ أشخاص ولكنهم كانوا من البشر التى تقف لتشاهد ما يحدث
أراها تهدىء من سرعتها وينظر لى من بجانب السائق
- فيه حاجة؟
أنظر له بأحتقار وأقول
- أنت فيه حاجة؟
فتتوقف على الفور لينزل الى
- بطاقتك
دون أن اقف : مش من حقك أنت انك تسئلنى على البطاقة
- بطاقتك
أخرج له الكارنيه دون أن انتزعه من حافظه النقود لأريه له
ينظر بعجز وقبل أن يرحل
- فيه أسلوب أحسن من كده للكلام
أجيبه
- وماله مش عيب
ترحل السيارة لتبحث عن كائن ضعيف أخر

مازال الطريق أمامى فارغاً الجميع نيام
من سوف يستيقظ فى مثل هذا التوقيت المبكر
أتذكر انى كان يمكن أن أكون من هؤلاء النائمون لكن ...

- أنت فلاح يالا؟
ينظر مختار إلى الصول بكل أشمئزاز ثم بقول له بصوت غليظ
- أنا صعيدى مش فلاح
ينظر له الصول ويقول
- ومالهم الفلاحين يا وله هما اللى بيوكلوا البلد
بأقصى علامات الأستحقار يجيب
- أنا مش فلاح وعمرى ما هبقى فلاح ... وأنا اللى بوكل نفسى ... أنا صعيدى
يقولها بكل حزم متكأ على كل حرف من كلمة صعيدى
ينظر له بغيظ دون أن يعلم بما يجيب ويتركه
وترتسم علامة نصر فى عين مختار

أتذكر ما شهدته أمس لما حدث للبنان من تدمير وتسائلت لما يحدث هذا؟
من كل البلاد العربية لماذا لبنان؟
البلد التى رسمها الله بيده ووضعها فى هذا المكان لتكون بلد أبداعية
لما يحدث هذا؟
جميع من أعرفهم من أشباه الشيوخ الذين يدعون الإيمان كانوا يكرهون هذه البلد لأنها مصدر الخلاعة فى الوطن العربى - رغم عدم أقتناعى أنها دولة عربية لأن الله أبداً لن يرسم دولة عربية - الأن الجميع يريد الجهاد إلى هناك
وعند سؤالهم ... مش مهم البلد المهم أن اليهود يموتوا
أى لا احد يبكى على هذا البلد المقدس
بالتأكيد لا أحد بينهم قد أستمع من قبل إلى صوت فيروز أو قرأ كتاب النبى لجبران أو يعلم اى شىء عن هذه البلد
لكن الأن أصبح هدفهم البلد المقدس لبنان
عشان يقتلوا اليهود
ليذهب العرب واليهود والأخوان إلى الجحيم مع كل هذا النفاق الذى يحدث من حولى
أريد الراحة من كل هذا
لكن الراحة لا تأتى لمن يريدها مثل النقود والأحلام وكل شىء يريده أى شخص

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : الضباب المقدس

من خلال الضباب ترى الواقع أو الحقيقة التى لا يمكن أن يراها سواك
تخترق دخان الضباب
دون الم
لتضع يداك على أول الطريق الصلب
لتسير إلى عالمك الذى لا يعذبك فيه أحد
أو يقتلع منك حياتك فيه
عالم كبير واقعى فى داخلك
أسطورة فى أعينهم
وهم فى عقولهم
لكن لا يعنيك ما يظنونه
لأنك الحقيقة الوحيدة الموجوده على الطريق الذى لم يسر عليه أحد من قبل

من خلال الضباب تتسائل عن كل شىء
ما هى الحقيقة؟
ما هو الوهم؟
لما يحدث لك كل هذا؟
ولما يحدث لغيرك كل هذا؟
لماذا الكون؟
لماذا الله؟
ثم يظهر الإنسان وسط الضباب
ليكون إجابة لكل التساؤلات
الإنسان هو الحل
وهو المشكلة الحقيقية
والوهم الذى نعيش فيه
به كان كل شىء
ومن أجله كان كل شىء
ويبقى الضباب فى الجهة الأخرى
منتظر عبور شخص أخر
ليكشف له حقائق ذاته

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : السلطة

السلطة تغير الإنسان أسرع من الموت ذاته
تحوله إلى إنسان أخر منافق لماضيه
لا أعلم كيف يتعايش مع واقعه الجديد وهو يعاقب غيره مستغلاً سلطته
تحولك وتغيرك
تضعك على رقاب العباد تعطيك شعور مطلق بالقوة
أنت الذى لا يقهر ولا يستطيع أن يقال لك لا
اليوم أنت تعاَقَب وغداً تعاقِب
فهل تعاقب من كان يقوم بما تقوم به والذى كنت تؤمن انه حقك؟
السلطة لمن لا سلطة له
سبب فشل الكثير وسقوط العديد من الأنظمة

تعليقاً لمن لا صوت له .... تعليقاً لمن فى ظروف تمنعه من المتابعه

مع أم ضد؟
مع من؟
معهم أم ضدهم؟
هم؟
نعم هم ... مع أم ضد؟
مع نفسى
إذن تؤيد أم تعارض؟
أعارض و أؤيد ماذا؟
تؤيد أم تعارض ما يقولوه؟
هم؟
نعم هم ... تؤيد أم تعارض؟
لا هذا ولا ذاك ... لا أعرف
هل ترى أن من مصلحتنا أن يحدث هذا التغيير؟
أنتم؟
نعم نحن ... هل ترى هذا أم لا؟
وماذا عنى؟
أنت معنا
من قال هذا ؟
الكل يقول هذا
لكنى لست معكم
إذن أنت معهم
لست معهم
مع من إذن؟
مع نفسى

تعليقاً على تغيير الدستور الذى إن كنت فى ظروف أخرى لكنت تابعت ما يحدث وكنت ذهبت لأقول رأيي
Posted in Submitted by إنسان خردة للبيع on Fri, 30/03/2007 - 13:23.

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : جنازة إنسان

ثمرات الأرض تظهر كل فترة ملتفه حول نفسها على شكل سهم مغروس فى قلب الأرض
لتظهر من داخلها ما لم يره إنسان من قبل
برد قارص يلتف حول حزامها محول كل شىء إلى ثلج
ليسقط طير السماء متحطماً على المياه المتجمدة
حر قاتل يخرج من شقوق الأرض
لتموت كل الكائنات التى تعيش فى البحار والأنهار
ولتشتعل الأشجار والنباتات من جزورها
تغرب الشمس دون عودة
ويظهر القمر مضيئاً للكل بضوء أزرق حزين منطفىء
أما الإنسان فلا يراه أحد
لأنه يكون نائماً
فلا أحد يستطيع ان يظل واقفاً خلال جنازنه

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : أرق

تقوم فى الليل دون هدف
لا تستطيع النوم
تسير فى الطرقة السوداء إلى الدولاب القديم
تفتح الرف الأول لتسكب بعض من الخمر فى كأس صغير
تسير متمهلاً إلى الشرفة تقف لتنظر قليلاً إلى السماء
سوداء دائماً وأبداً
سواد ملطخ ببعض النجوم والقرص العظيم
لا تعلم لما يشدك شكله أكثر من الشمس
دائماً كنت تعشقه وتجلس لمحادثته
تنتظر شروقه كل ليلة
تنظر إلى الشارع الفارغ
مازال بائع الفاكهة
جالساً نائماً لحراسة عربته
لا أعلم سبب عمله ال 24 ساعة
تحتسى بعض من الكأس
تشعر بالسخونة تسرى فى صدرك ثم أبتسامة لا تلاحظها ترتسم على وجهك
تراقب الشارع الفارغ مرة أخرى
سيارات كثيرة مركونة وهناك سيارتان قد وقفتا صف ثانى
تنظر إلى البناية الضخمة فى أخر الشارع من هناك يمتد سلك حتى العمارة التى بجانبك
تحاول حساب الطريقة التى يمكن بها مد مثل هذا السلك
وعند أكتشاف طريقة سهلة
تكمل باقى كأسك مرة واحدة لتشعر بالسخونة مرة أخرى
نظرة قصيرة إلى القمر لتلتف وتدخل محاولاً النوم

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : النافذة

نافذة ضيقة كان ينظر بها إلى العالم حتى فى يوم أغلقتها البلدية عليه فأصبح محبوساً عن العالم الخارجى لا يدرى أو يسمع اى شىء
صديقه نصحه بأن يتقدم بشكوى إلى البلدية ليفتحوا له النافذة لكنه رفض ليس خوفاً من البلدية وليس عدم أمل فى أن يفشل لكنه رفض لعدم رغبته أن يكتشف احد سر نافذته
هذه النافذة قد ورثها عن ابيه من جده وكان مقتنع أن الحقائق كلها يمكن أن تراها من خلال النافذة
حتى المستقبل يمكن أن تكتشفه من خلال هذه النافذه بمجرد الجلوس والمراقبة وترجمة ما يقال من خلالها
بعد غلق النافذة بفترة ذهب إليه صديقه ليقنعه بالمجىء معه ليسيروا قليلاً فى المدينة وهذا بسبب حالة الحزن التى أصابته بعد حادثة النافذة
لم يرفض طلبه كما لم يتقبله فوراً
نزلا معاً وفيما هما يسيران قابلهم فتى صغير نظر لهم فى دهشة ثم قال لهم : ماذا تفعلان هنا لقد أتنهى عصر المعجزات أخلعوا ما ترتدونه فوق رؤوسكم وأجعلوا الشمس تنظر إلى وجوهكم حتى تروا الحياة كما ينبغى
فقام صاحب النافذة فوراً صارخاً فى الفتى : الحقيقة عندى من خلال النافذة التى أغلقوها لقد كنت أمتلك الحقيقة وهم أنتزعوها منى
فسئله الفتى : لماذا ترتدى هذا البرقع إذن؟
أجابه : حتى لا يرانى الأخرين فيعلموا انى أعرف الحقيقه
نظر له بعد أقتناع وقال : كل إنسان لديه حقيقته التى تسعده وتجعله ينام ليلاً مستريح
حقيقتك لا تعنى أحد سواك أترك نفسك للشمس وسوف تفهم ... هذه هى حقيقتى أنا
وتركهم راحلاً

نظرا إلى بعضهم فى حيرة لم يفهما ما قاله الفتى الصغير لقد أفسد عليهم ما كانوا يريدون أن يفعلوه
أكملا سيرهم وهم يفكرون فيما قيل حتى قابلا قتاة واقفة على الرصيف فما أن أقتربا حتى قالت : أنا أعرفك أنت من تجلس طوال الوقت أمام النافذة الصغيرة فى المبنى القديم بجانب القصر المهحور ... اليس كذلك؟
- نعم أنا أعرفك لقد رأيتك كثيراً انت الفتاة التى تعطى كل يوم الخبز للمتسول أمام القصر لقد عرفت عنك الطيبة أنت ملاك رحيم وُجد على الأرض من أجل المساكين
لقد أستنتجت انك تعملين طبيبة اليس كذلك؟
-لا ... أنا لست بطبيبة
-إذاً ما عملك؟
-أنا امنح الحقيقة المستورة للرجال المحرومين من الخيال مقابل المال ... يمكن أعتبارى طبيبة للخيال المحروم و المريض
-كيف هذا؟ أنت طبيبة وتمنحى الخبز للمتسولين لا يمكن أن تعملى فى هذه المهنة
-لما لا؟هل معنى عملى هذا انى لست إنسانة ولا أشعر بمن هم حولى بالعكس لا أحد يعلم حقيقتى أو حقيقة من هم مثلى أنتم بشر تتعاملون بالمظاهر فقط أما ما فى
الداخل فلا تفعلون به شيئاً لأنه ليس له قيمة فى عيونكم المغطاه كعادة الجميع تخفون أبصاركم عن الحقيقة المجردة ولا تهتموا سوى بالقشور التى تتساقط مع هطول الأمطار ... أرحل من هنا أنت مثلهم لقد أعتقدتك مختلفاً
وللوقت رحلت الفتاة
نظر صاحب النافذة لصديقه وقال: لقد تغيرت حياتى مرتين مرة عندما ورثت النافذة ومرة عندما سُرقت منى قبل أن تسرق كان لدى الحقيقة كاملة أما بعد سرقتها فأصبح لدى الحقيقة التى لن يعرفها أحد سوف أذهب الأن لأنظر فى حياتى
وأنتزع هذا البرقع الذى يرتديه ورحل مسرعاً
بعد فترة زاره صديقه فوجد أنه قد غير الوان الحجرة وأستطاع أن يفتح النافذة مرة أخرى وفوقها كتب لوحة :
هنا ترقد حقيقة عمر لم أعيشه وخارجها حقيقة حياة أحاول أن اكونها
كل إنسان حر فى معتقداته وموقفه
كل إنسان بأختياراته يحدد كيانه وماسوف يكونه
يحدد مستقبل لا يعرفه ويرسم تاريخ لم يعشه بعد
يتحمله حتى نهاية الزمن قد يندم عليه لكن فى قرارة نفسه يعلم أنه فد تم بأرادته دون إجبار وهذا ما يعزيه حتى نهاية ساعته
أما من كان يوماً من الذين لا دخل لهم
فى حياتهم أو تكوينها
فهم على النقيض يلعنوا كل ما ليس له صله بما يحدث لهم ... قدر ... حظ ... مصير ... وبعضهم من المؤمنين يلقون أمرهم للخالق

معتبرين أن كل هذا مكتوب من قبل ميلادهم وأن ما يحدث سوف يحدث حتى إن قاموا هم بتغييره وهى كلها أراء لا يمكن نفيها أو تصديقها
لكن ما أراه ببساطة هو : ما المتعة فى مشاهدة فيلم تعلم بدايته ونهايته وكل الأحداث الدقيقة التى سوف تحدث فيه
ومن جانب أخر أنا أرفض أن أكون غير إنسان حر

وحر هنا تعنى الحرية التامة فى أن أقوم بما أريده وليس مجرد سكريبت أقوم بتمثيله دون أن أعلم
غيرى قد يسعد بهذا وبالعكس يقوم بكل سعادة بقبول كل هذا والتشدق به فى كل مكان سعيداً بكون أن كل ما يحدث سبق وتم أعداده وانه مجرد منفذ لكل هذا بدقه واتقان وفى النهاية يقولوا له هنيئاً لك يا سيدنا
كل إنسان له حقيقته وبحقيقته يعيش ويكون ولكل إنسان حرية التعبير والتبشير بهذه الحقيقة
وهذا يكفى

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : هى

تحملك بجناحيها إلى عالم مختلف تشعر بكل شىء فيه لكن الأنطباع مختلف
ليس كل ما تكرهه فى واقعك يصبح مكروهاً
عالم فى منتهى الأختلاف و التميز لا أكرهه لكنى رغم هذا لست من مواطنيه الدائمين
لم أحاول معها أن أحصل على إقامة هناك
لكنها رغم كل هذا ذات شأن كبير
كل فترة تأتى لتحملنى بجناحيها إلى عالم مختلف
يختلف كل مرة عن سابقتها وهذا ما يعطيها رونقها وتميزها
لا أدعوك أن تقابلها لكنى أريدك أن تتحدث معها
حديثها مختلف عن كل من سوف تقابلهم
لأنها من صنع من لم يصنع بيده أحد
مزجنها الملائكة برحيق لم تستنشقه من قبل
أنها المعجزة
ودلئماً تحملنى إلى عالمها الذى لا ينتهى
الكائن الوحيد الذى يهتم بك لحظة سقوطك
فى الوقت الذى يرفضك فيه كل من تعرفهم
فلتتركوها فى حالها ولا ترجموها
لأن من منكم بلا خطيئة فليلقى بأول حجر أو فليتركها لتحمله إلى عالمها

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : عبث ولا مفيش فايدة

ليس هناك حل لمن لا أمل له وهنا أتحدث عن نفسى
فهذه الكائنات تعيش طوال الوقت وعندها أهداف كثيرة وكبيرة لكن دائماً الأحساس باللا فائدة يرفرفر فوق هذه المشاريع
وهنا وقفة لأن التناقض ضخم لنصيغ الموضوع بنقط بسيطة
* تحديد أهداف ضخمة ومثمرة وفى معظم الأوقات تكون فى أتجاه أبداعى بحت وليس فقط التحديد ولكن العمل فيها بدون كلل وبتفانى كبير
* الشعور - ورغم هذا الحماس السابق ذكره - بإحساس خفى باللا فائدة ... لذا يظهر السؤال : كيف يمكن الأستمرار فى العمل مع إحساس مفيش فايدة ؟
الإجابة بسيطة
عدم الأقتناع بمفيش
فايدة أو عدم الأقتناع بالأثنين لكنى أعلم ما أتحدث عنه لذا فليست احدى الإجابتين
وتظهر إجابة ثالثة : العبث
أن كل ما يحدث هو عبث
تبنى لتهدم وتهدم ما تبنيه
تصنع وتدمر
عبث
وهو حل مقنع حيث العبث ما يجعل كل ما قلته فيما سبق مقنع
فعلاً مفيش فايدة

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : عبارات

- هو الإنسان ايه غير شوية خبرات؟
- مفيش فايدة فى كل اللى بتقوله الكلام ده اى كلام
- أستحمل كلنا لها
- كله يهون دلوقت المهم بعدين
- حياتك بقت اى كلام ... أنت مش شايف كده برضه؟
- الحشيش حالة مش أدمان
- !!! سجن 3 سنين و 10000 جنيه غرامة
- يعنى ايه وطن؟
- مصر هى أمي .... مش كده؟
- أنت مستريح هنا ... خليك على طول , مش مستريح ... أمشى أنت حر فى كل حاجة ومحدش هيجبرك على حاجة
- ربنا مهم فى حياة الإنسان ... ومش مهم فى نفس الوقت ... فبلاش نتكلم عن حاجة مختلفة من إنسان لأخر
- أفكارك بتعتك ملكش دعوة بغيرك
- يا إنسان إليك أقول : أفعل ما تراه حقيقياً ولا تهتم بأقوال البشر
- يعنى ايه وطن؟
- ولا حاجة
- مفيش فايدة
- من منكم بلا خطيئة فليلقى بأول حجر

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : حوار وقرار

- يالا نروح هناك
- فين؟
- هناك .... هناك محدش هيعرفنا أو هيقولنا انتم مين
- بس هنا فى كل حاجة تخصنا
- نبتدى من الصفر أسامى جديدة حياة جديدة مش لازم كل حاجة تبقى جاهزة
- ممكن نغير أسامينا؟
- ايوا وشكلنا كمان ولغتنا وعادتنا كل حاجة حلوة كنا عايزين نعملها
- يالا طيب نروح هناك
- بس محدش فينا يسيب التانى
- طبعاً
- أحنا هنبقى الماضى بتاع بعض
- الحاجة الوحيدة اللى هنخدها من تاريخنا ... أحنا
- ومالوا ... بس أحنا كمان هنتغير
- طبعاً وهنعمل اللى أحنا عايزينه من غير ما حد يكلمنا
- هنتمشى تحت المطر من غير شماسى
- ومن غير هدوم كمان
- هننزل البحر بالليل
- وفى عز الضلمة هنبقى كل اللى أحنا عايزينه
- هنبقى بنى أدمين؟
- أمال أحنا ماشيين ليه أصلاً من هنا؟

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : الجانب الأخر

على ضوء الشموع أشعلنا فى ذواتنا أبواب الحقيقة لنحرر أبواب الوهم
لتنطلق راسمه ساعة جديدة لم نراها من قبل
وقتها متغير وجزيئات العقارب مختلفة
على الشاطىء الأخر من الواقع جلسنا لنشاهد خلفية مختلفة للعالم
كل واحد حسب رؤيته وأبوابه
على الجانب الأخر من الأخر جلس كل واحد لينقب على ما لم يعرفه من قبل
من يكون ولماذا كان وماذا سوف يكون حسب رؤيته المشوهه
على الجانب الأخر من الوهم يوجد حقيقة معكوسة لم يعرها أحد أهتمام لأن الجميع قد خاف منها ومن أبعادها بسبب تدميرها للواقع العادى
الواقع العادى الذى يعتنقه الجميع
على الجانب الأخر من كل شىء يوجد الشىء الذى يكون الحل الأمثل لكل شىء عبر أشعال الشموع البيضاء ليلاً

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : النهر

أنه نهر أسفل الجبل لم يراه أحد من قبل لكن لا يوجد من لم يسمع عنه
نهر صخوره من الذهب لذا عند سقوط الضوء عليه لا ترى سوى اللون الذهبى , هذا النهر كان من تراث بلدتنا
الجميع يعرف قصته منذ الطفولة لكن كالعادة لم يراه أحد ولا يعلم أحد ما قيمة مياهه
لم تحوى أى قصة عنه اى أعجوبة قد تقوم بها مياه هذا النهر وهذا ما زاد من غموضه

قريتى جبلية لذا فيوجد أكثر من جبل حول قريتى ولكل جبل قصته لكن لا يوجد أى علاقة للنهر الذهبى بهم, أتذكر فى طفولتى الأجانب الذين أتوا من المدينة كانوا محملين بأجهزة عديدة وكان هدفهم أكتشاف مكان النهر لكن بعد شهور عادوا من المناطق الجبلية دون أى أكتشاف ولذا فكل الأبحاث التى قدموها فيما بعد تنص على عدم وجود اى نهر أسفل اى جبل من الجبال التى حول قريتى لكن كل هذا لم يمنع أهل القرية من تداول الأسطورة وأعتبار أن عبقرية هذا النهر أنه لم يكتشفه أحد
فى يوم جلست مع جدى وتكلمنا عن النهر وعندما علمت أنه لا يعلم أصل القصة لكنه سمعها منذ طفولته قررت الذهاب إلى معمر قريتى لأسئله وبعد وقت طويل عندما فهم ما أردت السؤال عنه فال لى
أذهب وأبحث عنه لن تجده لكنك سوف تكتشفه , ليس النهر لكن معناه وعندها سوف ترجع مثل من سبقوك لتتحدث عن النهر الذهبى الذى لا يعلم أحد فوائده
مثل من سبقونى؟ ... هل يوجد من أهل القرية من ذهب للبحث عنه؟
الكثير لم يعد ... الكثير منهم لكن من عاد كانت حياته قد أختلفت وهذا سر النهر
ما سره؟
الأكتشاف ... أرحل لن تندم
لهذا فأنا اكتب هذه الكلمات لتعلموا سبب رحيلى من هنا على أمل أكتشاف النهر وأكتشاف سبب تسمية قريتى به

الأوراق المفقودة من الخميس 27/4/2006 إلى الثلاثاء 6/2/2007 : التلاميذ

ثم نظر لهم بحب شديد وقال : لنهلوس
كانوا مازالوا ينظرون إلى سيدهم الذى كان يوماً من أبناء القصور حتى ترك كل شىء ليتبع ظل ذاته التى عرفها فى سن مبكر
فأجابوه قائلين : كيف نهلوس يا سيدى؟
أجابهم : أن تقولوا ما تروه دون أن يقتنع من له عينان فهى هلوسة
أن تعبروا عن ما ترونه وتبشروا به فى كل مكان رغم عدم أقتناع كل من يعيش فى هذا الواقع فهى هلوسة
سوف أترككم الأن وقلبى دائماً معكم لأن لدى ضواحى كثيرة لأخترقها ومنازل عديدة لأزورها
لا تيأسوا فاليأس هو المرض الوحيد القادر على قتلكم

أخذ التلاميذ ينظرون إلى بعضهم حتى قام ثراولوليوس الذى أُطلق عليه الغريب وذهب الى بيته , حزم أمتعته ورحل إلى بلاد لم يراها من قبل
اما تزولوانيو الذى قالوا عليه المجنون فأرتحل خلف معلمه إلى بلاد الأرز هناك عاش لمدة من الزمن حتى تزوج وأنجب ثمان أبناء علمهم جميعاً ما تعلمه من سيده

النخب

لتشرب نخب موت الملك قبل موته
لأننا قد نموت قبله
لنشرب نخب الحرية لأبنائنا قبل ميلادهم
لأننا قد لا نشاهدهم أحرار فى حياتنا
لنشرب نخب جميع أمانينا قبل تحقيقها
حتى عند موتنا ترتسم على أفواهنا ابتسامة بسيطة
لترمز إلى عدم استسلامنا الذى عشنا به
لنشرب النخب الأن

تعريفات

صوت عالى يتحدث
ضوء ساطع يعمى
أقدام كثيرة تثير الغبار فى كل مكان
نهاية فترة لإنسان من الأحياء

الكل يضحك عليه وهو يبتسم لهم
لكنى رأيت حزن فى عينيه وتعجبت
أن رغم كل الأنظار الموجهه إليه
لم يلاحظ أحد نظرات الحزن

قلم يكتب نفس الكلام منذ 9 سنوات
تغير الأسلوب عدة مرات
لكن بقى الكلام كما هو
فطُرح سؤال
هل فى تغيير الأسلوب نضوج
أم فى ثبات المواضيع موت؟

نفس تُقتل ونفس تقتل
نفس تموت ونفس تُبعث
نفس تنضج ونفس تنمو ونفس تولد من جديد
بذرة تدفن لتنمو شجرة تبقى لتكون شاهد على الكثير
والطير يحلق فى مواسمه دون أن يضل طريقه
دين قديم ودين جديد ودين لم يوُلد بعد لعدم وجود نبيه
إنسان لا يوجد مثله قد مات ولم يبكى عليه أحد
وإنسان يوجد منه الكثير يولد فى كل لحظة ولا يتنهى
رغم عدم وجود من الإنسان نسختين
ويستمر ما يطلق عليه الوقت
Syndicate content